ونشطاء يغردون #الحرية_للقواسمي

الأسير القواسمي بين حياة يتحكم في تفاصيلها ضابط محتل أو العبور نحو الشهادة

تابعنا على:   13:17 2021-10-24

أمد/ الخليل: لم تستطع والدة الأسير مقداد القواسمي، هذه المرة أن تلجم دموعها وهي ترتجف خوفا على حياة ابنها.

"تدهور خطير طرأ على صحة مقداد وظهور الصفار بشكل كبير على جسمه مع رجفة شديدة، والاحتلال قام بطردنا من المستشفى بعد دخول الأطباء وشرطة الاحتلال لغرفته،" تقول الأم المكلومة.

تراجع في جهازه العصبي، فقدان جزئي للنطق، يعاني من متلازمة "ترجرج الحدقة الاضطراري"، وزنه الآن أقل من50  كيلو غراما، ومعدل نبضات قلبه  50نبضة في الدقيقة، يشير الأطباء، إلى أنه معرض للموت في أية لحظة.

لليوم الخامس والتسعين على التوالي، يصرالأسير القواسمي(24) عاما على مواصلة إضرابه عن الطعام، احتجاجا على اعتقاله الإداري. 

وبصوت بالكاد يخرج منه، تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي رسالة للأسيرالقواسمي " مستمر في الاضراب عن الطعام والملح والسكر، فقط الماء، حتى يتم الافراج عني," يؤكد.

عبر هاشتاج #الحرية لمقداد، تفاعل نشطاء التواصل الاجتماعي مع الأسير المضرب، كتبت الناشطة غزل الخطيب، " في معركة الأسير مقداد القواسمي، تقف أمّه الصابرة في قلب المعركة لا تفتؤ تمدّ ابنها بالصبر وتشدّ على يده لمواصلة الطريق، لا يقوى قلب أي أمٍ أن ترى ابنها على سرير المرض تنهشه الأوجاع ويذوي يوماً بعد يوم."

وكتبت الناشطة هالة سرور،"قضية مقداد ليست قضية فردية أو شخصية، هي قضية المجتمع الفلسطيني كاملا، الذي يقع تحت قبضة السجان، ومعرض أن يكون مكان والدة الأسير مقداد."
 
وبلغة عامية كتب الناشط خالد الشقرة، " بعرفش ايش في اشي بوّجع ومؤلم أكتر من هيك، والدته بتستنجد ب الله طول الوقت وبتضلها جنب ابنها تسمع نفسّه وتدعيله قديش هي موجوعة بس تشوف مقداد بتوّجع وهي مش قادرة تسويله اشي ، قديش كمية الخوف بقلبها إنه تفقد ابنها فجأة لا سمح الله !!"

والدة الأسير القواسمي، أخبرت "أمد للاعلام" أنها زارته في مستشفى "كابلان" ، وقالت أن الأطباء قاموا باعطائه المدعمات عبر الوريد والمحلول الملحي، وأن وضع ابنها مستقرٌ الآن وأن دقات قلبه عادت للانتظام، موضحةً أن ذلك لا يعني أن ابنها غير معرض لخطر الموت في أية لحظة.

وتابعت الأم، أن الاحتلال يمنعها من مرافقة ابنها، وأنه الآن يرقد وحيدا في العناية المكثفة دون مرافقين.

هيئة الأسرى قالت، أن أطباء الإحتلال في مستشفى كابلان قاموا بمحاولة تغذية قسرية بالمحاليل والمدعمات للأسير وهو مكبل بالسرير لكسر إضرابه المفتوح عن الطعام ضد اعتقاله الإداري.

وفي تصريحات اذاعية، قال مدير نادي الأسير عبدالله الزغاري، الوضع الصحي للأسير مقدادالقواسمي خطير جداً،" وحذرنا خلال الأيام الماضية من استـ ـشهاد أي أسير مضرب في أية لحظة"، محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم.

القواسمي معتقل بسبب مشاركته في الاحتفال بخروج ابن عمّه من السجن بعد 10 سنوات اعتقال، حكمت المحكمة عليه بالسجن لمدة 5 شهور، وفور انتهائها تم اعتقاله إداريا مجددا ، وهو معتقل منذ يناير الماضي بلا تهمة.

 ويقبع القواسمي في سجن عوفر، وقد نُقل مؤخرًا إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي بعد تدهور حالته الصحية نتيجة إضرابه عن الطعام مدةً قاربت الثلاثة أشهر.

واعتقل القواسمي مراتٍ عدة، وأمضى نحو 4 أعوام في سجون الاحتلال بين أحكام واعتقال إداري كانت أولها عام 2015.

ويبدو أن القواسمي الآن يقف في البرزخ الفاصل بين حياة يتحكّم في تفاصيلها ضابط ضجر قرر ملاحقة القواسمي من دون سبب يستحق، وبين العبور نحو قائمة شهداء الحركة الأسيرة.