هل هي حرب على المجتمع المدني الفلسطيني؟

تابعنا على:   14:08 2022-08-18

معتز خليل

أمد/ قامت قوات الأمن الإسرائيلية صباح اليوم باقتحام ووقف نشاط عدد من منظمات حقوق الإنسان في الضفة الغربية. وقالت مصادر سياسية فلسطينية أن قوات الجيش الإسرائيلي قامت بإغلاق سبع مؤسسات لها صلات بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، بما في ذلك ست مؤسسات كان وزير الدفاع بيني غانتس قد حذر من نشاطها سابقا ، وهي المنظمات التي تم إعلانها كمنظمات تمثل خطورة أمنية على إسرائيل ، أو ما يعرف وفقا للوصف الإسرائيلي منظمات إرهابية.

وتتهم إسرائيل هذه المنظمات بالوقوف وراء دعم بعض من العمليات الأمنية التي أودت بحياة عدد من الإسرائيليين ، الأمر الذي فرض ضرورة الحذر منها والتوقف عن استمرار نشاطها.

السلطة الفلسطينية بدورها اشارت إلى أن سياسة إسرائيل العدوانية تأتي ضمن إطار تدمير إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة والاعتداء على منظومتها الحقوقية والأهلية الوطنية.

ونوهت السلطة إلى أن المؤسسات الفلسطينية القيادية تتواصل مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها أحادية الجانب، وفرض عقوبات على إسرائيل وإلزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

غير أن السؤال الان بات ضروريا ومصيرية لبحث أفق ما تقوم به إسرائيل وتداعياته على الساحة السياسية. بداية بات من الواضح أن إسرائيل تصر على ملاحقة منظمات المجتمع المدني السياسية ، وهو أمر في منتهى الدقة خاصة وأن غالبية هذه المنظمات تقدم الخدمات للمواطنين البسطاء والأطفال ، فضلا عن النساء الأرامل واليتامى.

هناك حديث إسرائيلي دقيق الآن يشير إلى رغبة إسرائيل في إغلاق كافة وجميع منظمات المجتمع المدني ، وهو أمر في منتهى الدقة خاصة وأن وضعنا في الاعتبار النشاط الذي تستفيد منه هذه المنظمات بالإضافة إلى دورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي في رعاية الأسر الفلسطينية . المجتمع المدني الفلسطيني ومنذ القدم وهو يلعب كثيرا من الأدوار ويؤدي كثيرا من المهام الدقيقة التي نتمنى أن تستمر وتتواصل ، عموما فإن لهذا المجتمع المدني تاريخ عظيم وعريق ونتمنى دوما له الانتصار والصمود في هذه المعركة الواضحة الأن أمام الأحتلال.

كلمات دلالية