عن تعليمات إطلاق النار واليد الإسرائيلية الخفيفة على الزناد

تابعنا على:   11:38 2022-07-25

نهاد أبو غوش

أمد/ يعرف كل صحافي مبتدئ، وكل دارس للصحافة في سنته الأولى، أن مهمة الصحافي تتلخص في نقل الخبر، وليس التدخل في توجيه الأحداث على الأرض، والقيام بأدوار ووظائف الآخرين من عناصر الشرطة ورجال الإسعاف والإطفاء وعمال المحميّات الطبيعية وغيرهم، لكن هذه الحقيقة البديهية البسيطة تلاشت خلف حملات الإشادة بالمصوّر موشي بن عمي، الذي يعمل في صحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقعها الإلكتروني، لقيامه بمطاردة الفلسطيني إسماعيل نمر (44 عاما) وإطلاق النار عليه و"تحييده" في إثر قيام الأخير بعملية طعن سائق حافلة إسرائيلي قرب مفترق راموت بتاريخ 19/7/2022.

وقد حظي بن عمي بسيل من المديح ليس من صحيفته فقط، بل من كبار المسؤولين في الدولة وفي مقدمتهم رئيس الحكومة يائير لبيد الذي أثنى على المصوّر قائلا في تغريدة على حسابه في "تويتر": أهنّئ مصوّر (Ynet) الذي وصل إلى مكان الحادث، وعمل بحزم لتحييد "الإرهابي" ومنع الإضرار بأناس آخرين". وأضاف لبيد متبنيا عمل المصوّر وكأنه وقع باسم كل الإسرائيليين "لن نسمح للإرهاب بأن يرفع رأسه، ولا بأن يمس بطريقة حياتنا، وسوف نحاسب كل من يحاول المساس بالمواطنين الأبرياء”.

وفيما وصفت نقابة الصحافيين الفلسطينيين المصور المذكور بأنه "صحافي برتبة مجرم" فتردد صدى هذا الوصف في عدد كبير من وسائل الإعلام والروابط المهنية والنقابية الصحافية الدولية، فإن "يديعوت أحرونوت" احتفت بمصوّرها ووصفته بأنه "بطل اليوم" ونشرت صورة له من مكان المطاردة مع شرح ينبىء عن "بطولته"، حيث اختار مطاردة الفلسطيني في وقت اختار غيره النجاة بنفسه والابتعاد عن المكان، وأرفقت الصحيفة مع الصورة تسجيلا صوتيا يوضح فيه بن عمي لزميله موشي مزراحي كيف أوقف سيارته وطارد المنفذ، وأصابه برصاصة. الأمر الغريب الذي أوردته الصحيفة ولكنها لم توضح تفاصيله، هو أنها لم تكن المرة الأولى التي يقوم فيها المذكور بإطلاق النار على فلسطينيين لتحييدهم، حيث سبق له أن فعل ذلك بحسب الصحيفة، حين أطلق النار على فلسطيني قرب محطة القطار الخفيف في القدس.

وقد أشاد وزير الأمن الداخلي عومر بار ليف بيقظة المصوّر بن عمي وسرعة ردّه على الحادث، كما امتدحته وزيرة المواصلات ورئيسة حزب العمل ميراف ميخائيلي بقولها: "كل الاحترام لمصور Ynetالبطل والشجاع للمرة الثانية"، أما شرطة إسرائيل فلخصت الموقف بالقول "إنها بطولة استثنائية" (1).

يشير مصطلح "التحييد" ظاهريا إلى منع المشبوه من تشكيل خطر أو تنفيذ عملية ما، لكن هذا التعبير "المحايد" ينبىء في مئات الحالات عن عمليات قتل يتولاها جنود مقاتلون وشرطة ورجال أمن وإسرائيليون مدنيون، مستوطنون وعاديون، وبات المصطلح يشير بشكل عام إلى عمليات الإعدام الميداني والقتل خارج نطاق القانون، وليس إلى حصيلة اشتباكات مسلحة بين طرفين متقاتلين.

