ماكرون يستقبل بن زايد.. وتوقيع اتفاقيات تشمل الطاقة

تابعنا على:   16:45 2022-07-18

أمد/ باريس: وصل الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، إلى فرنسا، يوم الاثنين، في زيارة رسمية تستغرق يومين، لبحث أهم الملفات العربية والإقليمية وآفاق التعاون والعمل المشترك في مختلف الجوانب، فيما تسيطر مسألة الطاقة على الزيارة.

وكان في استقباله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، ومن المنتظر أن تشهد الزيارة توقيع اتفاقيات تشمل الطاقة.

وعبر ابن زايد عبر حسابه على "تويتر"، قائلًا: "فرنسا صديق وحليف إستراتيجي لدولة الإمارات، تميزت علاقاتنا التاريخية بالمواقف الثابتة والتعاون المثمر في العديد من المجالات".

وتابع: "واليوم أعبر عن سعادتي بزيارة باريس العريقة ولقاء صديقي الرئيس إيمانويل ماكرون .. ماضون في تعزيز هذه العلاقات نحو آفاق أكثر تنوعاً ونمواً وازدهارا".
 

وتعد هذه أول زيارة دولة لابن زايد إلى أوروبا منذ توليه رئاسة الإمارات منتصف شهر أيار/ مايو الماضي، بعد وفاة أخيه غير الشقيق خليفة بن زايد آل نهيان.

وستستغرق زيارة رئيس الإمارات العربية المتحدة لفرنسا يومين.

وسيبحث الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال زيارته مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، علاقات الصداقة وآفاق التعاون والعمل المشترك في مختلف الجوانب، خاصة في مجالات طاقة المستقبل، و تغير المناخ والتكنولوجيا المتقدمة، وكذلك تعزيز التعاون في قطاعات التعليم والثقافة والفضاء، في ضوء الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع الإمارات وفرنسا، وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية (وام).

كما سيناقش الجانب الإماراتي والفرنسي خلال لقائهما مجمل القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية التي تهم البلدين و سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إن ابن زايد كان يتصرف مثل الزعيم غير الرسمي لاتحاد الإمارات السبع الخليجية منذ عام 2014، عندما أصيب سلفه بجلطة دماغية، واضطر إلى الانسحاب من السلطة.

وفي تعليق، يشير فرانسوا توازي، الدبلوماسي السابق والمؤسس المشارك لمركز أبحاث كابمينا المتخصص في دول الخليج، إلى أن "اختيار محمد بن زايد لفرنسا في أول رحلة له إلى الخارج كرئيس يعطي هذه الرحلة بُعدًا رمزيًا كبيرًا، وهذا يشهد على قوة الشراكة الفرنسية الإماراتية، والتواطؤ الذي نشأ بينه وبين إيمانويل ماكرون".

وسيجمع اللقاء ابن زايد وماكرون مرة أخرى في المساء لتناول عشاء رسمي في جراند تريانون، في أراضي قصر فرساي، سيحضر حوالي مئة ضيف ومسؤولون وشخصيات من عالم الأعمال والثقافة والعلوم.

وسيغادر الزعيم الإماراتي باريس في اليوم التالي، رفقة رئيسة الدبلوماسية كاثرين كولونا إلى المطار، دون أن يلتقي برئيسة الوزراء إليزابيث بورن.

وقالت صحيفة "لوموند" إن الزيارة ستتجاهل ملف انتهاكات حقوق الإنسان في دولة الإمارات؛ من أجل أن تحصل فرنسا على صفقة نفط في ظل الأزمة العالمية بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، واصفة ابن زايد بـ"شريك فرنسا الضال والمثير للجدل".

واعتبرت أن اللقاء سيكون تكرارا لمأدبة غداء أيلول/ سبتمبر 2021 بين إيمانويل ماكرون ومحمد بن زايد في شاتو دو فونتينبلو. كما تتماشى الرحلة أيضًا مع تلك التي قام بها رئيس الدولة الفرنسي في دبي، في كانون الأول/ ديسمبر 2021.

في ذلك الوقت، تم الإعلان عن بيع 80 طائرة من طراز رافال إلى الإمارات، بمبلغ يزيد على خمسة عشر مليار يورو.

وبحسب الصحيفة، اشتدت التبادلات بين باريس وأبو ظبي، التي بدأت في السبعينيات، عندما جعلها موقف فرنسا المتوازن نسبيًا من القضية الإسرائيلية الفلسطينية جذابة في نظر ملوك الخليج، في ظل رئاسة جاك شيراك، المعجب بالشيخ زايد الرئيس المؤسس لدولة الإمارات.

لكن في ظل الولاية الأولى لإيمانويل ماكرون، اتخذت هذه الشراكة بُعدًا لم يسبق له مثيل من قبل، حيث لم تصبح الإمارات عميلًا رائدًا للصناعة العسكرية الفرنسية فحسب، بل أصبحت أيضًا ركيزة عملها في العالم العربي الإسلامي.

وبحسب الصحيفة، وصلت الشراكة أحيانا إلى حد ارتكاب نفس الأخطاء، كما حدث عندما دعمت باريس خليفة حفتر في ليبيا، الذي قاد في 2019-2020 هجومًا كارثيًا ضد حكومة طرابلس المعترف بها دوليًا.

ويكرّس هذا الموقف الصمت التام من باريس على انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الاستبدادي في أبو ظبي، داخليًا وفي عملياته العسكرية في الخارج، بحسب "لوموند".