ثلاث ضربات امريكية لحليفتها فرنسا في اسبوع

تابعنا على:   08:26 2021-10-05

محمد سعدي حلس

أمد/ بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان ضمن صفقة تم الاتفاق عليها في قطر والانسحاب من العراق من قبل وسحب قواعد صواريخ باتريوت من المملكة العربية السعودية والذي يعتبر الاتحاد الاوروبي وعلى راسه الحكومة الفرنسية ان هذه الصفقات خيانة وطعنة في الظهر له من قبل امريكا وتقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه الضربات المتتالية لفرنسا الحليف الاستراتيجي والقديم للولايات المتحدة الأمريكية في حلف الاطلسي وذلك من خلال الصفقات العسكرية الفرنسية مع استراليا في صفقة الغواصات التقليدية اتاك التي كان متفق عليها بقيمة 56 الى 60 مليار يورو وتعمل على الكهرباء والسولار والتي لا تستمر بالغوص تحت الماء كثيرا مثل الغواصات الأمريكية التي تعمل على الطاقة النووية والتي تستمر تحت الماء لأشهر طويلة تقدر ب ستة أشهر.

وقد قامت استراليا بعد ضغوطات امريكية بريطانية عليها بإلغاء الصفقة وتعاقدت مع الانجلوامريكية بصفقة جديد تحصل بموجبها على ثمانية غواصات بدل ال ١٢ غواصة الفرنسية وهذا ضمن تشكيل حلف مصغر جديد ضد الصين يسمى بحلف اوكوس لتحجيم الصين وعرقلة تجارته المتصاعدة والتي تضع الصين في مقدمة الدول وقبل الولايات المتحدة والمقصود بذلك عرقلة مرور ه في المحيط الهادي عبر واورفورا وبحر الصين الجنوبي الذي تعتبره الصين لها دون شريك وبهذا التحالف وهذه الغواصات وهذه الأسلحة وصواريخ كروز توما هوك بعيدة المدى وقدرة هذه الغواصات على المناورة وسرعة التنقل والاختفاء وكم هذه الغواصات التي تمتلكها هذه الدول الثلاثة التي تقدر بحوالي 100 غواصة وأمكانية قطع الطريق على الصين في المحيط يعرقل التجارة الصينية.

 ويخنق الصين عسكريا وسياسيا وبهذا تعمل هذه الدول على عودة الحرب الباردة وسباق التسلح مع الصين وروسيا لان روسيا لم تقف مكتوفة الأيدي في هذه الحالة وهذا التحالف وهذا التسليح وتعد الضربة الثانية التي وجهتها امريكا لفرنسا وهي إلغاء صفقة الطائرات الرافال الفرنسية مع سويسرا بعد أن تم الاتفاق عليها بقيمة ٦ مليار دولار وذلك في خلال أسبوع واحد توجه امريكا وبريطانيا الحلفاء الاستراتيجيين لفرنسا ضربتان في أسبوع واحد والضربة الثالثة كانت في نفس الوقت هو تشكيل الحلف الجديد وإخراج فرنسا خارج الدائرة والتحالف وهذا اعتبرته فرنسا بأنه طعنة في الظهر وخيانة عظمى وقامت فرنسا بسحب سفرائها من هذه الدول وكذلك الغت زيارة الرئيس الفرنسي ميكرون إلى سويسرا وتعتبر فرنسا بأن هذه الصفقات كانت سترفع اسم فرنسا وتحل مشاكلها الاقتصادية ولم تقم امريكا وبريطانيا.

بذلك اعتباطيا وذلك كان رد عنيف على فرنسا التي رفضت طلب الكيان الصهيوني بعدم بيع مصر طائرات الرافال وصواريخ اسكولب الشبحية المضاهي لصاروخ توما هوك والطائرات الرافال التي تتميز عن اف ٣٥ الأمريكية وهذا يخلخل توازن القوة في المنطقة وعندما قامت فرنسا ببيع هذه الأسلحة لمصر جن جنون امريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني ولم تنتهي عند ذلك لان فرنسا الان ستقوم ببيع هذه الأسلحة المتطورة إلى كل من يريدها من الدول العربية كرد اعتبار لنفسها وردة فعل طبيعية على ما قامت به امريكا التي ترفض امريكا وبريطانيا ودولة الكيان ذلك.