دعم من أعلى المستويات

وفي حادثة مشابهة تزامنت مع قصة بن عمي، جدد كل من رئيس الحكومة لبيد ووزير الأمن الداخلي بار ليف، دعمهما لعناصر الشرطة لإطلاق النار من أجل القتل، في إطار ما أسمياه الجهود المبذولة لمكافحة الجريمة والإرهاب، بحسب ما نقل عنهما موقع عرب 48 بتاريخ 18/7/2022، وجاءت أقوالهما بعد يوم واحد من مقتل شرطي إسرائيلي دهسا في منطقة رعنانا على يد فتى فلسطيني كان يقود سيارة مسروقة من مدينة حولون.

وجاء في بيان صادر عن لقاء لبيد وبار ليف أن لا تغيير في إجراءات إطلاق النار بالنسبة للشرطة، وأن كل عنصر شرطة "مخوّل بإطلاق النار لكي يقتل عندما يشعر أن حياته مهددة"، ونقل عن لبيد قوله إنه يقدم الدعم الكامل للشرطة، وقوات الأمن الأخرى، في مكافحتها للجريمة والإرهاب.

يرتبط كل هذا النقاش بموضوع قديم متجدد، هو تعليمات إطلاق النار التي يعتمدها الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن الإسرائيلية المختلفة، مع تكرار حوادث إطلاق النار على الفلسطينيين بشكل شبه يومي والتي أفضت إلى مئات حوادث "القتل خارج نطاق القانون"، أو عمليات "الإعدام الميداني" كما تصفها منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية ودولية عديدة، واللافت أن جميع هذه العمليات التي ينفذها جنود أو مستوطنون أو إسرائيليون عاديون، لمجرد اشتباههم بفلسطيني، تحظى دائما بحماية من قبل أعلى المستويات السياسية، فضلا عن الغطاء القانوني الذي يوفره الجيش ومؤسسات العدالة والقانون فضلا عن ممثلي السلطة التشريعية.

ولعل الواقعة الوحيدة خلال العقد الأخير التي حوكم فيها جندي إسرائيلي لقتله مواطنا فلسطينيا من دون ضرورة عسكرية، هي حادثة قتل الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل في آذار 2016، حيث وثقت كاميرا فيديو لمصوّر فلسطيني يعمل مع منظمة "بتسيلم" قيام الجندي إليئور أزاريا بإطلاق النار على الشريف من مسافة قريبة جدا، حين كان الشاب الفلسطيني مصابا وملقىً على الأرض من دون حراك، كما منع أفراد الدورية الإسرائيلية طواقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول لإنقاذ المصاب، ومن الواضح أن توثيق الحادثة ونشرها على نطاق واسع وردود الفعل الواسعة عليها، هو ما دفع السلطات الإسرائيلية لمحاكمة القاتل الذي حكم عليه بالسجن لمدة عام ونصف العام أمضى منها تسعة أشهر فقط في السجن، مستفيدا من تخفيض حكمه مرتين في إثر حملات جماهيرية واسعة أظهرته بطلا يستحق التكريم بدل السجن. ورفض الجندي القاتل إبداء ندمه على ما فعل مؤكدا أنه سوف يعيد الكرّة مرة أخرى لو واجه الموقف عينه من جديد، مع الإشارة إلى أن رئيس هيئة الأركان السابق غادي أيزنكوت هو الذي خفض الحكم، مع أنه انتقد فعلة أزاريا وقال إنها لا تنسجم مع قيم الجيش الإسرائيلي وتعليماته.

