عن الصوت الشعري ورحيل الشعراء الكبار

تابعنا على:   13:29 2021-12-08

محمد جبر الريفي

أمد/ تراجع الصوت الشعري العربي هذه الأيام قياسا إلى فاعليته في الفترات السابقة الذي كان بمثابة خطاب سياسي ثوري للجماهير العربية في مواجهة انهزامية الأنظمة العربية التي عجزت في تغيير الواقع السياسي العربي بأحداث تنمية اقتصادية تخلص شعوبها من علاقات التبعية مع النظام الرأسمالي العالمي وكذلك عجزها الكامل في مواجهة المشروع الصهيوني حيث وصل هذا العجز الان الى درجة التهافت على التطبيع مع الكيان الصهيوني...

لم يعد في الساحة الأدبية العربية الان شعراء كبار.! فقد رحل شعراء المقاومة الفلسطنية البارزين مثل الشاعر محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد ومعين بسيسو واحمد دحبور وعز الدين المناصرة ومن الساحة. العربية. الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب شاعر الثورة والثوار وهو قامة شعرية كبيرة لما تتميز بها قصائده الحماسية الثورية وكذلك أسلوب ألقائها من قدرة تحريضية كبيرة مؤثرة تعمل على استنهاض الجماهير التي تقاسي من الظلم السياسي والاجتماعي ..

الشاعر مظفر النواب الذي رحل مثل هذه الايام قبل ثلاثة. أعوام هو واحد من كبار الشعراء العرب المعاصرين وكان أكثرهم جرأة على كشف عورة الأنظمة السياسية العربية وعجزها وآدائها الوظيفي القمعي حيث لم يكن يوما من زبانية السلطة السياسية الذين يبحثون عن المكاسب والامتيازات فقد عاش حياته الأدبية الشعرية عفيفا بعيدا عن التملق والنفاق السياسي الذي عرف عن غيره من الشعراء الذين ذاع صيتهم لا لكونهم شعراء موهوبين بقدر ما كانوا لسان حال حكام أنظمة سياسية استبدادية فاسدة عجزوا عن توفير الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكريمة لشعوبهم وقد عرضته هذه المواقف السياسية التحريضية لكثير من أساليب الملاحقة والطرد والاعتقال ..

لروح الشاعر مظفر النواب صاحب قصيدة "القدس عروس عروبتكم " المتمرد على كل مظاهر الواقع السياسي العربي الرسمي المعاصر الرحمة والسلام .

كلمات دلالية

اخر الأخبار