ج.بوست: إيران تكشف عن "قصة غير مروية" عن تسليح الفلسطينيين في غزة

تابعنا على:   20:00 2022-01-11

أمد/ تل أبيب - ترجمة أمد: نقلت صحيفة " جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، عن وسائل الإعلام الإيرانية، تفاصيل جديدة فريدة من نوعها حول دعم إيران للجماعات الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة، عن "تسنيم الإخبارية" في دمشق، تقرير يقدم تفاصيل جديدة غير مروية حول كيفية قيام الجمهورية الإسلامية بتوجيه الأسلحة والتكنولوجيا إلى الجماعات الفلسطينية. 

ويقول التقرير: "إن سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإسلامي، عمل لأكثر من عقدين لجعل إيران "الأكثر صلة بالمجموعات المختلفة في فلسطين، وأن استراتيجية سليماني كانت "العمل عن كثب مع كل هذه الجماعات، بغض النظر عن انتمائاتهم الدينية أو السياسية، وقد تمكنت هذه الاستراتيجية من مضاعفة قوة المقاومة ضد النظام الصهيوني في فلسطين".

وأردفت الصحيفة، أن خالد جبريل نجل أحمد جبريل، نائب الأمين العام الجديد للجبهة، تحدث لوكالة تسنيم الإخبارية عن دور سليماني في دعم الفصائل الفلسطينية في محاربة النظام الصهيوني. 

وفقا للتقرير، التقت وكالة تسنيم الإخبارية بخالد جبريل، الذي أخبرهم عن لقاءات مع سليماني، يقول إنه ذهب إلى مكتب قائد فيلق القدس منذ سنوات وكان المكتب مزينًا بخرائط لسوريا ومواقع مقاتلي داعش وجبهة النصرة هناك.

وأضاف التقرير: "إن سليماني التقى بهؤلاء الرجال لأول مرة في عام 2000 ، وتحدث عن النضال الفلسطيني. على الرغم من أن النظام الإيراني هو نظام شيعي ثيوقراطي يعمل عادة مع الجماعات الشيعية ، إلا أن سليماني لم يتحدث عن الدين ، لكنه "تحدث بوضوح تام عن القضية الفلسطينية وكأنه فلسطيني".

وتابعت لصحيفة: "أن سليماني بذل جهدا كبيرا لدعم فصائل المقاومة الفلسطينية، موضحة أن قطاع غزة منطقة جغرافية ضيقة يحاصرها الكيان الصهيوني من البر والبحر والجو، لكن رغم ذلك شهدت المعركة الأخيرة التي أطلق عليها اسم "سيف القدس  تغيير نوعي وهام، حسب التقرير".

وأضاف التقرير، أن قاسم سليماني لعب دورًا محوريًا في جلب المقاومة الفلسطينية إلى حالة الاكتفاء الذاتي على هذا المستوى من ترسانة الصواريخ".

وتابعت الصحيفة، من المفيد هنا أن التقرير يدعي أن سليماني عمل مع الزعيم الليبي معمر القذافي قبل وفاته في عام 2011. وتقول المقابلة إنهم كانوا يحاولون إدخال قذائف آر بي جي إلى غزة في ذلك الوقت. كانت الخطة هي جلب الأسلحة عن طريق البحر، كان هناك الكثير من القواسم المشتركة بينهما [سليماني وجبريل] ، وفيما يتعلق بنقل الأسلحة ، تم الاتفاق على وصول السفينة الأولى، وتم إنشاء السفينة الثانية من قبل الجبهة ولكن تم الاستيلاء على السفينة الثالثة ، ثم جاءت السفن التالية ". 

وذكرت الصحيفة، أن التقرير يؤكد أن هدف سليماني هو "تحقيق مثل هذا التوازن بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، الذي تأسس عام 1948 وتدعمه أمريكا وجميع الدول الأوروبية".

