الطيبي: قانون عنصري..

أول صفعة للتحالف والموحدة.. الحكومة الإسرائيلية تفشل في تمرير قانون 'لم الشمل'

تابعنا على:   07:24 2021-07-06

أمد/ تل أبيب: فشلت الحكومة الإسرائيلية يوم الثلاثاء، في تمرير قانون "المواطنة" الذي يمنع لم شمل العائلات الفلسطينية خلال جلسة للكنيست.

وقالت وسائل إعلام عبرية، ومن بينها هيئة البث الرسمية، إن القانون سقط، بعد أن لم يحصل على العدد المطلوب لتمريره، حيث نال 59 صوتا من أصل 120.

وامتنع اثنان من أعضاء حزب القائمة العربية الموحدة (جزء من الائتلاف الحكومي)، عن التصويت لصالح القانون، فيما صوّت عضو من حزب "يمينا"، الذي يتزعمه رئيس الحكومة نفتالي بينيت ضده.

وحاولت المعارضة، بزعامة رئيس الحكومة الأسبق، بنيامين نتنياهو، تحويل التصويت إلى حجب ثقة عن الحكومة، لكنها لم تتمكن من جمع الأصوات اللازمة لذلك (61 صوتا).

وشهدت جلسة الكنيست حالة من الفوضى، بعد اعتراض أحزاب المعارضة بقيادة نتنياهو على تسوية توصل إليها الائتلاف الحكومي حول القانون.

وكان حزبا "ميرتس" (يساري) والقائمة العربية الموحدة الشريكان في الائتلاف الحكومي قد سبق وأعلنا رفضهما تمديد القانون بشكله الحالي، ما هدد بفشل حزب "يمينا" بقيادة رئيس الوزراء نفتالي بينيت وباقي أحزاب الائتلاف في الحصول على الأغلبية اللازمة بالكنيست لصالح تمديده.

لكنّ وزيرة الداخلية أيليت شاكيد (يمينا)، أعلنت التوصل إلى تسوية مع "ميرتس"، والقائمة العربية الموحدة، تقضي بتمديد العمل بالقانون الذي يحول دون جمع شمل العائلات الفلسطينية في إسرائيل لمدة 6 أشهر فقط، مع منح 1600 فلسطيني يعيشون في إسرائيل الإقامة الدائمة، وتشكيل لجنة لفحص الحالات الإنسانية.

وأعلنت "شاكيد" عن تقديم طلب جديد لرئيس الكنيست لتمديد القانون بنصف عام فقط.

وقالت من على منصة الكنيست "سيتم اختيار 1600 شخص ومنحهم إقامة دائمة من أصل 9000 (فلسطيني) لديهم تصاريح إقامة مؤقتة".

لكنّ نواب المعارضة، أعلنوا رفضهم تغيير مدة سريان القانون وجعلها 6 أشهر، وقالوا إن ذلك ضد القواعد المعمول بها في الكنيست.

وشهدت الجلسة مناوشات كلامية بين نواب الائتلاف الحكومي من جهة، ونواب المعارضة الذين هتفوا ضد التسوية ووصفوها بـ "العار".

ومن جهة أخرى، وصف عضو الكنيست عن القائمة العربية المشتركة أحمد الطيبي قانون منع لم شمل العائلات الفلسطينية داخل الخط الأخضر، بأنه وصمة عار في كل كتب القانون.

وقال أحمد الطيبي إن قانون منع لم شمل العائلات الفلسطينية داخل الخط الأخضر عنصري وضد الإنسانية، مطالبا بإسقاطه فورا، عادا أن كل عربي يوافق على إقراره فهو كمن يطعن الفلسطينيين في ظهرهم.

ووجه الطيبي خلال كلمة له أمام الكنيسيت الاثنين، كلمة لوزيرة الداخلية الإسرائيلية أيلييت شاكيد، قال فيها "الوزيرة شاكيد وخلال كلمتها بالرد على اقتراح حجب الثقة عن الحكومة تحدثت بوقاحه وغطرسة وعنصرية".

وأضاف "تجلسين في ائتلاف حكومي مع من وصفتِهم بالمغفلين، فقط لكونهم فلسطينيين وعرب مثلي"، لافتا إلى أن الخطأ الذي ارتكبوه فعلا هو انضمامهم لحكومة التغيير لـ"الأسوأ"، مذكرا إياها بأنها تتقلد منصب وزيرة الداخلية بفضل أصوات العرب للقائمة الموحدة.

وطالبها بأن تتذكر فضلهم عليها في كل مرة توّقع فيها على أمر تشتيت الفلسطينيين وتفريقهم وإلحاق الضرر بهم، في إشارة منه لتوقيعها على قانون يقضي بـ"منع لم شمل العائلات الفلسطينية"، وإصرارها على منعهم حتى لو سقط القانون.

وتابع "لذا يجب عليها أن تكون متواضعة أكثر، وألا تتحدث بهذه الغطرسة، خاصة وأنها كل يوم تتصل بأعضاء القائمة الموحدة وتتوسل إليهم لتطلب منهم تشريع القانون".

وذكر بمعاناة العائلات الفلسطينية التي تظاهرت يوم الاثنين، داخل الأراضي المحتلة 48 لرفض القانون الذي سيحرمهم من الالتقاء بعائلاتهم، قائلا: "رأينا الأطفال والدموع في عيونهم بسبب معاناتهم اليومية"، مجددا رفضه الكامل التفاوض حول إمكانية قبول القرار.

وتابع قائلا: "لا مجال للتفاوض في هذا الأمر، هذا القانون يجب إسقاطه، فهو وصمة عار في كتب القانون، القرار الوحيد الذي يجب أن يتخذ الآن هو إسقاط هذا القانون"، واصفا بيان "حزب العمل" بإقرارهم التصويت لصالح القانون بأنه "مخزي".

ومنذ إقرار قانون "لم الشمل" عام 2003، يصوّت الكنيست سنويا على تمديده.

ويقول المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة" إن القانون "يمنع لم شمل العائلات بين الفلسطينيين (مواطني اسرائيل) والفلسطينيين مواطني الضفة الغربية وغزة بالإضافة الى الدول التي تعتبرها اسرائيل (دولة عدو) وهي سوريا ولبنان والعراق وإيران".

ويعاني آلاف الفلسطينيين نتيجة هذا القانون، الذي تقول الحكومة الإسرائيلية إنه جاء لاعتبارات أمنية؛ أما الفلسطينيون فيقولون إنه قانون عنصري.

وقالت "عدالة" في تصريح مكتوب سابق، "يعتبر هذا القانون من القوانين الأكثر عنصرية على مستوى العالم لذلك يتوجب حذفه فورًا".

وتابعت "لا يوجد دولة واحدة في العالم تختار توطين ولم شمل أزواج وزوجات مواطنيها وفق انتمائهم القومي والإثني، ومن خلال تصنيفهم كعدو".

 

اخر الأخبار