من العلم إلى الأمنيات وتحقيق الأحلام..

يحيى حسين.. أول مصمم أزياء في غزة يطمح للوصول إلى العالمية - فيديو وصور

تابعنا على:   20:00 2021-10-25

أمد/ غزة - صافيناز اللوح: تسلق أغصان الأحلام، وتمسك بقشة الغريق الذي نجى من تقلبات موج البحر، ليحقق حلمه المنتظر منذ الطفولة، ويضع قدمه على أولى طرق تحقيقه، حاصداً لقب أول مصمم في عالم الأزياء بقطاع غزة.

يحيى حسين 28 عاماً من مدينة الزهراء غرب غزة، خريج قسم تصميم الأزياء من كلية مجتمع غزة، وحاصل على العديد من الشهادات العربية والمحلية في عالم تصميم الأزياء.

يحاول الشاب الغزي الطموح، من قرية "الفالوجا" المهجرة، أن يواكب العالمية عبر متجره الخاص بالأزياء، فهو المصممُ وصاحب المُخرج النهائي للملبوسات الشبابية والنسائية التي يعرضها.

شغف "يحيى" بتصميم الأزياء على الأوراق منذ نعومة أظفاره يكبر معه ويجعله أول مصمم أزياء في قطاع غزة، بعد دراسته تخصص تكنولوجيا المعلومات، إلّا أنّ حلمه كان مغيراً عنها، فتوجه لأخذ دورات عديدة ودبلومات متخصصة في مجال تصميم الأزياء، ودرسها في كلية المجتمع.

موهبة صغره ومواجهة العقبات..

وقال يحيى لـ"أمد"، إنّه "كان موهوباً منذ الطفولة في رسم التصميمات على ورق A4 بشكل بسيط، ولكنه بعدما أنهى دراسته الجامعية بتخصص تكنولوجيا المعلومات، قرر أن يلجأ الى تطوير موهبته من خلال دخوله الى عالم تصميم الأزياء".

وأكد، أنه في البداية واجه صعوبة من قبل المجتمع بعدم تقبله فكرة شاب بأن يعمل في هذا المجال بغزة، لكنه لم يتأثر من الانتقادات السلبية التي كان يسمعها قبل دخوله الى هذا المجال، فقام بالتسجيل في احدى الكليات التي تدرس تخصص تصميم الأزياء، حتى تمكن في وقت قياسي في الابداع والتميز في هذا المجال، كون أن لديه موهبة سابقاً منذ الطفولة في التصميم.

وتابع حسين لـ"أمد"، "البداية كانت صعبة عندما بدأت في العمل بشكل جدي، خاصةً أنني كنت أعمل جاهداً في عدم اقتصار تصميم للأزياء للرجال فقط بل أيضاً النساء، ولكن في البداية وجدت في مجتمعنا بعدم تقبل فكرة إنه شاب يقوم بالتصميم لفتاة، فقررت أن أتوجه الى مجال الرجال فقط".

وبين، أن تصميم الأزياء للرجال يعتبر أصعب وأعقد من التصميم للنساء، نظراً لأن الذوق الشبابي يكون كلاسيكي، ولا يميل للأفكار الجديدة، بالإضافة الى أن هناك ألوان معينة يتم العمل عليها، خلافاً عن النساء، التي يكون لهن بحر من الألوان يتم استخدامه في التصميمات لهن.

وتابع حسين، "واصلت العمل في تصميم الأزياء للرجال لفترة معينة، ومع الوقت بدأت الخبرة تتطور عندي بشكل أكبر، فاتجهت الى العمل في تصميم الأزياء للنساء، بدأ في التصميم لعائلتي وأقربائي في البداية، وبعد ذلك بدأت عائلتي بنشر أعمالي والتسويق لها، من هذه اللحظة بدأن النساء يتقبلن فكرة شاب يصمم لهن الأزياء في غزة، وفي النهاية قدرت أنه اشتغل للرجال والنساء".

وأشار، إلى أن مرحلة التصميم تبدأ في اختيار مصدر الإلهام، وبعد ذلك يتم التطبيق على لوحة الإلهام، لكي يتم تحويل المصدر الى أفكار، ثم الى تصاميم ملموسة يتم من خلال اسكتشات بنظامين ورقي أو الكتروني، مضيفاً أن بعد ذلك يتم اختيار القماش المناسب لكل تصميم، ليتم ارسال تلك التصميم والقماش الى الخياط، حتى يقوم بقص وخياطة القطعة المصممة.

ونوه خلال حديثه مع "أمد"، إلى أنه "يوجد فرق بين مصمم الأزياء، وصانع الباترون، الخياط، فالمصمم هو من يأتي في رأس الهرم، هو الذي يقوم بتحويل مصدر الإلهام الى فكرة، فأما الباترون هو من يعمل الموديل على ورق، وفي النهاية تأتي مرحلة الأخيرة عند الخياط".

وأكد، أنه يمتلك متجر الكتروني "ديتالز" لبيع من خلاله جميع الملابس التي ينتجها للرجال والنساء بشكل أون لاين، حيث أنه يقوم بتصميم الملابس لجميع فصول السنة "الشتاء، الخريف، الربيع، الصيف".

يقول يحيى لـ"أمد"، أن عملية انتاج وتصميم الأزياء تمر بثلاث مراحل أولها"رسم وتصميم الملابس، وثانيها  "أخذ قياسات أبعاد الجسم"، وثالثها "العمل النهائي بحياكة الملبوسات".

ويواجه حسين، عدة صعوبات منها ضيق الوقت، وشح المواد الخام كالأقمشة وبعض الألوان الخاصة، إلى جانب الذوق العام الذي "لا يعجبه شيء".

طموح وأحلام..

وشارك الشاب يحيى بمسابقات على مستوى الوطن العربي وحصل على المرتبة الثانية لتميزه، حيثُ قال لـ"أمد": إن تصميم الأزياء عالم متجدد ويجب متابعة جميع العروض في العالم ومواكبة كل ما هو جديد للوصول للتميز ومعرفة ما يرغب به السوق.

وأضاف: "لا يقتصر عملي على التصميم الشكلي فقط، بل أقوم بعمل دراسة خاصة لكل شخص على حدى من ناحية الطول ولون البشرة وبما يتناسب مع الوضع المادي للزبائن.

وشدد، أطمح إلى رفع ثقافة المجتمع حول تصميم الأزياء لإنعاش الاقتصاد الغزي، وأن يشهد قطاع غزة أول عرض أزياء يحمل الطابع الفلسطيني.

اذن.. رغم حديث الناس المزعج والعقبات والصعوبات التي مر بها ولا زال، يواصل يحيى حسين الشاب الغزي طموحه وعمله وشغفه في عالم تصميم الأزياء، بل ويصر على الأكثر من ذلك ليصل إلى تحقيق حلمه ويصعد منابر النجومية العالمية في مهنته ممثلاً عن وطنه وشخصيته الرائعة.

البوم الصور