تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني ومحاسبة مجرمي الحرب

تابعنا على:   09:08 2022-12-07

سري القدوة

أمد/ تلعب المحكمة الجنائية الدولية الدور الابرز والمهم في الكشف عن الجرائم الاسرائيلية الجسيمة التي يرتكبها جيش الاحتلال وعصابات المتطرفين من المستوطنين بحق ابناء الشعب الفلسطيني بما يتسق مع توجهه المحكمة لإصدار قراراتها بشان العمل على فتح تحقيق دولي فيما يجرى من انتهاكات بالأراضي الفلسطينية المحتلة والسعى لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني والمساءلة والمحاسبة لمجرمي الحرب الاسرائيليين في ظل عام أكثر دموية من الاحتلال الاستعماري الاسرائيلي وحكومة متطرفة من الارهابيين المستوطنين الذين يعبرون صراحة عن مشاريعهم القائمة على الاعدام الميداني والترحيل القسري والجرائم بحق ابناء الشعب الفلسطيني واستمرار الاستيطان .

جرائم الاحتلال منافية لقرارات الشرعية الدولية وتشكل مخالفات جسيمة للقانون والمواثيق الدولية وتقع هذه الجرائم جميعها ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، ولذلك لا بد من سرعة انجاز التحقيق الجنائي وجلب المجرمين الى العدالة الدولية كونهم معروفين ويرتكبون جرائمهم امام وسائل الاعلام حيث كشفت بعض الفيديوهات تورط ضباط في جيش الاحتلال بارتكاب هذه الجرائم ومن شان جلبهم للتحقيق الدولي توفير حماية الشعب الفلسطيني وردع ووقف ارتكاب المزيد من تلك الجرائم المنافية لكل القيم والأخلاق والشريعة والإحكام الدولية .

لا بد من قيام دولة فلسطين بتجهيز فريق قانوني متخصص من اجل التعاون المستمر مع المحكمة الجنائية الدولية وطاقم المدعي العام لتقديم كافة المعلومات الموثقة التي تثبت ارتكاب المسؤولين العسكريين والمدنيين الاسرائيليين جرائم خطيرة ومستمرة بحق الشعب الفلسطيني بما يحقق العدالة الدولية ويكفل بتطبيق القانون .

ويجب على المحكمة الجنائية الدولية العمل على ايفاد بعثة تحقيق دولي وان يتبنى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ويأخذ على عاتقة فتح تحقيق مناسب في جرائم الاحتلال وإطلاعه عن قرب من خلال زيارته لدولة فلسطين وتقديم كل ما يلزم بشان نجاح التحقيق ومنح الاولويات لفتح تحقيق جنائي في جرائم الحرب والانتهاكات التي يقوم بارتكابها ضباط من جيش الاحتلال بتعليمات المستوى السياسي في دولة الاحتلال وذلك لتحقيق العدالة وعدم التأخر تحقيقها .

وإمام ما يجرى من جرائم في الاراضي الفلسطينية وتصاعد وتيرة الاعدام الميداني ووقائع الاستيطان واسمرار سرقة الاراضي الفلسطينية وتهويدها فلم تعد قرارات الاستنكار والتنديد من قبل المجتمع الدولي كافية للجم هذه الاحتلال ووقف مشروعه الاستعماري في الاراضي الفلسطينية المحتلة فلغة التعبير عن القلق لم تعد لغة تتناسب مع حجم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل وما تتركه من آثار مدمرة تطال كل عناصر الحياة على الارض الفلسطينية، وإن تكرار ارتكاب تلك الجرائم لم يكن ليحدث لولا شعور الجناة بإفلاتهم من العقاب مستفيدين من سياسة المعايير المزدوجة التي تشجعهم على مواصلة ارتكاب جرائمهم .

وفي هذا النطاق وإمام مسلسل الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة فأننا نتطلع بايجابية الى الموقف الدولي ونرحب بدعوة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لإجراء تحقيق في استشهاد الشاب عمار مفلح وفي الوقت نفسه يجب على المجتمع الدولي بأسره الاسراع في تحقيق العدالة والاستجابة لمختلف نداءات دول العالم والمؤسسات الحقوقية بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والتدخل العاجل لوضع حد لمسلسل القمع العنصري الاسرائيلي وان لا تختصر القضية على التصريحات والدعوات فقط بل يجب العمل على ضرورة اتخاذ إجراءات جدية وملموسة لمحاسبة الاحتلال ومساءلته وتقديم المجرمين والقتلة ومن يقف وراءهم ويدعمهم الى العدالة الدولية .