وأضافت، أن جبريل اقترح تطوير صواريخ كوسيلة لضرب إسرائيل، واضاف "نسقنا مع حركة حماس في موضوع الصواريخ وكيفية بناء الدفع الصاروخي والرؤوس الحربية والانظمة الموجهة. كل هذا تم بمعرفة وإشراف سليماني، وكانت هذه مسألة استراتيجية مهمة للغاية بالنسبة له، كما يقول التقرير.

وأشارت الصحيفة، إلى استخدام الفلسطينيين البالونات خلال السنوات العديدة الماضية، مشيرة أنه من المفترض أنهم قاموا بتجهيزهم برؤوس حربية صغيرة يبلغ وزنها كيلوغرام واحد وزادوا حجم الرؤوس الحربية تدريجياً.  

ونقلت الصحيفة عن خالد جبريل قوله "ما فعله الشهيد قاسم سليماني انتهى، ونحن الآن في جيل آخر يجب أن نواصل طريقه، أكمل سليماني جميع المشاريع الإستراتيجية التي بناها وهي الانتفاضة الثانية عام 2000 وهزيمة إسرائيل في لبنان عام 2006، مضيفة أن إشارة جبريل إلى انتفاضة 2000 مثيرة للاهتمام ويبدو أنها تؤكد أن إيران لعبت دوراً في دعمها.  

وأشار التقرير إلى أن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني، رفيق الحريري وانسحاب سوريا من لبنان، جعل الحكومة اللبنانية تحد من الأنشطة العسكرية للفصائل الفلسطينية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مشيراً إلى أن القوات الدولية لبنان في ذلك الوقت، ومنعت المواطنون السوريون من الدخول، وواجهنا ضغوطا لم نستطع قبولها وكانت هناك خلافات مع الاخوة اللبنانيين ".

وزعمت الصحيفة، أن هذه إشارة إلى أن مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق كان على يد حزب الله .

ونقلت الصحيفة، مقابلة ثانية أجرتها "وكالة تسنيم" مع طلال ناجي من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة في دمشق ، أرسلت العديد من الجماعات الفلسطينية ممثلين عنها للقاء سليماني. 

وجاء في التقرير "حظي بعض الفلسطينيين بفرصة رائعة واستثنائية للقائه ، ومن لم يتمكن من رؤيته سمع مباشرة وصفه من خلال أفعاله والخدمات التي قدمها للشعب الفلسطيني والجماعات الفلسطينية.

وأضافت الصحيفة، أن التقرير يقول إن الفلسطينيين كانوا يقاتلون إسرائيل منذ الستينيات وأنهم "أثبتوا أن فلسطين دولة واحدة وأن الفلسطينيين في لبنان والأردن والعراق ومصر تطلعوا إلى إيران وسليماني طلبا للتوجيه، مشيرة إلى أن ذلك الادعاء جزء من  

وقالت الصحيفة، أن دعم النظام الإيراني الحالي يعود إلى ثورة 1979 عندما أعرب الخميني عن دعمه للقدس والفلسطينيين. 

وأعلنت إيران "أنه ينبغي تخصيص الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك كل عام لدعم القدس وأهلها والأماكن المقدسة في هذه المدينة"، وأصبح هذا الحدث السنوي يوم "القدس" في إيران.

وتابعت الصحيفة، أنه جاء في التقرير أن "الإمام الخميني أعلن أيضاً أن إسرائيل سرطان يجب استئصاله ، ودعم فصائل المقاومة بتعليماته"..واجتمع مع ياسر عرفات و "فُتحت أبواب الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمام كل فصائل المقاومة. عندما تولى الإمام الخامنئي قيادة الثورة الإسلامية الإيرانية، ازداد الحماس لدعم المقاومة والشعب الفلسطيني ".. وهكذا انتقل دعم القضية الفلسطينية إلى طهران من رعاة سابقين مثل عبد الناصر أو الاتحاد السوفيتي.  

وأردفت الصحيفة، أن إيران استغرقت عقدًا أو أكثر لتقديم المساعدة للفلسطينيين في التسعينيات، تزامن ذلك مع صعود سليماني حيث كان  قائدا مدروسا وحاسما وقويا وحازما لجهاز كبير ومتخصص يعمل ليل نهار لتحقيق أهدافه، وأقام علاقات مع مجموعات فلسطينية و "فتح قلبه وقلب الجمهورية الإسلامية الإيرانية لكل من يريد محاربة العدو "، حسب التقرير.

