تصعيد مغربي جديد ضد الجزائر..وإسرائيلي يهددها والرئيس تبون: المغرب خط أحمر

تابعنا على:   07:44 2021-08-31

أمد/ نيويورك / تل أبيب - وكالات: قال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، إن الجزائر التي ”لا تفتأ تطالب، في كل مناسبة، وبشكل هوسي، بما تزعم أنه تطبيق حق تقرير المصير في الصحراء المغربية، تنسى أن هناك سكاناً على ترابها يطالبون بتمكينهم من الاستفادة من الحق في تقرير المصير“ وذلك في إشارة إلى منطقة القبائل الجزائرية، والتي يسكنها أمازيغ.

وجاء تصريح السفير المغربي ردًا على التصريحات التي أدلى بها ممثل الجزائر لدى الأمم المتحدة، سفيان ميموني، بشأن حق تقرير المصير لـ"شعب الصحراء الغربية"، و"احتلال للصحراء من قبل المغرب" خلال ندوة لجنة الـ24 حول منطقة الكاريبي بدومينيكا.

وأكد الدبلوماسي المغربي – وفق ما أكدته وكالة المغرب العربي للأنباء "الرسمية"، مساء يوم الاثنين، أن "شعب القبائل الذي كان موجودا قبل فترة طويلة من قيام الدولة الجزائرية له أيضا الحق في تقرير المصير".

وزاد متسائلًا: "لماذا تنكر الجزائر عليه ما تطالب به مغاربة الصحراء، وتمضي إلى حد فرض نزاع على المملكة منذ مدة 45 عاما، من قبل مجموعة انفصالية مسلحة؟ ولماذا لا يحق لممثلي شعب القبائل أن يكونوا حاضرين في اجتماع لجنة الـ24 هذا؟ فهم أيضا لهم الحق في التعبير عن أنفسهم بحرية بشأن مستقبلهم".

واستطرد هلال، "الحق في تقرير المصير مبدأ عالمي ومبدأ أممي، ويجب أن يتم توظيفه دون انتقائية ويجب أن يستفيد منه جميع السكان، وخاصة أولئك الذين كانوا تحت احتلال منذ عقود".

وأعرب السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عن أسفه للجوء زميله الجزائري إلى "الإهانة والقدح والتحقير في رده على حجج المغرب، وهو ما لا يليق بمستوى اجتماع أممي"، معتبرًا أن "الإهانة سلاح الضعفاء". وفق تعبيره.

وقبل أسابيع، حصل تجاذب بين الجزائر والمغرب حول هذا الملف المثير للجدل.

وكان السفير المغربي في الأمم المتحدة، عمر هلال، قد دعا يومي 13 و14 يوليو الماضي إلى "حق تقرير المصير" لسكان منطقة القبائل في الجزائر التي ردّت حينها باستدعاء سفيرها لدى الرباط.

دعوة هلال جاءت بعد إعلان وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، دعم حق تقرير مصير سكان الصحراء الغربية، المتنازع عليها بين المغرب وجبهة "البوليساريو".

وقبل أيام، أعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وذلك "على خلفية أفعاله العدائية المتواصلة ضد الجزائر".

وأعرب المغرب، عن أسفه لقرار الجزائر الذي وصفه بـ"غير المبرر تمامًا".

ومن جهة أخرى، هدد عضو اللجنة المركزية لحزب العمل الإسرائيلي مئير مصري الجزائر ورئيسها عبد المجيد تبون، في إطار الخلاف بين الرباط والجزائر الذي وصل إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما.

وكتب مصري وهو أستاذ للعلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس على حسابه في تويتر باللغة العربية: "لو تجرأ تبون على المغرب سوف يصبح حسابه مع إسرائيل.. وإسرائيل لا تمزح".

وأضاف: "أقول لمرتزقة تبون الذين يهاجمونني منذ الصباح: المغرب خط أحمر!".
وكان مصري قد نشر تغريدة قال فيها إن "إسرائيل مع المغرب ظالما أو مظلوما".
من جهة أخرى اعتبرت إسرائيل أن "الاتهامات" الجزائرية الموجهة لها في إطار الأزمة الدبلوماسية القائمة بين الجزائر والمغرب بأنها "لا أساس لها"، وفق ما صرح دبلوماسي إسرائيلي لوكالة الأنباء الفرنسية داعيا الجزائر إلى "التركيز" على "مشاكلها" الاقتصادية.

ورأى الدبلوماسي الإسرائيلي طالبا عدم كشف هويته أن "ما يهم، هو العلاقات الجيدة جدا بين إسرائيل والمغرب والتي تجلت بالزيارة التي أجراها لابيد مؤخرا والتعاون بين البلدين لما فيه مصلحة مواطنيهما والمنطقة بأسرها".

ولفت المصدر إلى أن "إسرائيل والمغرب هما جزء أساسي من محور عملي وإيجابي قائم في المنطقة بمواجهة محور يسير في الاتجاه المعاكس يضم إيران والجزائر"، مضيفا: "نحن على تواصل دائم مع المغاربة.. على الجزائر أن تصب تركيزها على مجموعة المشاكل التي تواجهها وخصوصا المشاكل الاقتصادية الجدية".

وكانت الجزائر قد أعلنت قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب بسبب ما وصفته بـ"أعمال عدائية" ضدها، وذلك بعد توتر بين البلدين استمر أشهرا.