قوى وشخصيات فلسطينية: تصريحات بينيت تعكس موقف الحكومة الإسرائيلية الاستعمارية

تابعنا على:   13:13 2021-10-11

أمد/ رام الله: وصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" صالح رأفت، تصريحات بينيت التي قال فيها "بأنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية لإنها تمارس الإرهاب" بأنها تعكس العقلية الإسرائيلية الاستعمارية الاستيطانية المتطرفة المبنية على مصادرة الحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الشأن.

وقال رأفت يوم الاثنين، "إن دولة الاحتلال وحكومة بينت هي من تمارس الإرهاب بمواصلتها لسياسة نتنياهو القائمة على تكريس الاحتلال والتوسع الاستيطاني الاستعماري وتهويد القدس ورفض أي حل سياسي يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تضم الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية".

وأكد أن الشعب الفلسطيني صامد وثابت في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية التي يواصل فيها المقدسيون مجابهة عمليات تهويد المدينة المقدسة بما فيها الاعتداء على المقابر المحيطة بالمسجد الأقصى وتجريفها مؤكداً استمرار النضال حتى نيل الحرية والاستقلال.

كما أدان رأفت مشاركة شخصيات أمريكية كانت ضمن الإدارة الأمريكية السابقة في افتتاح ما يسمى "متحف التسامح" المقام على أنقاض مقبرة مأمن الله الاثرية والتي تضم شهداء الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن هذا المتحف هو أحد المشاريع التهويدية التي تستهدف مدينة القدس العاصمة الفلسطينية المحتلة.

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية ستواصل مساعيها في المحافل الدولية حتى كف يد البطش الإسرائيلية عن الشعب الفلسطيني ومقدساته، وأكد على متابعة القيادة العمل مع جميع الأطراف الدولية من أجل ضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وأيضا فرض عقوبات على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ هذه القرارات ووقف كل هذه الانتهاكات اليومية التي تجري لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

ولفت رأفت إلى أن البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في الأمم المتحدة تتابع اتصالاتها من أجل المضي قدما في ممارسة ضغط دولي على إسرائيل وكذلك يجري المتابعة في محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية لملاحقة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضح رأفت إلى أن الاتصالات مستمرة مع الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي والصين الشعبية والرباعية الدولية والسكرتير العام للأمم المتحدة من أجل عقد مؤتمر دولي حقيقي للسلام يضم العديد من الدول الكبرى ليضع آليات لتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإلزام إسرائيل بتطبيقها، ضمن مدة زمنية قصيرة لإنهاء الاحتلال العسكري والاستيطاني الاستعماري للأراضي الفلسطينية التي احتلت في عدوان 1967.

أقرأ أيضًا.. في أول رد فلسطيني على تصريحات بينيت..الشيخ: الاحتلال أبشع أشكال الإرهاب

بدوره، علق تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، على تصريحات وزيرة الداخلية في حكومة الاحتلال ايليت شكيد في دبي ، وكررها رئيس وزرائها في لقائه مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، قائلًا: "من يتابع التصريحات التي تصدر عن قادة دولة "الهيكل الثالث" وتطور الخلافات بين وزراء حكومة دولة الاحتلال تطالعه كيف تتطور التوترات بين الوزراء في هذه الحكومة، التي تشكلت من فسيفساء السياسة في اسرائيل . آخر وأطرف أخبار تلك الخلافات هو ما كان بين الوزيرين لبيد وشكيد بسبب تصريحات إيليت شاكيد وزيرة الداخلية خلال زيارتها لدبي والتي اعلنت فيها معارضة حكومتها إقامة أي دولة فلسطينية".

وأضاف خالد: "تصريحات شكيد جاءت في تلميح لوزير الخارجية يائير لابيد ، الذي أعرب عن غضبه واعتبر تصريحات وزيرة الداخلية في حكومته في دبي غير مناسبة، وتضر بالعلاقات مع الإمارات والدول العربية".

وتابع: "شاكيد ردت باستخفاف على وزير خارجيتها بالقول “إذا أراد الوزير الإعلامي دروسا في العلاقات الخارجية، فأنا على استعداد لإعطائه إياها ـ لديه هاتفي".

وختم تيسير خالد قائلًا: "أما في دبي فقد بلعوا الاهانة وتصرفوا على طريقة "لا أرى ، لا أسمع ، لا اتكلم"، ألف رحمه عليه حكيم العرب ...الشيخ زايد ... ما كان ليرضى بذلك".

