إدلب والأزمة الانسانية الغذائية

تابعنا على:   17:06 2021-10-22

عبد الله السامر

أمد/ ماذا يمنع حكومة الإنقاذ السورية من مكافحة الجوع في إدلب؟

في أغسطس عام 2021 تم إيصال المساعدات الإنسانية عبر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إلى سرمدا في إدلب. مثل ما قال موظفو المنظمة إنه أصبحت العملية الإنسانية إنجازا في حال الأزمة الإنسانية في المحافظة التي قد يعيش أهاليها عند حافة الفقر خلال الزمن الطويل. لكنه تفاوضت الأجانب بشأن العملية أكثر من السنة والتي يحتاج إليها عشرات الآلاف من اللاجئين مما أدى إلى تصعيد الأزمة الإنسانية.

وكما يبدو أنه ليس تأخير حل سلمي للأزمة الإنسانية عشوائيا. ويؤدي تحليل توزيع المساعدة الإنسانية في إدلب وتحديد المسؤولين في الأراضي التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية إلى هذا الاستنتاج.

وعلى الرغم من إنشاء حكومة الإنقاذ السورية التي أعلنت أنها مستقلة فتسيطرها هيئة تحرير الشام منذ عام 2017 عندما احتلل متطرفو التنظيم إدلب كلها. ولم يعترف العالم أنه تعتبر هيئة تحرير الشام معارضةً معتدلةً شرعية. وعلى العكس من ذلك تم اعتبار الهيئة إرهابية لأنها فرع منظمة القاعدة في سوريا.

لا يمكن موظفو برنامج الغذاء العالمي نقل الشحنات إلى إدلب بانتظام بسبب الأعمال المواجهة لزعماء المتطرفين. وفي الكثير من الحالات، تجد المساعدة الإنسانية في أيدي الإرهابيين الذين يبيعها إلى اللاجئين بأسعار باهظة. وفشلت محاولات الأمم المتحدة لوقف هذا.

وقال قائد هيئة تحرير الشام محمد الجولاني إنه يهدد ظهور الطريق الجديد لنقل المساعدة الإنسانية من أراضي الحكومة السورية بإغلاق الطريق الآخر (من تركيا عبر باب الهوى) مما يؤدي إلى مخاطر للأمن الغذائي لأهالي إدلب.

لكنه يخفي الجولاني أفكاره الحقيقية لأنه يخاف من كبح التهريب في المخدرات والسلائف ومعدات مزدوجة الاستعمال والأسلحة والذخائر. وحسب تقرير مركز تحليل العمليات والبحوث (COAR) مدينتان سرمدا وجسر الشغور هما المراكز الإقليمية لتصنيع كبتاجون. من المستحيل أنه لا يعرف الجولاني عن هذا. وعلاوة على ذلك يعين الإرهابيون الناس من صفوفهم في مناصب رؤساء مخيمات اللاجئين والذين سيغطي التهريب والنشاط غير القانوني بعدين. وفقا لوكالة North Press لا يحصل اللاجئون في إدلب على شيء نتيجة لهذه المخططات الاحتيالية.

وهي ليست مطالبة واحدة للمسلحين. في الوقت السابق لم يسمحوا للناس الراغبين بخروج من إدلب عبر المعابر الإنسانية وكما وقفت الهيئة وراء انهيار الهدنة.

هذا وتقع المسؤولية لأزمة الإنسانية في شمال غرب سوريا على متطرفي هيئة تحرير الشام. لن يحسّن مستوى معيشة لأهالي إدلب حتى نهاية ديكتاتورية الإرهابيين. وفي الحال عندما يقرر المجتمع الدولي كله في التنسيق والتعاون وقف تمويل الإرهابيين ونقل الذخائر والأسلحة.

كلمات دلالية