إلى القتل مباشرة ودون تدرّج

تتيح لنا محركات البحث التعرف على تعليمات إطلاق النار في الجيوش والأجهزة الأمنية الحديثة، حيث يتبين بسهولة أنها متشابهة ومتأثرة بتطور التشريعات في كل بلد، كذلك بتطور الاتفاقيات الدولية والمعاهدات المرتبطة بحقوق الإنسان. يمكن الافتراض أن التعليمات والصلاحيات الممنوحة للجيش والشرطة الإسرائيلية مشابهة لمثيلاتها على امتداد العالم، والتي تسعى في مجملها إلى تقنين "الحق" في إطلاق النار، وحصره في الحالات التي يواجه فيها الجنود وأفراد الشرطة خطرا على حياتهم أو حياة الآخرين وعلى الأمن العام، أو في أثناء ملاحقة محكوم هارب، وتتدرّج هذه التعليمات من الأدنى إلى الأعلى بدءا من التحذير إلى إطلاق النار في الهواء ثم إلى إطلاق النار على أماكن غير قاتلة في جسم الشخص المُستَهدَف مثل الأطراف السفلية، إلى أن تصل القوات إلى خيارها الأخير بإطلاق النار بهدف القتل.

وفي مجرى متابعتها لعمليات القتل خارج نطاق القانون، توصلت عديد منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية والفلسطينية والدولية، إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا تراعي هذه الإجراءات ولا التسلسل التصاعدي في أثناء تنفيذها، بل هي تذهب من الناحية العملية وبحسب مئات الشواهد، إلى الإجراء الأخير بإطلاق النار بهدف القتل، بل زادت عليه في الممارسة إجراء متطرفا هو "إطلاق النار بهدف التأكد من القتل"، وهذا الإجراء لا يمكن لأي قوانين أو تعليمات نظامية رسمية أن تشتمل عليه، ولا يمكن لجيش نظامي أن يمارسه إلا وسط معارك طاحنة والتحام قتالي مباشر.

يولي مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، ومنذ سنوات طويلة، اهتماما ملحوظا بعمليات الإعدام الميداني والقتل خارج نطاق القانون، وكذلك بتعليمات إطلاق النار لدى الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وقد رصد المركز كثيرا من التجاوزات في وقت مبكر وارتباطا بجولات التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ففي تقرير نشره المركز في آذار عام 2002، أي في ذروة الانتفاضة الثانية، يتبين من شواهد ووقائع عديدة جرى فحصها من قبل باحثي المركز أن سياسات إطلاق النار التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي أدت إلى وقوع إصابات بالغة بين المدنيين الفلسطينيين الذين لم يشاركوا في أي نشاط ضد إسرائيل، وأن ضحايا هذه العمليات ليسوا حالات محدودة بل ثمة أعداد هائلة من المصابين في كل أنحاء الضفة وغزة(3).

تعليمات سرّية

يكشف التقرير أن جانبا كبيرا من تعليمات إطلاق النار ما زال سريّاً، مع أن هذه التعليمات تستند إلى قانون العقوبات الإسرائيلي الذي أباح إطلاق الرصاص في حالتين فقط هما: وجود خطر داهم وفوري يحيق بالجندي، وفي أثناء تنفيذ إجراءات القبض على مشبوه لا ينصاع للأوامر. واستند مركز "بتسيلم" في تقريره إلى الشهادات التي أدلى بها الجنود الذين انهوا الخدمة العسكرية في الأراضي المحتلة، وكذلك لتصريحات رسمية متفرقة ومعلومات نشرتها وسائل الإعلام، في حين عمل الجيش على توسيع مدلولات مصطلح "الخطر الذي يتهدد الحياة"، وصدرت في غمرة الانتفاضة الثانية تعليمات جديدة أسميت "بنفسجي أزرق" لكنها ظلت سرية ورفض الجيش الكشف عن تفاصيلها.

وخلص تقرير "بتسيلم" إلى أن تعليمات الجيش تبيح للجنود في حالات كثيرة إطلاق الرصاص الحي حتى عندما لا يكون هناك خطر يتهدد الجنود أو المواطنين، وأن صياغة التعليمات مبهمة ويتمّ نقلها للجنود وإرشادهم شفويا، ما يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة لها، كما أن الجيش يمنح جنوده حصانة فعلية كاملة، ويمتنع عن التحقيق في حالات القتل المتكررة التي يقع ضحيتها مدنيون فلسطينيون، وفي حال إجراء التحقيق فإن الجيش يستند إلى شهادات وتقارير جنوده وضباطه ويتجاهل بشكل تام شهادات الفلسطينيين.

