69عاما على ثورة 23يوليو بقيادة الرئيس الخالد جمال عبد الناصر
تاريخ النشر : 2021-07-23 21:46

قد تكون ثورة يوليو عام 1952 من أهم الثورات على الصعيد العربي والقارة الافريقية، حيث تعتبر إنتصار لكل حركات التحرر في العالم، وبشكل خاص ثورة الجزائر والثورة الفلسطينية، ودعم إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية.

على الصعيد الداخلي في مصر فقد قامت بمقاومة الإستعمار البريطاني إلى أن غادر مصر بعد عملية تأميم قناة السويس وبناء السد العالي والإصلاح الزراعي وبناء المصانع، والصمود والانتصار بمقاومة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، من قبل الدول الاستعمارية بريطانيا وفرنسا، والكيان الصهيوني، أهداف العدوان منع حدوث أي تغيير في الدول التي تسعى إلى التحرر الوطني من الدول الاستعمارية ولكن صمود الجيش المصري والمقاومة الشعبية وتصدي للعدوان شكل منعطف تاريخي لحركات التحرر، إضافة إلى موقف الإتحاد السوفياتي الذي كان له الآثار في مجلس الأمن الدولي ووقف العدوان الثلاثي على مصر.

ولقد كانت ثورة 23يوليو بقيادة عبد الناصر العامل المهم في دعم الدول الإفريقية في تحرر الوطني والاستقلال والخروج من السيطرة والوصاية الاستعمارية، ومن المؤسف أن بعض الدول الإفريقية تخرج من مظلة الإستعمار وتنتقل إلى التبعية الإسرائيلية وتحالف البعض مع الكيان الصهيونى الاستيطاني العنصري، لذلك فإن القارة الافريقية على مستوى الأنظمة والحكومات والبرلمانات مدعوة إلى إعادة النظر في حساباته بما يحدث من تهديد متكرر وغير مقبول من قبل سلطة النظام الأثيوبي ومن خلال رئيس الوزراء أبي أحمد، الذي قال أن إكتمال الملء الثاني لسد النهضة لن يضر بدول المصب مصر والسودان، هذا التصريحات والمواقف تتناقض مع الأخطار التي تهدد مصر والسودان، والمطلوب إتفاق بين مصر والسودان وأثيوبيا برعاية الأمم المتحدة بما يحق مصالح كافة الأطراف المعنية.

ان الحكومات المتعاقبة في "إسرائيل" تعمل منذ سنوات على إختراق الأنظمة في إفريقيا من خلال الشبكة الأمنية الإسرائيلية والتي تعمل بشكل مباشر أو من خلال مؤسسات وهمية وتقديم الخدمات وبعض المساعدات العسكرية والأمنية، إضافة إلى برنامج متعددة الجوانب ولكن الأهم السيطرة الأمنية الإسرائيلية في القارة الأفريقية على الممرات المائية، لذلك دور"إسرائيل" في تحريض على مصر وخاصة بما يحدث في سد النهضة وبعد عقدين من المحاولات المتكررة تنضم سلطات الاحتلال الاسرائيلي إلى الإتحاد الإفريقي كدولة بصفة مراقب، وقدم سفير "إسرائيل" في أديس أبابا،أليلي أدماسو، قدم أوراق اعتماده كمراقب في الاتحاد الإفريقي إلى رئيس مفوضية الإتحاد موسى فقي محمد، في مقر المنظمة في إدريس أبابا.

هذا ما حدث في ظل التطبيع بعض الأنظمة العربية مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي، بعد أن كانت ثورة 23يوليو أحد المؤسسين للاتحاد الأفريقي لذلك لا يكفي التنديد في مواقف إثيوبيا المعادي لمصر وأخطار سد النهضة، بل المطلوب موقف عربي وإسلامي شامل يدعم مصر في مواجهة أخطار سد النهضة على مصر والسودان، لذلك فإن الأخطار التي كانت منذ ثورة 23يوليو مستمرة حتى اليوم متعدد الاتجاهات، البداية والنهاية الكيان الصهيوني
وامتداداتها المختلفة إلى جانب حركة الإخوان المسلمون وتفريخاتها الإرهابية، متعددة الأشكال
وكلما تنمو مصر وتتصاعد ، تتزايد التحديات، ورغم ذلك تنتصر مصر في هذا الموج من التحديات كم عهدناه دوما، ثورة 23يوليو بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تعني التحرر الوطني وإنهاء الإحتلال ورفض التبعية بكافة أنواعها. لكل هذة الأسباب سنبقى نحيي ثورة 23يوليو.