في الذكرى الـ35 لانتفاضة الحجارة.

تابعنا على:   21:17 2022-12-07

إياد كريرة

أمد/ إندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى في 8 من ديسمبر 1987، في جباليا، في قطاع غزة. أثر قيام جندي إسرائيلي بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز إريز، لتنتقل إلى كل مدن وقرى ومخيّمات فلسطين والداخل الفلسطيني.

سمّيت بإنتفاضة الحجارة لأن الفلسطينيين إستعملوا الحجارة في الهجوم على جيش الاحتلال الإسرائيلي، وإستمرت حتى سبتمبر 1993، وأسفرت عن إستشهاد أكثر من 1550 فلسطيني، ومقتل أكثر من 160 إسرائيلي بين جنود للإحتلال ومستوطنين.

بالعودة إلى الأسباب التي أدت إلى إندلاع الإنتفاضة هو تعرض الفلسطينين لضغوط يومية ومطاردات وتحكم الإحتلال بمفاصل الحياة اليومية، وإستمرار تغول الاستيطان، بالإضافة إلى الإنتهاكات اليومية للأماكن المقدسة الفلسطينية.

إستخدم الإحتلال الإسرائيلي كل أساليب القمع لإخماد الإنتفاضة من الرصاص الحي والمطاطي حتى القنابل الغازية والصوتية، وصولا إلى إستعمال الطائرات في مواجهة الشعب الفلسطيني الأعزل، كما وإعتقل أكثر من 200 ألف فلسطيني خلال فترة الإنتفاضة.

35 عام على إنتفاضة الحجارة و تتكرر اليوم الأسباب ذاتها التى أدت إلى إندلاعها، من إنتهاكات يومية للإماكن المقدسة، والتحكم بمفاصل الحياة اليومية في عدد من المناطق الفلسطينية، ومطاردة وإقتحامات وإغتيالات يومية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، وإنتهاج الكفاح المسلح كحق ثابت في مواجهة الإحتلال الذي إنتهك جميع الحقوق والمواثيق الدولية في حقوق الإنسان وينفذ جرائم حرب يومية بحق شعبنا الفلسطيني.

تتشابه أسباب الأمس باليوم، لكن الوضع المناطقي الفلسطيني يعد من أهم العوائق لإندلاع إنتفاضة جديدة شاملة، فالإنقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة أدى إلى شرخ فلسطيني كبير ويتطلب تنازلات من الكل الفلسطيني للمصلحة الوطنية وتحقيق وحدة فلسطينية.

اليوم نحن بحاجة ماسة إلى إنتفاضة شاملة على الإحتلال، وتوجية الأجيال الشابة تحت قيادة فلسطينية موحدة على إسس وطنية لكبح هذا الإحتلال الإرهابي الإسرائيلي.