الأوروبيون قلقون ..ماكرون: أستبعد عودة مفاوضات "النووي الإيراني " قريبا

تابعنا على:   17:11 2021-12-03

أمد/ عواصم – وكالات: أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحفّظا الجمعة حيال إمكانية استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، والتي عادت في بداية الأسبوع قبل أن تتوقف، داعيا إلى "ديناميكية أوسع" مع دول المنطقة.

وقال ماكرون في دبي خلال زيارة للإمارات تشمل دولتين خليجيتين أخريين هما قطر والسعودية، إنّه لا يجب استبعاد احتمال "عدم إعادة فتح باب المفاوضات سريعا".

وعلّق ماكرون "أعتقد أن الجميع يدرك حقيقة أن عدم المناقشة وعدم محاولة إيجاد إطار عمل، سواء في القضايا النووية أو الإقليمية، يضعف الجميع، ويشكّل عاملاً من عوامل تأجيج الصراع".

وشدّد على أهمّية "إشراك جميع أعضاء الدول الخمس دائمة العضوية في هذه المناقشة" (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة وكذلك ألمانيا)، مشيرا إلى الصين على وجه الخصوص.

ومن "المهم" حسب قوله إعادة الانخراط في "ديناميكية أوسع" إلى حد ما وإشراك القوى الإقليمية فيها "لأنه من الصعب للغاية التوصل إلى اتفاق إذا لم تكن دول الخليج وإسرائيل وكل من هم معنيون في أمنهم، جزءًا منه".

وتابع "الكل يعلم أنهم (الإيرانيون) استأنفوا أعمال التخصيب. لذلك وضعهم غير جيد، وهذا ليس جيدًا للأمن الإقليمي أيضًا"، مشددًا على ضرورة السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتنفيذ مهامهم في إيران.

وعقب اجتماع مع المفاوضين الإيرانيين الجمعة، أعرب دبلوماسيون أوروبيون عن "خيبة أملهم وقلقهم" بعد استئناف المفاوضات في فيينا وقالوا إن "طهران تتراجع عن كل التسويات التي تم التوصل إليها بصعوبة" خلال الجولة الأولى من المفاوضات بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو. وأضافوا أن المحادثات ستستأنف "الأسبوع المقبل لمعرفة ما إذا كانت هذه الخلافات يمكن التغلب عليها أم لا".

اجتماع تمهيدي

وعقد اجتماع الجمعة في إطار المفاوضات قبل استراحة للسماح للدول الأوروبية بمناقشة اقتراحات طهران على أن تستأنف المفاوضات الاثنين "على الأرجح"، وفق مصادر دبلوماسية ووسائل إعلام إيرانية رسمية.

وقالت وكالة إسنا الإيرانية للأنباء إن المفاوضات تستأنف "على الارجح" الإثنين، لكن الخبراء سيبقون في فيينا لمواصلة عملهم.

وقال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري الخميس إنه قدم اقتراحين لمحاولة إنقاذ الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في إطار المحادثات التي استؤنفت الإثنين في فيينا بعد انقطاع دام خمسة أشهر.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) إنه "بعد تسليم نص الاقتراح الإيراني إلى مجموعة بي4+1 (الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) والاتحاد الأوروبي، سيعقد اجتماع للجنة المشتركة للاتفاق النووي الجمعة".

وأضافت أن "هذا الاجتماع طلب من الجانب الأوروبي قبل أن يعود ممثلوه إلى عواصمهم لمراجعة النص الذي اقترحته إيران".

وقال باقري إن الاقتراح الإيراني الأول "يلخص وجهات نظر الجمهورية الإسلامية بشأن رفع العقوبات والثاني يتعلق بأنشطة إيران النووية".

وأضاف "الآن يتعين على الجانب الآخر فحص هذه الوثائق والاستعداد للتفاوض مع إيران على أساس النصوص المقدمة".

وفي اتصال هاتفي مع نظيره الاوروبي جوزيب بوريل، وصف وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان "عملية التفاوض بأنها جيدة لكنها عموما بطيئة"، بحسب موقع الخارجية الإيرانية.

وقال عبداللهيان "نعتقد أنه يمكن التوصل الى اتفاق جيد، لكن ذلك يستدعي تغييرا في مقاربة بعض الاطراف الذين عليهم التخلي عن تصريحاتهم ذات الطابع التهديدي واختيار وثائق تركز على التعاون والاحترام المتبادل والنتائج".

ونقل موقع الدبلوماسية الايرانية عن بوريل دعوته جميع الاطراف الى "اظهار ليونة في مواصلة المحادثات". كذلك، "حض (المفاوض الاوروبي انريكي) مورا على العمل في شكل بناء ونشط مع كبير المفاوضين الايرانيين وجميع الوفود للتوصل الى اتفاق".

استأنفت إيران والقوى العظمى الإثنين مفاوضات في فيينا لإحياء الاتفاق المبرم في 2015 حول النووي الإيراني الذي أتاح رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على طهران، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

لكن الاتفاق بدأ ينهار عام 2018 عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه وأعاد فرض عقوبات على إيران.

اخر الأخبار