الملتقى الوطني الديمقراطي يطالب بعقد الانتخابات ويدعو لحوار وطني شامل

تابعنا على:   15:25 2021-08-28

أمد/ رام الله: ناقشت مجموعة الاتصال والتنسيق للملتقى الوطني الديمقراطي في اجتماعها الأخير التطورات السياسية الأخيرة، بما في ذلك نتائج انتخابات نقابة المهندسين والتراجع الحاد في واقع الحريات العامة بالإضافة إلى اعتداءات وجرائم الاحتلال والأفق السياسي المسدود.

ورحبت مجموعة الاتصال والتنسيق بانتخابات نتائج نقابة المهندسين، مشددة على أن عقد الانتخابات من حيث المبدأ أمر في غاية الأهمية ويشكل نقطة ضوء وأمل للشعب الفلسطيني الذي يتوق لتجديد الشرعيات وبث الروح في المؤسسات كافة عن طريق صندوق الاقتراع.

 وأكدت المجموعة على أهمية إجراء الانتخابات وتجديد الشرعيات في النقابات والهيئات المحلية كافة دون تأخير أو عرقلة، وطالبت حركة حماس بالكف عن منع انتخابات النقابات والاتحادات والهيئات المحلية في قطاع غزة وتسهيل عقدها بشفافية ونزاهة ودون تأخير.

وشددت مجموعة الاتصال والتنسيق، أن عقد انتخابات نقابة المهندسين في مجمع النقابات في القدس يؤكد أن إجراء الانتخابات في العاصمة أمر ممكن إذا ما توفرت الإرادة الفلسطينية لذلك، وأن استخدام القدس كذريعة لتعطيل الانتخابات التشريعية والرئاسية حجة غير مقنعة لأحد. 

كما اعتبرت أن عدم التعرض للمسيرة الاحتجاجية يوم الأربعاء ،في رام الله من قبل الأجهزة الأمنية أمر إيجابي ويعكس قدرة الأجهزة الأمنية على الالتزام بالقانون واحترام الحقوق المكفولة للمواطنين، بما فيها حق التظاهر.

 في ذات السياق، تؤكد أحداث الأربعاء أن الاعتداءات المتكررة على حرية الرأي والتعبير والحق في التجمهر كانت بقرار سياسي ومتعمد لخلق حالة من الخوف ووأد أي حراك اجتماعي وسياسي للمطالبة بالتغيير المطلوب في النظام السياسي الفلسطيني.

 فضلاً على ذلك، يبدو واضحاً وبكل أسف أن الجهات الحاكمة يتجاوب بسرعة وإيجابية مع الضغوط الخارجية من الدول المانحة بدل أن يكون التزامه باحترام كرامة المواطن نابعاً من احترام مبدأي لكرامة وحقوق كل فلسطيني وفلسطينية.

وبالرغم مما سبق ومن المؤشرات الواضحة حول عدم جدية أصحاب القرار في إحداث أي تغيير إيجابي لحل الأزمة العميقة التي تواجه المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك أزمة الثقة غير المسبوقة بين المواطن وكل المكونات السياسية الشريكة في الوضع القائم، فإن الملتقى الوطني الديمقراطي يرحب بجهود مؤسسات المجتمع المدني الرامية لطرح مبادرة جدية في هذا السياق ويؤكد استعداده للتعامل بإيجابية مع هذه الجهود.

 في هذا الخصوص، يؤكد الملتقى أيضاً على أهمية البيان المشترك للمؤسسات الأهلية والحقوقية ويعتبر أن ما ورد فيه من تشخيص ومطالب ينسجم مع ما هو مطلوب وطنياً وسياسياً وقانونياً.

وأكدت مجموعة الاتصال والتنسيق ،أن المبادرة السياسية التي كان الملتقى قد تقدم بها قبل أشهر والتي طرحت خارطة طريق من خمس بنود لإعادة بناء النظام السياسي بطريقة تشاركية تضمن استعادة الوحدة وعقد الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ضمن آلية متفق عليها يمكن  أن تشكل أرضية جيدة لهذه الجهود.  

 وفي ضوء تصريحات رئيس وزراء الاحتلال حول رفض الأخير لفكرة الدولة الفلسطينية والتزام حكومته بتوسع الاستعمار الاستيطاني وما تشهده القدس والقرى والتجمعات الفلسطينية من ازدياد ملحوظ في عمليات الهدم والمصادرة والتشريد الجماعي والتوسع الاستعماري، يصبح السعي وراء أي انفراج سياسي مع المحتل خارج سياق المنطق والمسؤولية الوطنية.

وأضافت، إن المعطيات السياسية المحلية والإقليمية والدولية يجب أن تدفع كل الأطراف الفلسطينية بالاتجاه نحو الوحدة الوطنية وإعادة بناء النظام السياسي بما يتناسب مع تضحيات شعبنا العظيمة.

وأردفت، هذا يتطلب بالضرورة التخلي عن أوهام تدخل إقليمي ما يرجح كفة طرف من أطراف الانقسام على حساب الآخر أو يعزز أركان حكمه ولو لحين، أو أن يسمح مثل هذا التدخل المفترض بإعادة إعمار غزة من خلال طرف من أطراف الانقسام وبعيداً عن الشراكة. هذا يشمل أيضاً عدم الانسياق وراء العبث السياسي المتمثل فيما يسمى "خطوات بناء ثقة" مع المحتل والسعي وراء إعادة إحياء اتصالات سياسية تفتقر للحد الأدنى المطلوب سياسياً ووطنياً.

وتابعت، لقد خسر الشعب الفلسطيني كثيراً من حالة التفرد والاستبداد والانقسام السائدة ودفع أثماناً باهظة بسبب انسداد الأفق نحو التغيير الديمقراطي والشراكة السياسية ولم يعد مقبولاً استمرار الحال بهذا الشكل لأنه يشكل خطراً حقيقياً على مصير ومستقبل القضية الوطنية برمتها. 

ختاماً، جدد الملتقى الوطني الديمقراطي دعوته لحوار وطني جدي ومعمق ومسؤول يشمل الكل الوطني ولا يقتصر على أطراف المعادلة السياسية الراهنة الذين فشلوا حتى الآن في تلبية نداء الشعب الفلسطيني للوحدة واحترام الحريات وكرامة المواطن ودعم صموده، المعادلات والصيغ السابقة لحوارات وجلسات فارغة من المضمون وغير واضحة الملامح سياسياً لن توصلنا إلى بر الأمان ولن تخفف من حالة الاحتقان الخطيرة التي وصلنا إليها. 

وأضاف، آن الأوان لاحترام إرادة الشعب الفلسطيني، مصدر الشرعيات وصاحب الكلمة الفصل، وعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية دون أي تأخير إضافي ودون الخضوع للإملاءات الإسرائيلية فيما يتعلق بالقدس.

كلمات دلالية

اخر الأخبار