الجينوم العربي والأفريقي والهندي يتحدى كورونا... الحلقة (3)
تاريخ النشر : 2020-04-04 18:46

بداية أتحدث هنا كمتخصص في المناعة الجزئية، وقدمت حلقتين من سلسلة المناعة الجزئية وهذه الحلقة الثالثة أتحدث عن الجينوم العربي والأفريقي والهندي وعلاقته بكورونا، فلقد قمت بتتبع كورونا؛ وبعد دراسة طبيعته، وسبب تواجده وخاصة في ووهان، وبعد مراقبة من أين بدأ؛ وكانت البداية من الصين، وما سبب جائحته في إيطاليا وانجلترا وأسبانيا، وكيف اجتاح أمريكا، ولم يتم السيطرة عليه؛ وبدراسة محددات تواتر وتوزيع المرض في أنحاء العالم، وما سببه من عجز في تلك البلاد، والموت بين سكان العالم؛ وخاصة مناطق العرق الأبيض والأصفر، وبعد دراسة العوامل المؤثرة على حدوث المرض؛ والتي كان منها أسباب عدة وهي التالي:

1. منظومة المواصلات وطرق العبور في الدول الأجنبية سهلة وسلسة، مما يشكل عامل خطر في الاختلاط ونقل العدوى.
2. طبيعة الغذاء، فنجد أن جميع المأكولات لدى الغربيين قائمة على الوجبات السريعة، وكذلك على المعلبات التي تحتوي على نسب من المواد الحافظة.
3. طريقة استخدام الماء في تطهير الجسد من التبول والغائط ليست بالماء، وفي أغلب الأحيان بمناشف ورقية.
4. الوراثة المناعية؛ والتي لها علاقة بالعرق والاجناس، وسنتحدث عنها من خلال مراقبة ووقوع الوباء وطرق انتشاره.
5. تعود لحالة احداث تغيرات جينية (طفرات) لفيروس كوفيد 19 المستجد ناتجة عن البيئة، او التكيف في جسد الانسان، وقد لاحظنا ان منشأ كوفيد 19 المستجد؛ هو العرق الأصفر الصين، وهناك دراسة نسبت ان التسلسل الجيني له علاقة بالمنشأ في دول إيطاليا وانجلترا وأسبانيا.
6. كما يبدو ان فيروس كوفيد 19 المستجد من الفيروسات المخادعة، وهو يستطيع خداع جهاز المناعة ويبطء من الاستجابة المناعية، ويستغل حالة التمويه من خلال antigenic shift على الحمض النووي الريبي المنفرد له، ويحدث تمويه على صعيد المناعة الخلطية؛ وهي الخلايا البائية ومصدرها النخاع الشوكي، والتي تنتج الاجسام المضادة، وبذلك لا تستطيع مستقبلات الخلايا الجينية، والموجودة على بروتين المعقد التوافقي النسيجي II، والتي تحتوي على مستقبلات عنقودية من بروتينات وسكريات من نوع CD2,CD3,CD4 ، والتي ترتبط بشدفات من فيروس كوفيد 19 المستجد وهي عبارة عن بيبتيدات من الحمض النووي الريبي بعد مقاومته من الفاجوسايت والخلايا التغصنية، لا تستطيع انتاج الأجسام المضادة، والتي تقوم بتوقيفة للدخول للخلية أي الحويصلة الهوائية، وبالتالي دور الخلايا البائية المساعدة التعرف عليه، وتظهره كعدو لكن كورونا لا يظهر نفسه من خلال جينات المضيف أنه عدو.
7. وكذلك المستقبلات لدي الخلايا التائية، والتي مصدرها الغدة التيموسية أي الزعترية، والتي تمتلك مستقبلات خلوية جينية، والموجودة على البروتين المعقد التوافقي النسيجي I، والتي تحتوي على مستقبلات عنقودية من بروتينات وسكريات من نوع CD2,CD3,CD8 ، والتي ترتبط بشدفات من فيروس كوفيد 19 المستجد، وهي عبارة عن بيبتيدات من الحمض النووي الريبي؛ بعد مقاومته من الفاجوسايت والخلايا التغصنية، لتنسخ له الخلايا السامة أو الكابحة له، وتقوم بتحليله وتطهير الرئة والحويصلات الهوائية منه، ولكن قدرة فايروس كوفيد 19 المستجد على الخداع يثبط المستقبلات العنقودية في التعرف عليه، ولهذا لا تستطيع تميزه كعدو أي تصنيفه كأنتيجين.