وبينت، أن سليماني ركز على توسيع قدرة الجماعات الفلسطينية في غزة على صنع أسلحة أفضل، حيث جاء في التقرير أن هذا التطور كان مهمًا، وأن "ناشطين ومقاتلين تابعين لجماعات المقاومة الإسلامية على دراية بنفوذ ومصداقية، سليماني ودورهم المباشر في تطوير قدرة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة".

وحسب الصحيفة، يقول التقرير إن قدرات الفلسطينيين التكنولوجية كانت بدائية في التسعينيات، أول صاروخ مقاومة فلسطينية في غزة يبلغ مداه كيلومترين فقط، كان محدود للغاية وحتى أقل من المعايير المعترف بها دوليًا للصواريخ الصغيرة،  وبالكاد تمكنت صواريخ القسام الأولى من الوصول إلى سديروت.

وقالت الصحيفة، إن المقاومة الفلسطينية تمتلك صاروخا يصل مداه الى 250 كيلومترا، في إشارة إلى الصواريخ التي أطلقتها حماس في صراع مايو 2021، حيث أطلق الصاروخ على مطار رامون باتجاه ميناء العقبة وإيلات، وذلك بفضل الدور المباشر والدعم الشخصي لساردار سليماني إلى تطوير هذه القدرات ".  

وأشارت الصحيفة، إلى أن التقرير يؤكد زيادة اجتماعات سليماني مع الجماعات الفلسطينية من عام 2014 حتى عام 2016. وأنه في أحد تلك اللقاءات التي جرت في عام 2015، كان وفد من مجموعات فلسطينية مختلفة، بما في ذلك حركة فتح في رام الله وكان كلام سليماني في هذا اللقاء واضحاً وشفافاً جداً، حيث شجع غلى الوحدة الوطنية وضرورة محاولة إنهاء الانقسامات وتقريب وجهات النظر وإعطاء الأولوية لمواجهة العدو الإسرائيلي وتنحية الاختلافات جانباً."

ورأت الصحيفة، أن روايات دعم سليماني للجماعات الفلسطينية مثيرة للاهتمام، وأن جزء كبير من النقاش في التقرير كان عام ولكنه يقدم تفاصيل أساسية حول كيف رأت إيران أهمية هذا الدعم للجماعات الفلسطينية، وكيف  كان جزءًا من جدول أعمالها الإقليمي.

وأردفت الصحيفة, أن إيران لم تدعم الانتفاضة الثانية ولعبت دورًا رئيسيًا في حرب عام 2006 في لبنان فقط، ولكنها سعت أيضًا إلى جلب الأسلحة إلى غزة في أوائل القرن الحادي والعشرين، كان المفتاح هو إعطاء الجماعات الفلسطينية سلاحًا استراتيجيًا يمكنها من خلاله تحدي إسرائيل، حيث عرفت إيران قدرات إسرائيل وأرادت تطوير أسلحة غير متكافئة يمكنها الالتفاف على دفاعات إسرائيل.  

وأوضحت الصحيفة، أنه مما يثير الاهتمام هنا أيضًا أن التقارير تشير إلى المزيد من الاجتماعات المتكررة بعد حرب 2014، وأنه من الواضح أن إيران كانت تخطط لحرب 2021. وأنه بمجرد تقليص الصراع في سوريا والعراق،  غيرت الجمهورية الإسلامية تركيزها، وإنها تريد إجبار إسرائيل على خوض حرب متعددة الجبهات.

وختمت الصحيفة، أن هذه المقابلة مثيرة للاهتمام لأنها لم تذكر حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية،  والتي يُعتقد في كثير من الأحيان أنها وكيل لإيران. والواضح أن إيران تريد من العالم أن يعتقد أن سليماني لعب دورًا رئيسيًا في توسيع القدرات الفلسطينية

اخر الأخبار