وهنأ من الممكن أن تلعب دور فرنسا في تحريض كل الاتحاد الأوروبي ضد بريطانيا وأمريكا والكيان الصهيوني والتي يتضرر أيضا من سياسة هذه الدول اتجاهة اي اتجاه الاتحاد الأوروبي ويعتبر ما حدث ضد العراق وأفغانستان إبان الحرب خديعة كبرا والانسحاب منها بهذه الطريقة خديعة أكبر وأعظم وبهذه التحالفات الجديد يدفع دول الاتحاد الأوروبي للبحث أيضا عن تحالفات جديدة مبنية على الثقة المتبادلة والتجارة الحرة التي لا تخضع للقيود الأمريكية وحلفها الجديد المصغر وسياسة خلط الأوراق التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية ليست جديدة عليها.

ففي كل فترة او حقبة تاريخية تقوم بهذه السياسة لتبني احلاف جديدة بمعزل عن الاحلاف القديمة وتقوم بخلخلة الاحلاف المنافسة لها اقتصاديا وسياسيا ومن الممكن أن ترتكب جرائم من أجل ذلك كما افتعلت احداث 11 سبتمبر حتى تبرر لنفسها الجرائم التي سترتكبها لاحقا وتتهرب من المسائلة الدولية والقانونية لاحقا رغم عدم انصياعها والتزامها لا بالقانون الدولي ولا باي جانب أخلاقي او قانوني ودائما تضرب بعرض الحائط كل القرارات الدولية وتستخدم حق النقد الفيتو ضد أكبر القضايا الانسانية والقانونية والسياسية على مستوى العالم وتعمل جاهدة على إفشال حركات التحرر الوطني وتقف في وجه الشعوب التواقة للحرية وليس غريبا على الإدارة الأمريكية والحكومات المتتالية ان تتخذ هذه المواقف العدائية للشعب لأنها زعيمة الإمبريالية والرأسمالية على مستوى العالم واي حركة تحرر او شعب يريد الحرية من اي استعمار او حتى يريد التحرر من حكومة بلاده القمعية ظالمة الفاشية فهذا دون تردد تقف اي إدارة أمريكية ضده لانه بالتأكيد هذه الحركات او الشعوب ستكون ضد الهيمنة والغطرسة الأمريكية في العالم وليس فقط امريكا بل الكيان الصهيوني وكذلك دولة الاستعمار البريطاني الحلف الرأسمالي الإمبريالي الاستعماري الكلونيالي في العالم

بالعودة للحلف المصغر الأمريكي ضد الصين والتي بموجبه ألغيت صفقة الغواصات مع استراليا ( اوكوس ) الذي استفز الصين بقوة ولم يكن رد الصين الا بأكثر قوة وهددت بضرب استراليا نوويا ومسحها عن الخارطة الجغرافية والدب الروسي اعتبر ذلك استفزاز كبير للدولة الروسية كما اعتبره عودة للحرب الباردة التي لم تقف روسيا موقف المتفرج او مكتوفة الأيدي لان ذلك يهدد استقرار العالم وهنأ حسب القاعدة التي تقول متى تتم التحالفات عندما تلتقي المصالح وهنأ ستكون مصلحة الصين وروسيا مصلحة واحدة وكما قلت في التحليل السابق بعنوان الانسحابات الأمريكية من المنطقة وقلت فيه عن الانسحاب من أفغانستان والعراق وسحب قواعد صواريخ باتريوت من السعودية وكذلك ما قامت به الولايات المتحدة ضد مصر وأمنها القومي والاسطفافات والتحالفات المتوقعة تنزر بقدوم الحرب العالمية الثالثة.

وها هي الصين تهدد بها وروسيا ليس بعيدة عن ذلك القول وهنا ستلتقي مصالح معظم الدول العربية التي تضررت مصالحها من الولايات المتحدة ستجد مصلحتها في التحالف مع الصين وروسيا وكذلك بعض دول الاتحاد الاوروبي والغربي بشكل عام ولكن ليس ذلك بالمطلق لان الإمبريالية الأمريكية لها اساليبها في إقناع الدول او ترهيبها او ترغيبها في التحالف معها ولكن العالم كله الان على البركان ينزر بالانفجار في وجه الصهيوامريكية وحلفائها.

اخر الأخبار