إقرأ المزيد.. الرئاسة الفلسطينية: الاحتلال هو جوهر الإرهاب ودولة فلسطين ستقوم رغمًا عنه

من جهته، رفض الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بنيت يوم الأحد حول معارضته قيام دولة فلسطينية بزعم أنها ستكون "دولة إرهابية" قائلاً: أنّها "ليست جديدة على بنيت المعروف بمواقفه العنصرية والمتطرفة ونهجه السياسي الداعم للاستيطان والرافض للسلام".

وأضاف "فدا"، أن هذه التصريحات المكرورة ومثلها تصريحات الوزيرة في حكومته والعضوة في حزبه أيليت شاكيد والتي زعمت أن الدولة الفلسطينية لن تقوم أبدًا، أشبه بأسطوانة مشروخة دأب بنيت وساسة كيانه على ترديدها في محاولة بائسة منهم للهروب من استحقاق "حل الدولتين" المجمع عليه دوليا، وبذات الوقت الهروب من الحرج الذي تشكله المواقف الدولية لكيان "إسرائيل" الغاصب كونه يتحمل استمرار التوتر وعدم الاستقرار، ليس في المنطقة فحسب بل وفي العالم أجمع، نتيجة تنكره للسلام وعدم استعداده لدفع استحقاق إرسائه والمتمثل بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي بدأ عام 1967 والقبول بقيام دولة فلسطينية مستقلة وكاملة السيادة على هذه الأراضي بعاصمتها القدس الشرقية، وهو جوهر ذلك الحل المجمع عليه دوليًا.

وتابع، أن التصريحات المشار إليها مرفوضة جملة وتفصيلا، وهي أيضا هروب للأمام لن يسعفه وأركان كيانه، كما لن يجدي معهم نفعا للقفز عن الوقائع التي أرساها شعبنا بفضل نضاله الدؤوب لانتزاع حقوقه وصموده على أرضه وتجذره فيها، فضلا عن المكتسبات السياسية الجمة التي حققتها القيادة الفلسطينية وفي مقدمتها نيل الاعتراف بدولة فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة والعضوية التي نالتها في العديد من المنظمات والاتحادات الدولية والاقليمية.

وأكد، أن ما يمارسه بنيت من حملة علاقات عامة موجهة للرأي العام الدولي ومراكز صنع القرار في العالم لن تجدي نفعا في تضليل هذا الرأي العام الدولي ولا دول العالم والذي بات يدرك دولا وشعوبا بأن "إسرائيل" دولة فصل عنصري ودولة استعمارية تمثل أكبر حاضن للإرهاب في العالم نتيجة الجرائم وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي تقترفها بحق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها استمرار احتلالها للأرض الفلسطينية ونهب ثرواتها والسطو على تاريخها.

اقرأ المزيد.. الخارجية: مواقف بينيت من الدولة الفلسطينية والاستيطان في الجولان إرهاب دولة منظم

في ذات السياق، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ،في بيان لها يوم الاثنين، التصريحات والمواقف الاستعمارية التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت خلال مشاركته في مؤتمر(مكور ريشون) المنعقد في الجولان التي إفتخر بها من جديد بعقليته الظلامية الاستعمارية ودعواته الاحلالية لتعزيز الاستيطان في الجولان السوري المحتل، والتي تندرج في إطار العدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، التي تُعتبر امتداد لعمليات تعميق وتوسيع الاستيطان الاستعماري العنصري فيها.

وأضافت، توهم  بينت بقدرته على  إخفاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة مختبئاً تحت شعار (الإرهاب) لتضليل الرأي العام العالمي وتسويق مشروعه الاستعماري التوسعي في أرض دولة فلسطين.

وقالت الخارجية في بيانها، إن اعلان بينت بخصوص الجولان وعملياته الاستيطانية التهويدية المتواصلة على مدار الساعة على أرض دولة فلسطين هي الإرهاب بعينه وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وهو اعتراف لا يقبل التأويل على ارهاب الدولة المنظم الذي يقوده بينت واتباعه من اليمين المتطرف والمستوطنين ومنظماتهم وميليشياته الإرهابية المسلحة، والتي تحدثت عديد التقارير الإسرائيلية عن ممارساتها الإرهابية.

كما حذرت الوزارة، المجتمع الدولي من مخاطر عقلية نفتالي بينت ومواقفه الاستعمارية على الأمن والاستقرار في ساحة الصراع والمنطقة، وعلى الجهود الأمريكية والدولية والإقليمية المبذولة لإعادة إحياء عملية السلام على أساس مبدأ حل الدولتين.

