في مواجهة المخطط الصهيوني التهويدي

تابعنا على:   21:57 2021-09-20

محمد جبر الريفي

أمد/ لا يمكن وقف المخطط الإسرائيلي بتقسيم المسجد الأقصى كما تم للحرم الإبراهيمي في الخليل وكذلك العمل على تهويد القدس بما تقوم به من إجراءات عنصرية في البلدة القديمة وسلوان وحي الشيخ جراح.. لا يمكن وقف هذه المخططات التهويدية ما لم تتخذ دول عربية واسلامية ذات وزن إقليمي كبير موقفا عمليا منه وليس مجرد إصدار بيانات شجب واستنكار. .هذه الدول مثل مصر أكبر الدول العربية ذات التأثير في حالتي السلم والحرب مع الكيان في المنطقة والتي تربطها معه الان اتفاقية سلام والسعودية كرمز ديني كبير للعالم الإسلامي لكون مكه مهبط الرسالة الإسلامية وتركيا ذات الإرث الإسلامي العريق الذي دافعت عن حمى الإسلام زمن الخلافة العثمانية التي استمرت زهاء أربعة قرون.

وتعرضت لمؤامرات الأمم الأوروبية وأطماعها في السيطرة على العالم الإسلامي وإيران الدولة الإسلامية الشيعية الكبرى التي تمتلك مشروعا سياسيا اسلاميا معاديا للغرب ...غير أن الظروف الحالية التي تمر بها هذه البلدان تشكل عاملا ضاغطا وليس عاملا مساعدا في تحركها السياسي فالنظام المصري يخوض مواجهة ضارية ضد حركة الإخوان المسلمين وحربا طاحنة ضد التنظيمات الإسلامية المتطرفة في سيناء والسعودية مشغولة بتدخلها العسكري في اليمن ضمن تحالف عربي تقوده بنفسها ضد الحركة الحوثية الشيعية بينما تركيا عضو حلف الناتو الاستعماري منغمسة في الصراع الدائر في سوريا وفي مقاتلة عناصر حزب العمال الكردستاني الذي يسعى لانفصال الاقلية الكردية التركية التي تقطن في جنوب البلاد عن أنقرة ..اما إيران التي وقعت اتفاقا مع الغرب بشأن برنامجها النووي فهي حريصة أن تظهر بموقف الاعتدال والبعد عن التطرف للتخلص من تهمة الإرهاب التي الصقها بها الغرب كدولة راعية للارهاب لذلك فهي مستعدة لمسايرة سباسة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم داعش مقابل الاعتراف بدورها السياسي والعسكري في سوريا والعراق ولبنان واليمن (التمدد الإيراني ) ...لهذا كله من الخطأ الجسيم تعليق الامال على الموقف العربي والاسلامي لأننا أمام حالة إقليمية عربية واسلامية ودولية متردية والمطلوب على المستوى الفلسطيني الرسمى إلا يكون متساوقا مع هذا الموقف الهزيل للدول العربية والإسلامية الذي يكتفي بإصدار بيانات بل باتخاذ إجراءات عملية تكفل بوحدة الموقف الوطني الفلسطيني وإنهاء كل مظاهر الانقسام السياسي و تحشيد اسلوب المقاومة بكل أشكالها بما فيها إطلاق حرية العمل المسلح لاجنحة الفصائل بهدف العمل على إيجاد معادلة في موضوع الأمن أي الأمن للكيان مقابل الأمن الفلسطيني كرد على الهجمة التهويدية التي تشهدها القدس والأقصى وبقية مناطق الضفة الغربية المحتلة وكذلك رد على اعتداءات قطعان المستوطنين الصهاينة الذين تحميهم في ارتكاب جرائمهم الوحشية العنصرية جنود وشرطة الاحتلال فإذا كانت القدس والأقصى هي جزء من العقيدة الاسلامية ومعفمة بالعواطف الروحية لجماهير المسلمين في العالم أجمع فهي ايضا قضية وطنية بالاساس بل هي من القضايا الجوهرية الهامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي التي لا يمكن التفريط فيها أو الالتفاف حولها ...

كلمات دلالية

اخر الأخبار