من يسبق من...الرسمية الفلسطينية أم سموتريتش وبن غفير؟!

تابعنا على:   08:23 2022-12-06

أمد/ كتب حسن عصفور/ أنهى رئيس "التحالف الرباعي الفاشي" الحاكم الجديد لدولة الكيان الاحتلالي، معظم اتفاقاته الخاصة من أجل تشكيل الحكومة، كان أبرزها مع الإرهابيين بن غفير وسموتريتش، واللذان سيكونان مسؤولان بشكل مباشر حول الوضع السياسي – الأمني والقانوني في أرض دولة فلسطين.

تفاصيل الاتفاقات مع ممثلي الاستيطان الرسميين في برلمان دولة الفصل والعنصرية، باتت محل جدل ونقاش نظرا لخطورتها، وللمرة الأولى يصل النقاش السياسي حول صلاحيات وزراء الى درجة تخرج عن سياقها "الهادئ"، بل أن رئيس أركان جيش العدو القومي، أعلنها بأنه لن يسمح لتلك الاتفاقات بأن تمر، ولا مكان لها في التطبيق.

الصراع بين المؤسسة الأمنية في الكيان، واتفاقات "التحالف الرباعي" لا صلة لها بالقضية الفلسطينية، أو تأثير تلك الاتفاقات على مخاطر الانفجار الأمني الكبير المرتقب، رغم إشارة البعض له، لكنه صراع "الصلاحيات والسلطة"، بما أن تلك الاتفاقات تأخذ من "جيش الكيان" ما له قدرة وتفويض.

ما تم من اتفاق بين نتنياهو وسموتريتش بمنحه صلاحيات "مرجعية" قرار دولة الكيان في الضفة والقدس، يمهد الطريق الرسمي للانتقال من مرحلة "الضم التدريجي السري" لأرض فلسطينية الى "شرعنتها" بشكل جديد، تحت باب تنفيذ "القانون الإسرائيلي على المستوطنات" القائمة.

اللجوء الى صياغة التفافية لضم الأرض الفلسطينية، الذي كان هدفا للتحالف الفاشي خلال الحملة الانتخابية، محاولة لتمرير خديعة "الضم الناعم" بديلا لـ "الضم الوقح"، ويبدو أن ذلك جاء نتاج مساومة خاصة بين "يهود الإدارة الأمريكية"، فريق بلينكن – نيدس، مع راس التحالف الفاشي نتنياهو، وذلك ما كشف عنه بشكل غير مباشر تصريحات سفير واشنطن في تل أبيب نيدس، ان نتيناهو طمأنه بأنه لن يقوم بعمليات ضم المستوطنات.

حملة "الطمأنة السياسية" التي باشرها "الفريق اليهودي" في إدارة بايدن بقيادة بلينكن، تمثل محاولة لقطع الطريق على تشكيل جبهة معارضة واسعة للحكومة الفاشية القادمة، يكون ليهود أمريكا غير الحاكمين دورا بارزا فيها، كما انه يمثل محاولة لاحتواء أي رد فعل رسمي فلسطيني، من الذهاب للخروج عن "المألوف الكلامي"، والذهاب الى ما يربك المشروع الأمريكي العام الخاص بمنع الذهاب الى صدام غير محسوب.

ويبدو أن "الرسمية الفلسطينية" سارعت بالتفاعل "الإيجابي" مع الرغبة الأمريكية، من خلال تصريح وزير خارجيتها رياض المالكي، الذي سقط في بئر تبرير لا يجوز لفلسطيني أن يقوله، بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي اليهودي بلينكن، والذي تحدث عن إطالة زمن الاحتلال، وقطع الطريق على أي فرصة لدولة فلسطين، تصريح كان يستحق رفضا فوريا من الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة، بما يمثله من ضرر سياسي فلسطيني.

وكي لا يفسر تصريح المالكي، بأنه سيكون النهج الرسمي الفلسطيني الجديد، بالذهاب الى خلق سبل "التعايش مع الاحتلال" بأشكال محسنة، وجب أولا التنكر لما قاله وكأنها لم تكن، وبما يصل الى رفض مطلق وصريح للموقف الأمريكي، ولو تجرأوا وأدانوه سيكون خيرا وطنيا، وأن القضية المركزية الذهاب لهزيمة المشروع التهويدي الاحتلالي.

الهدف الأمريكي ليس حقا منع ضم الأرض الفلسطينية، كما يدعي ممثلو "الفريق اليهودي" في إدارة بايدن، بل العمل على تمرير الضم بطرق مستحدثة، دون ضجيج، فكان "الحل الوسط" بينهم وبين نتنياهو الذهاب الى "تطبيق القانون الإسرائيلي" على كل مستوطنات الضفة الغربية كما مستوطنات القدس الشرقية، بما يؤدي الى ضمها دون أن تفتح باب الغضب الشامل، او تربك المشهد العالم.

السؤال لم يعد، هل ستضم دولة الكيان أرض فلسطينية أم لا، بل كيف ومتى..ذلك هو القادم الذي سيكون..ومن يسبق من على تطبيق قانونه الخاص..الفريق الإرهابي وتحالف الفاشية اليهودية القادم، أم الرسمية الفلسطينية، والذي لم يعد أمامها وقتا او خيارا.

فك الارتباط بدولة الاحتلال ومشروعها بالذهاب الى دولة فلسطين المحتلة..أم ضم تدرجي يهودي لكنه متسارع لأرض فلسطين...تلك هي المعركة!

ملاحظة: من الطرائف الجديدة، أن "ورشة تصليح" لمراكب الصيد في قطاع غزة تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة..لأنه في مادة قال تستخدم فبلاش تتهرب للصناعات الحربية الغزية...تخيلوا وين صار الحال.. والبعض مصر على ممارسة "الدجل" أنه غير معادلة "الردع"..فعلا الوقاحة لا حدود لها!

تنويه خاص: بعيدا عن الـ 45 دقيقة اللي كانت سحر كروي غاب زمنا طويلا قدمه فريق البرازيل مع كوريا الجنوبية..لكن ما فاقه سحرا لمسة وفاء الفريق في نهاية الماتش للساحر الكروي الذي لا يغيب..بيليه..الوفاء السمة التي تكاد تتبخر في زمن سرقة ضمير الانسان!