دعوة الرئيس أبو مازن لإجتماع القيادة الفلسطينية ضرورة وطنية

تابعنا على:   22:01 2021-10-25

عمران الخطيب

أمد/ دون أدنى شك أن إجتماع القيادة الفلسطينية، اللجنة التنفيذية والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية ومركزية فتح، والشخصيات الوطنية المستقلة، دعوة مهمة جداً في الوقت الحاضر، وخاصة بعد مضي عام على تولي الرئيس الأمريكي جو بايدن وفريقه إدارة البيت الأبيض، حتى الوقت الحاضر لم نشعر نحن الفلسطينيين في إحداث تغيير جوهري في السياسة الأمريكية على صعيد القضية الفلسطينية، حيث لم تختلف في المضمون عن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب وفريقه فيما يتعلق في القضية الفلسطينية بشكل خاص، وهذا يتتطلب عدم إستمرارية الإنتظار، والمراهنة على هذه الإدارة الحالية، ولا ننتظر تغيير في السياسة الأمريكية طالما لا نملك آلية جديدة في مواجهة التحديات الإسرائيلية الاستيطانية، وفي التصدي بشكل شمولي للاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني، وهذا يتتطلب تفعيل أشكال المقاومة الشعبية وتطوير العلاقات الفلسطينية بشكل أشمل مع دول العالم.

بما يشكل عناصر قوة في مواجهة التحديات الإسرائيلية، علينا تطوير العلاقات مع روسيا الاتحادية والصين وبعض الدول الأوروبية التي تدعم حقوق شعبنا الفلسطيني، إلى جانب العلاقات مع دول آسيا تركيا وإيران وباكستان وماليزيا وإندونيسيا ودول أمريكيا اللاتينية، إضافة إلى الدول العربية المستمرة في مواقفها في الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية، ولا سيما الأردن ومصر والعراق وسوريا والجزائر وتونس وكل الدول العربية التي ترفض كل أشكال التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي، وتؤكد على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، العلاقات بين دول لا يشترط التطابق في مختلف المجالات، ولكن المهم بما يسهم في تعزيز القضية الفلسطينية وفي هذا السياق نختلف أو نتفق مع إيران علينا ألا نتجاهل وجود إيران ودورها الفعال في المنطقة على غرار التعاون مع تركيا.

وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني يجب أن يستمر العمل والبحث بكل الوسائل بمنع الفصل بين شطري الوطن بين الضفة الغربية وقطاع غزة ويمنع قيام كيان مستقل داخل قطاع غزة، ويجب العمل على تعزيز الشراكة الوطنية الفلسطينية، حيث يشترط بذل الجهود للنهوض الوطني ومواجهة التحديات الإسرائيلية الاستيطانية، البند المهم في هذا الاجتماع هو البحث في عقد إجتماع المجلس المركزي الفلسطيني مطلع العام القادم، وهذا يتتطلب خلال الاجتماع القادم للأمناء العامين، مشاركة رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني لبحث آلية إنعقاد المجلس المركزي الفلسطيني، كما حدث في حوار الفصائل الفلسطينية ومشاركة رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، حين تم بحث إنتخابات المجلس الوطني، حيث قدمت رئاسة المجلس تقرير شمولي حول المجلس
ومختلف التفاصيل للامناء العامين للفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية المستقلة
لذلك لا أحد ينوب عن رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني
وفقا لنظام وفصل السلطات.

وقضية إنجاح إجتماع المجلس المركزي الفلسطيني لا تتم في المقايضة أو بصفقة، بل تعتمد على الشراكة الوطنية، ويجب أن يكون إجتماع المجلس المركزي محطة إنطلاق إلى دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني بمشاركة الجميع بدون استثناء الفصائل والمستقلين والمنظمات الشعبية والشتات لا يمكن إبقاء منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية ودوائرها فقط لحين ضرورة، ما يدفعني لطرح ذلك هو أن السلطة الفلسطينية التي كانت ولادتها بقرار من المجلس المركزي يوم 10/10 /1994 حين إنعقاد في تونس، قد توغلت على حساب المنظمة ومؤسساتها؛ لذلك المطلوب أن يكون إنعقاد المجلس المركزي الفلسطيني محطة تقيم للنتائج العملية السياسية منذ إتفاق أوسلو حتى يومنا الحاضر وإعادة تمكين منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية ودوائرها.

 

كلمات دلالية