الحكومة والمعارضة مختلفتان

الشارع التركي ينتفض على أثر مجزرة قونيا وقتل عائلة كردية - فيديو

تابعنا على:   21:00 2021-08-01

أمد/ أنقرة - وكالات: شهدت العاصمة التركية أنقرة وعدة مناطق أخرى في البلاد، يوم الأحد، مظاهرات منددة بهجوم مسلح على عائلة كردية في ولاية قونية التركية، أدى إلى مقتل 7 من أفرادها.

وبحسب صحيفة "زمان"، انطلقت مظاهرة في أنقرة، ورفع المتظاهرون شعارات "الدولة القاتلة ستحاسب"، في حين واجهتهم الشرطة بالغازات المسيلة للدموع، كما شهدت محافظة وان، مظاهرات منددة بالهجوم المسلح على الأكراد، وبالمثل تم فضها بالقوة من قبل الشرطة.

وحول هذه الواقعة، تجدر الإشارة إلى أن 5 مدعين عامين، بمن فيهم رئيس النيابة العامة، والمدعي العام الذي شارك في تشريح الجثث، و3 مدعين عامين آخرين، وعدد من المحامين، عقدوا مؤتمر صحفيا بعد الكشف عن مقطع فيديو يوثق "مجزرة" تعرضت لها عائلة دادا أوغلاري الكردية في ولاية قونية التركية.

وتعرضت عائلة “دادا أوغلاري” الكردية التي كاتت تسكن في ولاية قونية، لاعتداء مسلح من قبل مجموعة متطرفة، مما أسفر عن مقتل 7 أفراد من العائلة.

ولطالما اشتكت الأسرة الكردية من اعتداءات متكررة عليها في السنوات الماضية.

وقال المحامون إن" المهاجم جاء إلى منزل الأسرة قبل المجزرة مباشرة، وجلس لمدة 20 دقيقة، وتحدث إلى الأب الذي يدعى ياشار دادا أوغلاري".

وأضافوا: "أحضر الجاني سيارته إلى بوابة حديقة المنزل حوالي الساعة 17:50 (بالتوقيت المحلي)، في تلك اللحظة، تبين أن الابنة الصغرى في المنزل وأختها الأخرى كانتا قادمتين من عند الجار الخلفي..تجاذب معهم الجاني أطراف الحديث سيرا على الأقدام".

وأوضح المحامون أن "الجاني والأب جلسا مقابل بعضهما البعض على الكرسي، وفي هذه الأثناء، كانت نساء المنزل جالسات على الحجارة المجاورة لهم، خمسة أشخاص أو ما شابه، يتحدثون قليلا، مدة تلك المقابلة حوالي 20 دقيقة، ثم ودعوا الجاني"، مشيرين إلى أنه "بعد 18 دقيقة، عاد الجاني، وفتحت الأسرة الباب له، ودخل الرجل وجلس، وكانت معه حقيبة زرقاء في يده، أخرج منها بندقية، وعندما أطلق الجاني النار، قفزت فتاة صغيرة عليه، للحصول على البندقية، وثم قفزت امرأة أخرى على الرجل وحاولوا الحصول على البندقية، ثم انضم إليهم آخرون،  لكن الجاني خلص نفسه منهم جميعا، وتحرك بعيدا عنهم واستدار وبدأ يطلق النار عليهم جميعًا".

وكشفت "زمان" أنه "تم استخلاص هذه الرواية وفقا لمقطع فيديو واحد، وسيتم الكشف عن مقاطع فيديو أخرى تخص الواقعة".

واختلفت حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمعارضة الموالية للأكراد في شأن دوافع الجناة في مقتل عائلة بأكملها في وسط تركيا يوم الجمعة.
قال حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد إن الهجوم كان عملاً عنصرياً مستشهداً بألأصول الكردية للضحايا.

ويقول المسؤولون إن مقتل سبعة أشخاص في مقاطعة قونيا نُفِّذ على يد أفراد من عائلة أخرى بعد أكثر من عقد من الخلافات الشخصية بين الجماعتين.
وقال حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد إن الهجوم كان عملاً عنصرياً مستشهداً بألأصول الكردية للضحايا.

قال المدعي العام في قونيا إن النتائج الأولية للتحقيق تظهر أن العداوات بين الجناة والضحايا تعود إلى 2010، عندما رفعوا نزاعهم إلى المحكمة لأول مرة.
مشكلة سياسية عميقة

ويرى موقع "بلومبرغ" إن الجريمة والمواقف السياسية الدقيقة التي تلت ذلك، تسلط الضوء على مشكلة سياسية عميقة في تركيا.

واختلف حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان مع حزب الشعوب الديمقراطي عام 2015 بعد سنوات من عمل الحركتين معًا لمعالجة مظالم الشعب الكردي. وحشد أردوغان في وقت لاحق القوائم القومية المتطرفة كحلفاء سياسيين رئيسيين للحفاظ على الغالبية في البرلمان، ودفعت موقفه السياسيين الأكراد إلى التقرب من أحزاب المعارضة الأخرى.

وألقى حزب الشعوب الديمقراطي في السنوات الأخيرة بدعمه الكامل خلف خصوم أردوغان من دون الدخول في أي تحالفات رسمية. وفي 2019، أتاح دعم الحزب لمرشحي المعارضة توجيه هزيمة انتخابية لأردوغان في الانتخابات البلدية.

الدعوة للتضامن 

لكن دعوة حزب الشعوب الديمقراطي للتضامن ضد ما يزعم أنه عمل من أعمال العنصرية فشلت في الحصول على الكثير من الدعم من حلفائه الجدد.
والتقى فريق كبير من حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي مع مسؤولي الأمن والعدالة في قونيا يوم السبت للتحقيق في عمليات القتل، لكنه امتنع عن الإدلاء ببيان واضح حول الدافع وراء الهجوم.

وقال النائب عن حزب الشعب الجمهوري عبد اللطيف سينير في قونيا: "لا نعتقد أنه من الصواب إعطاء المسألة حجماً أكبر أو اصغر مما تستحق"، ودعا الحكومة إلى الابتعاد عن "لغة الكراهية".

ووصف يافوز أغيرالي أوغلو، نائب رئيس حزب "إيي" المعارض الهجوم بأنه "حدث إجرامي"، قائلاً إنهم سيعارضون أي محاولات "لتسييس" الحادث.

يذكر أن السلطات التركية تحاول تهدئة الموقف وتنفي علاقة الحادث بالأزمة السياسية مع الأكراد، وقال وزير الداخلية سليمان صويلو رداً على الادعاءات التي وردت بعد الحادث، إن الجريمة لا علاقة لها بالمسألة الكردية التركية، وقال إن العداء كان بين العائلتين منذ عام 2010.

اخر الأخبار