كل فلسطيني مشبوه

ظلت مشكلات تعليمات إطلاق النار قائمة على امتداد السنوات اللاحقة للتقرير السالف الذكر، ففي تشرين الثاني من العام 2017 أصدر مركز "بتسيلم" تقريرا يوضح فيه أن التعليمات التي وضعت أساسا لمنع "إصابات لا داعي لها في الأرواح" لم تمنع عمليا مقتل العديد من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعزا المركز هذه النتيجة إلى مخالفة التعليمات مرارا وتكرارا بموافقة كبار الضباط، والتوسيع المصطنع لمفهوم "الخطر على الحياة"، بالإضافة لتوسيع مفهوم "المشتبه به بارتكاب أعمال خطيرة" ليشمل مشعلي الإطارات وراشقي الحجارة، والمشاركين في المسيرات والمظاهرات، بما يقود في نهاية المطاف إلى انطباق هذا المصطلح على كل فلسطيني، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني(4).

ظل الغموض يكتنف تعليمات الجيش الإسرائيلي لجنوده حول الأسباب والظروف التي تستدعي إطلاق النار، حتى بعد الكشف الذي أورده تحقيق موسع بثته القناة 20، ونشره موقع "الآن 14" العبري في 13/9/2021، وذلك بعد مقتل شرطي حرس الحدود الإسرائيلي برئيل حدريا شموئيلي على حدود قطاع غزة في شهر آب 2021، حين أطلق مسلح فلسطيني النار عليه من خلال كوّة في الجدار. وتعالت بعد هذه الحادثة أصوات كثيرة تتهم الحكومة وقيادة الجيش بأنها لا توفّر الحماية للجنود، وتُقيّد صلاحياتهم في إطلاق النار عند استشعار الخطر. وقد رفض رئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي هذه الادعاءات مشددا على أن التعليمات الممنوحة للجنود "واضحة وحادة وقاطعة"، وأي ادعاء آخر هو كذب. تحقيق القناة 20 خلص إلى نتائج مغايرة تماما حين كشف أن التعليمات التي يجري الحديث عنها طويلة ومعقدة ومفصلة فهي تملأ 14 صفحة وتتعرض لكل الحالات والاحتمالات بحيث يصعب على الجندي الذي تدرب على الجوانب القتالية والعملية أن يحفظ هذه التعليمات ويعمل بموجبها.

بعد عشرين عاما من نشر تقرير "بتسيلم" العام 2002، يتواصل الجدل في إسرائيل حتى أيامنا هذه (2022)، حول تعليمات إطلاق النار، ويتوالى نشر التقارير الحقوقية والصحافية حول هذه التعليمات وطابعها الغامض والفضفاض والعنصري، وسرّيّة بعض بنودها وتفاصيلها، ومع أن تعديلات طفيفة طرأت على تلك التعليمات، لكن التدقيق فيها يوضح أنها جاءت لتوسيع عمليات إطلاق النار الحية على المشبوهين وليس لتقليصها أو تقليص نتائجها الدموية.

في تشرين الثاني 2021، وسّع الجيش الإسرائيلي تعليمات إطلاق النار لتشمل من وصفهم بسارقي الذخيرة والوسائل القتالية من القواعد العسكرية الإسرائيلية، وكذلك التصدي لعمليات التهريب والمهربين على الحدود مع مصر، وقد أشاد رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت بهذه التعديلات واعتبرها في تغريدة له على "تويتر" إنجازا مهما وقال "يجب أن تتوفر لجنود الجيش القدرة للدفاع عن أنفسهم وعنّا، ونحن مستمرون في محاربة الإجرام واستعادة الأمن"(5).