وأكدت الخارجية، أنه لا يمكن التعايش مع مواقف وتصريحات وممارسات بينت الاستيطانية تحت يافطة الحرص على بقاء هذه الحكومة أو اعطائها فرصة، بل يجب على المجتمع الدولي إدانتها والتحرك الجاد والفاعل لوقف التغول الاستيطاني الحاصل في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

ووصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تصريحات رئيس حكومة دولة الاحتلال، نفتالي بينيت، ووزيره لشؤون الإستيطان، زئف الكان، بشأن الإستيطان وتوسيعه في المناطق الفلسطينية المحتلة، وفي الجولان السوري المحتل، بأنها تحدٍ وقح للقوانين الدولية، وقرارات الأمم المتحدة، التي تعتبر الإستيطان عملاً غير مشروع في المناطق الفلسطينية والسورية المحتلة، بما فيها قرار مجلس الأمن بالإجماع نهاية العام 2016 رقم2334.

وقالت الجبهة إن صمت إدارة بايدن عن التوسع الإستيطاني، وفي الوقت نفسه، ممارسة الضغوط على الجانب الفلسطيني، بذريعة ضمان أمن إسرائيل وإستقرارها، علامة دالة، تؤكد أن البيت الأبيض لم يخرج حتى الآن من دائرة صفقة القرن في عناصرها الجوهرية، وفي مقدمها مسألة الأرض الفلسطينية التي، يلتهمها بذلك الإستيطان بأموال المساعدات الأميركية.

وقالت الجبهة إن تصريحات بينيت والكين تترافق  مع اقتحام قطعان المستوطنين للأقصى، وأداء الصلاة فيه، عملاً بقرار محكمة الاحتلال في القدس، دون أن يثير هذا الأمر حفيظة الدول العربية والإسلامية، بما في ذلك تلك الدول التي على علاقة تطبيع مع دولة الاحتلال، وتقيم معها علاقات اقتصادية بمئات ملايين الدولارات، وتمهد لتوسيع هذه العلاقات وتطويرها لتصل – كما أفصح بعض وزراء دول التطبيع مؤخراً – إلى تريليون دولار(!).

وقالت الجبهة أيضاً إن مثل هذه التطورات الخطيرة باتت تملي على القيادة السياسية الفلسطينية، أن تغادر سياسة الرهانات الهابطة، والتي تؤكد الوقائع فشلها، والعودة بدلاً من ذلك إلى رحاب الوفاق الوطني، باستعادة قرارات اجتماع الأمناء العامين في 3/9/2020، بإنجاز الاستراتيجية الوطنية الجديدة والبديلة لاتفاق أوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي، وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، وتشكيل مجلس مركزي جديد، يتمتع بصلاحيات المجلس الوطني، يتمثل فيه الجميع، ينتخب لجنة تنفيذية جديدة يتمثل فيها الجميع، ويعيد تشكيل مجلس إدارة الصندوق القومي، وبحيث تشرف اللجنة التنفيذية الجديدة على تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعيد توحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية، كما تتولى اللجنة التنفيذية في الوقت نفسه تحضير الأجواء وتوفير الشروط لتنظيم الانتخابات العامة، وفي مقدمها مجلس وطني جديد، بما يعزز الموقع التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا الفلسطيني، ويعزز قوة الفعل الميداني لبرنامجها الوطني، في العودة وتقرير المصير والإستقلال والسيادة

القواسمي

قال عضو المجلس الثوري والمتحدث الرسمي بإسم حركة فتح أسامه القواسمي إن إسرائيل هي مصدر الإرهاب الحقيقي، وهي التي تحتل أرض دولة فلسطين المعترف بها في الأمم المتحدة، وهي التي تمارس أبشع سياسات الفصل العنصري ونظام الابارتايد الإجرامي بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد القواسمي أن الشعب الفلسطيني يناضل من أجل حريته وإستقلاله وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي وإرهابه ومستوطنيه عن بلادنا وشعبنا ومقدساتنا، وأننا سنستمر في نضالنا المشروع ضد المشروع الصهيوني الإستعماري الكولونيالي.

وأشار القواسمي أن تصريحات قادة الإحتلال الإسرائيلي وممارساتهم الإرهابية ضد كل ما هو فلسطيني إنما تعبر عن عقلية حاقدة مجرمة، لا ترى الفلسطيني إلا بعيون الكراهية والحقد والعنصرية التي لن تجلب الأمن ولا الإستقرار، وأن على إسرائيل أن تعلم بأننا متمسكون بحقوقنا  وأرضنا بحجم الظلم الواقع علينا، ولن نتزحزح قيد أنملة عن طريق النضال والعطاء والتضحية.

اخر الأخبار