ومما تقدم ومن خلال المراقبة لحالات المرض الجديدة، والتي تحدث خلال فترة زمنية محددة، وعدد المصابين به، وطريقة الانتشار لكورونا، والتي تم التقصي لعدد الحالات داخل السكان لمناطق الغرب، وسرعة الانتشار؛ وبالمقارنة والمقاربة مع الدول العربية أقول:

أن كورونا لا يمثل حالة وباء، ولا جائحة للعرق العربي ولا الهندي ولا الأفريقي، وذلك لعدة أسباب، وأهمها: العامل الوراثي وخاصة الكروموزم السادس، والذي تقع على عاتقه أهم دفاعات الجسم، وهي المناعة الخلطية؛ وتمثلها الخلايا البائية، والمناعة الخلوية والتي تمثلها الخلايا التائية... فبالمقارنة للوباء وطريقة انتشاره في الغرب، وتباطئه في الشرق عند العرب والمسلمين والهنود والأفارقة، وبالقياس والمقاربة؛ أؤكد أن كورونا ليست وباء لدى العرق العربي والأفريقي وذوي الأصول الهندية، فلقد لاحظنا أن العرق العربي الأصيل كما في اليمن الذي حافظ على نسله، ولم تختلط الاجناس عنده لم يسجل أي حالة ... فكلما اختلط الجنس كما في مصر والعراق ولبنان سنجد ان حالات الوباء اكثر.

ومما تقدم وبالرجوع للأرقام أؤكد على أن المناعة الوراثية، وبيئة المنشأ للفيروس، وما حدث لها من تغيير في شفرته الوراثية؛ هي السبب الرئيس في احداث الجائحة على مستوى الغرب والعرق الأصفر والأبيض، أما بالنسبة للعرق العربي والهندي؛ فنجد أن الوباء أقل بكثير مقارنة بالانفونزا، ويكاد لا يتعدى نسبة الانفلونزا العادية 2-2.5%.

كما نجد أن نسبة الموت في فلسطين لا تتعدى 0.008 % من المصابين وهي تمثل نسبة 1 حالة موت من 135 حالة إصابة بكورونا لحتى كتابتي هذه الدراسة، وعليه رغم شح الموارد في كثير من الدول العربية، وعدم كفاءة أنظمتها الصحية، وكذلك ضعف إجراءاتها الوقائية، وعدم الإدارة السليمة للمعايير الصحية، وعدم الالتزام بالاشتراطات الصحية، وكذلك أنها تمتلك مرضى من العيار الثقيل كأمراض مزمنة، وتعتبر بعض المناطق الافريقية بالكامل مناطق وبائية لأمراض أخرى؛ لكن ما زال حاجز الوراثة العربية والهندية والأفريقية يتحدى وباء كورونا... أي أن للجينوم العربي والافريقي والهندي يمتلك جينات ومورثات تحفز الاستجابة المناعية لدى سكانهم الأصليين ضد كوفيد 19 المستجد.

كما يجب علي أن اجيب في نفس سياق الوباء لكورونا لماذا يضرب الأعمار فوق الخمسون عاما كأكثرية؟

أجيب وبالله التوفيق هذا العمر يشكل اصابات متكررة وبالتالي تعمل الاصابات المتكررة بالانفلونزا على تليف سطح الخلايا لدى الحويصلات الهواية والتي تعمل هذه الألياف كمستقبلات لنواشب فايروس كوفيد 19 المستجد وبالتالي يلتسق بها ويتشبث بالبروتينات المتواجده على سطحه ليغرز نواشبه فيها بينما الأطفال وصغار السن يكون الغشاء الخلوي للحويصلة الهوائية أملس مما يتعذر غرز نواشبه البروتينية في الغشاء الخلوي المحيط بالحويصلة الهوائية.

فكورونا يحدث تليف في انسجة الرئة، وتليف في الغشاء الخلوي الذي يحيط بالحويصلة الهوائية، وتخريب المادة المخاطية الفاعلة التي تقاوم الغبار والجزيئات وتنقيتها بآليات محددة، كما ان وظيفتها الحيوية تتقلص وكفاءتها لن تكون كما كانت في عملها السابق مما ينتج خلل في وظيفتها.

الخلاصة:
1. أرجو من الباحثين تتبع دراستي وحالة التقصي للوباء بترجمتها لأبحاث علمية تثبت أو تنفي حالة التقصي للجينوم الذي يمتلك جين يحفز الاستجابة المناعية لدي الجنس العربي والأفريقي والهندي التي تقضي على وباء كورونا.
2. العمل على اكتشاف المصل والذي يحمل الجين الذي يعمل على حالة التمنيع لدى العرق العربي والافريقي والهندي.
3. لما تقدم أقول: أن كوفيد 19 المستجد جاء في بيئة وسينتهي فيها كورونا الذي قارب على مليون إصابة.