مركز الزيتونة يصدر تقديراً استراتيجياً حول انعقاد المجلس المركزي وتداعياته على النظام السياسي الفلسطيني

تابعنا على:   12:51 2022-02-15

أمد/ غزة: أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات تقديره الاستراتيجي 129 تحت عنوان "أزمة انعقاد المجلس المركزي وتداعياتها على النظام السياسي الفلسطيني".
   ورأى التقدير أن إصرار قيادة السلطة الفلسطينية على عقد المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله في 6-7/2/2022 دون توافق وطني، وفي ظلّ مقاطعة واسعة من القوى الفلسطينية والنخب المستقلة، أسهم في تعميق حالة الانقسام الفلسطيني، فباتت الساحة الفلسطينية تشهد في الوقت الراهن انقساماً عريضاً من نوع آخر بين قيادة السلطة وفتح وبعض الفصائل المؤيدة لها من جهة، وبين طيف واسع من القوى الفلسطينية الفاعلة والنخب الوطنية في الجهة الأخرى، كما زاد من حجم الصعوبات التي تعترض طريق إنجاز المصالحة الوطنية، وإعادة بناء منظمة التحرير، واستئناف المسار الديموقراطي.
   وتحدث التقدير عن خمسة سيناريوهات لمستقبل العمل الفلسطيني بعد أزمة انعقاد المجلس المركزي، تتلخص أولاً في استمرار حالة الجمود واستمرار الوضع القائم، وثانياً في توجُّه المعارضين لقيادة السلطة لتشكيل مرجعية وطنية جديدة، وثالثاً في التَّمسك بمنظمة التحرير، ولكن مع سحب الاعتراف بقيادتها الحالية، وإجراء انتخابات لأطرها ومؤسساتها القيادية، ورابعاً في إنجاز المصالحة وتحقيق التوافق الوطني وإعادة بناء منظمة التحرير، وخامساً في تشكيل اصطفاف وطني انتقالي ضاغط للتعاون والتنسيق باتجاه الضغط على قيادة المنظمة لفتح الأبواب أمام عملية إصلاح جادة وحقيقية وشفافة للمنظمة، بحيث تعبِّر عن إرادة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
   وأشار التقدير أن السيناريو الأول المتعلق باستمرار حالة الجمود ما زال قوياً وقائماً، غير أن فرص السيناريو الخامس القائم على تشكيل صيغة اصطفاف وطني انتقالي ضاغط تتصاعد تدريجياً؛ ويعتمد نجاحه بدرجة كبيرة على خيارات القوى الفلسطينية، واستعدادها لمغادرة حالة التردد والانتظار.
   وأوصى التقدير بالتمسك بخيار تحقيق التوافق الوطني الشامل والسعي لإنجاز المصالحة وإنهاء حالة الانقسام السياسي بكل السبل الممكنة، على الرغم من الصعوبات والتحديات. كما دعا قوى الشعب الفلسطيني ونخبه وفعالياته الوطنية إلى اتخاذ قرارات شجاعة وتحمّل مسؤولياتها في البحث عن مخارج من المأزق السياسي الحالي، نظراً إلى تداعياته السلبية المترتبة على استمرار حالة الضعف والعجز في النظام السياسي الفلسطيني بوضعه القائم.
   ورأى التقدير في خيار الاصطفاف الوطني الانتقالي الضاغط خياراً واقعياً يستحق الدراسة الجادة والمعمّقة من القوى والشخصيات والفعاليات الفلسطينية، حيث أنه يعزّز آليات التنسيق والتعاون السياسي والميداني في مواجهة الاحتلال، ويشكّل ضغطاً مطلوباً على القيادة الفلسطينية من أجل التوقف عن سياسات التفرّد بالقرار، وتعطيل المؤسسات الوطنية، وتأجيل استحقاقات التوافق الوطني، واستئناف المسار الديموقراطي.