أصداء النقاش والجدل، واستمرار الغموض حول تعليمات إطلاق النار والخلافات بشأنها، ترددت حتى في اجتماعات المجلس الوزاري الأمني المصغر. ففي آذار 2021 انتقدت الوزيرة ميخائيلي (التي رأيناها آنفا تشيد بالمصوّر بن عمي) سياسة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقالت في حديث أورده راديو الجيش ونشره على صفحته على "تويتر" بتاريخ 21/3/2022 "بينما نعمل لتعزيز السلطة الفلسطينية على المستوى المدني، يُقتل الفلسطينيون بنيران الجيش الإسرائيلي، والشعور في الجانب الآخر، هو أن اليد خفيفة على الزناد". رئيس أركان الجيش كوخافي لم يفعل سوى القول إنه "يجب التمييز بين الإرهابيين والفلسطينيين، ونحن نحقق في كل حادث".

ثقافة القتل وجذورها

من الواضح أن تعليمات الجيش الإسرائيلي لإطلاق النار، والدفاع المستمر عنها من قبل القادة السياسيين والعسكريين، والتخويف الدائم من خطر الإرهاب الفلسطيني، خلق ثقافة عامة في المجتمع الإسرائيلي جعلت يد كل إسرائيلي خفيفة على الزناد، سواء أكان هذا الشخص عسكريا أو مستوطنا أو مدنيا. ففي حادثة مقتل الشاب الفلسطيني المهندس علي حسن حرب (28 عاما) من قرية سكاكا قرب سلفيت في حزيران الماضي، طعنا على يد مستوطن من مستوطنة أريئيل، قامت السلطات المختصة بالإفراج عن القاتل بعد أيام قليلة من الحادث، واكتفت بفرض الحبس المنزلي عليه بتهمة "الإهمال المفضي إلى الموت"، مع أن رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة يوسي دغان رأى أنه لم تكن ثمة ضرورة من الأساس لاعتقال المستوطن واستجوابه.

أما في الجدال السياسي والإعلامي الذي يعقب عمليات القتل خارج نطاق القانون، وإلى جانب التبريرات الأمنية والعسكرية عن خطر الإرهاب، كثيرا ما يلجأ المتحدثون الإسرائيليون وبينهم وزراء ونواب وإعلاميون وقادة عسكريون، علمانيون ومتدينون، إلى القاعدة الفقهية التوراتية والتلمودية الموروثة عن العصور القديمة والتي مفادها "إذا قام أحدهم لقتلك، اسبقه واقتله أنت" (6)، ومع أن هذه القاعدة لا مكان لها في دولة تعلن أنها دولة قانون ومؤسسات ولا تُشرّع عقوبة الإعدام حتى في أخطر الجرائم، إلا إنها يمكن أن تفسر تبني كثير من الدوائر الرسمية والأهلية، المدنية والعسكرية، في الدولة لعمليات القتل الميداني من دون محاكمة، بالإضافة إلى الثقافة العنصرية والتمييزية السائدة في التشريعات والممارسة على حدّ سواء، والتي تنظر لحياة الإنسان الفلسطيني على أنها أدنى قيمةً من حياة الإسرائيلي اليهودي.

(1) https://www.ynet.co.il/news/article/hjkfhhv29
(2) تقرير لمنظمة "بتسيلم" عن حادثة قتل دورية إسرائيلية للفتى الفلسطيني نادر ريان (16 عاما) في مخيم بلاطة للاجئين بتاريخ 15/3/2022
(3) ملخص تقرير "بتسيلم" باللغة العربية
https://www.btselem.org/arabic/publications/summaries/200203_trigger_happy
(4) تقرير "بتسيلم" في تشرين الثاني 2017
https://www.btselem.org/hebrew/firearms/20170420_2016_fatalities
(5) تقرير صحيفة "معاريف"
https://www.maariv.co.il/amp/news/military/Article-877651
(6) https://www.hidabroot.org/question/28249