من ديزنغوف الى سلفيت..سلمت الأيادي ودامت القبضة!

تابعنا على:   09:32 2022-04-30

أمد/ كتب حسن عصفور/ تتنامى حركة "الغضب الشعبي" الفلسطيني ضد التصاعد المتسارع لإرهاب دولة الكيان، جيشا محتلا وأجهزة أمنية وفرق الإرهاب الاستيطانية، وبروز منظمات "داعشية يهودية"، وكانت القدس عاصمة دولة فلسطين، المركز الأهم خلال النصف الثاني من شهر أبريل، خاصة منذ "غزوة الأقصى" 15 أبريل 2022، حين ارتكب دولة الكيان وقواتها، جريمة حرب إنسانية، كان الردع مطلوبا بكل الأشكال.

"الغضب الشعبي" تخللته بعض من عمليات نوعية هزت المنظومة الأمنية لدولة العدو، خاصة تلك التي قام بها ضياء حمارشة في بني براك ولاحقا عملية رعد حازم في ديزنغوف أحد أهم شوارع تل أبيب، في تطور العمل المسلح الفردي تنفيذا، الى جانب عمليتي بئر السبع والخضيرة، التي نفذها شباب من فلسطيني 48، وألصقوا بهم تهمة داعشية.

العمليات العسكرية "النوعية" في قلب الكيان، شكلت هزة أمنية، ربما كونها جاءت بعد غياب سنوات لمثل تلك العمليات، حاولت تغطيتها بتشجيع العمل الإرهابي اليهودي في الضفة والقدس بالتوازي مع غزوات متلاحقة في الضفة وخاصة جنين، عنوان خاص للغضب المسلح قبل الشعبي.

رغم "فقر دم" الحراك الرسمي الفلسطيني، ورداءة فعل الفصائل التي تعمقت ذاتيتها الى درجة "القرف الوطني" جسدتها "غزوة الرايات" المستأجرة أو غيرها لتستبدل راية الوطن، في حرب جاهلية شاذة عن النسيج الوطني الفلسطيني، لكن روح الفعل الثوري لم تهن، ولم تتمكن منه الحرب الأمنية الشاملة التي نفذتها قوات دولة الكيان وفرقه الإرهابية الداعشية.

"عملية سلفيت".. ليلة 29/ 30 أبريل المسلحة جاءت لتؤكد أن الاستحداث الكفاحي، لن يقتصر على نمطية تقليدية، وأن الابتكار جزء حيوي من فعالية الفعل الفلسطيني ضد العدو القومي، عندما قررت مجموعة أن تخترق أمن أحد أكبر وأهم مستوطنات العدو في الضفة، يعتبرونها "أم المستوطنات"، ويتم بشكل مباشر مهاجمة حراسها وقتل من استطاعوا سبيلا وهرب من هرب، لتمثل "اختراق فعل مقاوم"، ربما هي الأولى منذ عام 2005، بتلك الطريقة الاقتحامية.

"عملية سلفيت".. تمثل تطور نوعي في شكل المواجهة للمشروع التهويدي العام، وتحريك لبعض واجهة تنقل الفعل من منطقة لأخرى، وارباك المخطط الأمني لجيش الاحتلال وكل أذرعهم الأمنية، ورسالة سياسية قبل أن تكون مسلحة بأن المخزون الثوري لم ينته بعد.

"عملية سلفيت".، خطوة نوعية في مواجهة الشرذمة الانقسامية التي تحاول دولة الكيان تصدريها كـ "واجهة فلسطينية"، ما يسهل عليها تحقيق "مكاسب سياسية شاملة"، وخاصة استغلالها "النزعة الجاهلية التعصبية" التي بدأت تظهر مؤخرا في سباق رفع الرايات بالقدس لحسابات غير وطنية.

"عملية سلفيت"،. تكتسب قيمتها من مكانها، حيث تحاول دولة العدو ربط تلك المستوطنة الكبرى واعتبارها كـ "مدينة يهودية" خاضعة لقانون دولة الكيان، ضم مبكر كما بعض المستوطنات الكبرى، ما يمنح العملية بعد مضاف الى بعدها الكفاحي.

"عملية سلفيت".. رسالة صارخة أن الخيار الفلسطيني ليس رهنا لرغبة العدو وكيانه ولم يعد مصابا بـ "عجز ذاتي" مغطى بحسابات مصلحية، وأن محاولات كسر ظهر روح الغضب الشامل لن تحقق مرادها، أي كان أدوات الاستخدام.

"عملية سلفيت" .. رد مباشر على استقبال الرئيس محمود عباس لرئيس جهاز أمن دولة العدو القومي "الشاباك"، والذي ينفذ عمليات إعدام ميدانية في الضفة، دون حساب.

"عملية سلفيت".. رسالة سياسية مباشرة الى الرسمية الفلسطينية، كفى صمتا...ففلسطين ليست خانعة ولن تكون...

"عملية سلفيت" ..إضاءة نضالية سيكتب عنها يوما أنها كانت علامة فارقة في مسار مواجهة العدو دولة وكيانا وأجهزة أمنية وقوات احتلال...

"عملية سلفيت".. إشارة التكوين الكفاحي الحديث...!

ملاحظة: أن يتجاهل "إعلام" مؤسسة الرئيس عباس "عملية سلفيت"..غباوة نادرة تستحق الشفقة فعلا..أو القرف من كم الهبل التجاهلي...أووووووووووووووووووف  عليكم!

تنويه خاص: مجددا لتكف "فصائل البرم" عن التفاخر الساذج..اللي بدوا يطخ ما بيقول..وسلفيت قالت تعلموا...طبعا لو عندكم أصلا قدرة التعلم!