ذكرى رحيل "مصطفى محمود البربار"

تابعنا على:   11:05 2021-08-24

لواء ركن: عرابي كلوب

أمد/ (أبو محمود).. (1947م – 2020م)

المناضل/ مصطفي محمود مصطفى البربار من مواليد مدينه يافا في عام 1947م ولد قبل النكبة بعام واحد والتي حلت بالشعب الفلسطيني حيث غادرت عائلة المدينة إلى غزة، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس الشجاعية والزيتون التابعة لوكالة الغوث، ومن ثم احصل على الثانوية العامة من كلية غزة.

بعد هزيمه حزيران عام 1967م واحتلال قطاع غزه شكل مع مجموعة من الشباب الاتحاد الوطني للجان الطلبة التابعة للجبهة الوطنية المتحدة الجناح العسكري للحزب الشيوعي الفلسطيني، حيث ساهم بشكل كبير في قياده المظاهرات والمسيرات الشعبية لمواجهه الاحتلال الاسرائيلي بكل اشكاله ورفضهم لتهويد المناهج التعليمية، حيث كان مسؤول التنظيم الطلابي منذ عام 1968م.

اعتقل من قبل السلطات الاسرائيلية للمرة الأولى في شهر مارس عام 1969م وأمضى فترة حكمه في سجن غزة المركزي، بعد إطلاق سراحه عاد الى ممارسته عمله الوطني والنضالي مع رفاقه وذلك خلال تصاعد العمل النضالي والعسكري للجبهة الوطنية، حيث تم اعتقاله مره ثانيه عام 1970م وتعرض خلالها للتعذيب وتحقيق ممنهج في اقبيه وزنازين الاحتلال، صمد صمود الأبطال وتم الحكم عليه خمسة عشر عاما أمضى منها اثنا عشر عاما في سجون الاحتلال.

خلاله فتره السجن كان مثقفاً وطنياً يقدس الكتب ويحافظ عليها حتى أصبح متخصصاً بتجليد كتب مكتبة السجن. سافر إلى موسكو لإكمال دراسته الجامعية إلا أنه بعد مضي عامين على دراسته وعودته الى ارض الوطن، رفضت السلطات الاسرائيلية السماح له بالمغادرة لاكمال دراسته، فعمل في مهنة الصحافة حيث عمل مع صحيفة الاتحاد الحيفاوية الناطقة باسم الحزب الشيوعي الاسرائيلي وصحيفة الطليعة الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الفلسطيني.

كان يوزع على المثقفين الفلسطينيين مجلة الكاتب التي تصدر من رام الله، وصحيفه الوطن الصحيفة الحزبية للحزب الشيوعي الفلسطيني.

كان الرفيق/ مصطفى البربار من الاعضاء الأوائل المؤسسين لرابطة الصحفيين الفلسطينيين في الاراضي المحتلة وكان عضواً في نقابه الخدمات العامة.

شارك كعضو اعلامي تابع لـ (م. ت. ف) في مؤتمر مدريد.

الرفيق مصطفى البربار/ أبو محمود أحد المثابرين القلائل الذين ظل هاجز العلم يطاردهم ولم يستسلم للأولاد واعباء الأسرة وكبر السن، فقد التحق ببرنامج الدبلومة في الإعلام والعلاقات العامة وتخرج منها عام 1999م ثم التحق بكلية الصحافة في جامعه الاقصى وحصل على بكالوريوس منها عام 2002م والتحق بجامعه القدس ابو ديس وحصل على ماجستير في الدراسات الأمريكية عام 2006م.

عمل الرفيق/ مصطفى البربار في وزاره المالية بالسلطة الوطنية الفلسطينية وهو مدير دائرة الإعلام فيها إلى ان تقاعد.

الرفيق/ مصطفى البربار متزوج وله من الابناء (محمود، نضال، سائد، قاسم، د. سمر).

كان خلوقاً ومحترماً ووطنياً حقيقياً بامتياز ورجل المواقف والكلمة الصادقة، عرفناه نظيفاً شريفاً ضحى وقدم في كل المواقع التي شغلها طيلة مسيرته النضالية وتاريخه يشهد له وكل من عرفه يشهد بذلك.

انتقل الى رحمه الله تعالى ظهرا يوم الاثنين الموافق 24/8/2020م في مستشفى الشفاء بغزة بعد معاناة مع المرض، حيث كان يتلقى العلاج جراء جلطة حادة اصابته وتمت الصلاة على جثمان الطاهر من مسجد عمار بن ياسر ظهر يوم الثلاثاء ومن ثم ووري الثرى في المقبرة الشرقية.

رحل عنا وعن دنيانا الرفيق المناضل والاسير المحرر/ مصطفى البربار(أبو محمود) بعد مسيرة نضالية حافلة بالعطاء والتضحية اعطي حياته لفلسطين، كان صاحب الخلق الحسن وتشعر بدفء حديثه ومحبته وصدق مشاعره وانتمائه الأصيل.

رحم الله الرفيق المناضل والأسير المحرر والصحافي الكبير/ مصطفى محمود مصطفى البربار (ابو محمود) واسكنهم فسيح جناته.

ونعى حزب الشعب الفلسطيني إلى جماهير شعبنا المناضل ولقواه الوطنية والتقدمية والديمقراطية رحيل المناضل التقدمي الصحفي/ مصطفى محمود البربار (ابو محمود) عن عمر أربع وسبعين عاماً قضاها مناضلاً منذ نعومه اظافره وهو طالب في المدرسة الثانوية في الدفاع عن الهوية الوطنية والقضية الفلسطينية وعن (م. ت. ف) الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وعن حرية الرأي والإعلام حتى اصبح عميد للصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

لقد أمضى في سجون الاحتلال الاسرائيلي اثنا عشر عاماً متنقلاً من سجن إلى آخر وتعرض خلالها للتحقيق والتعذيب في زنازين وأقبية الاحتلال، فبعد فترة قصيرة من احتلال قطاع غزه عام 1967م، شكل وترأس اتحاد لجان الطلبة التابعة للجامعة الوطنية المتحدة الجناح العسكري للحزب الشيوعي الفلسطيني حيث يساهم بشكل كبير في قيادة المظاهرات والمسيرات الشعبية لمواجهه الاحتلال ولرفضه محاولاته تهويد المناهج الفلسطينية، وقد اعتقلته قوات الاحتلال الاسرائيلي عام 1969م وأفرج عنه بعد عام، إلا أنه واصل كفاحه الوطني مع رفاقه والقوة الوطنية وعلى أثر تصاعد النضال الجماهيري والعسكري للجبهة الوطنية المتحدة فقد أصدرت قيادة المخابرات الصهيونية أمراً بملاحقته قيادات الجبهة .

وكان الرفيق/ مصطفى البربار أحدهم حيث اعتقل مع مجموعة من الرفاق وأصدرت المحاكم العسكرية حكمها على الرفيق/ مصطفى خمسة عشر عاماً أمضى منها أثنا عشر عاماً في سجون الاحتلال.

في الانتفاضة الكبرى عام 1987م كان للرفيق/ مصطفى البربار دينامو الإعلام الفلسطيني في قطاع غزة، كان يغطي نضالات شعبنا في كل محافظات القطاع، متنقلاً بسيارته من مكان إلى آخر ومراسلاً لكل الصحف وفي مقدمتها صحيفة الاتحاد الحيفاوية وصحيفه الطليعة المقدسية والصحف المحلية كصحيفة القدس.

لقد أستمر في نضاله حتى أقعده المرض.

والمجد والخلود يا رفيقنا ابو محمود.