وسائل إعلام عربية ودولية ترصد تداعيات تأجيل الحوار الفلسطيني بالقاهرة

تابعنا على:   23:45 2021-06-11

أمد/ القاهرة - أحمد محمد: اهتمت عدد من الصحف ووسائل الإعلام العربية والدولية بتداعيات قرار القاهرة الأخير بتأجيل الحوار الفلسطيني بالقاهرة، مشيرة إلى أن الخطوة تعكس الكثير من الدلالات. 

ويشير موقع "عربي بوست" القطري، إلى دقة القضية، حيث نقل الموقع عن مصادر فلسطينية مسؤولة بأن قرار التأجيل جاء بسبب التباين الكبير في وجهات النظر بين وفدي حركتي فتح وحماس، عقب اجتماعهما مع المخابرات المصرية بشكل منفرد، وأن الجانب المصري لم يعلن بشكل رسمي أسباب التأجيل، ولا يزال يعمل على تقريب وجهات النظر بين وفدي فتح وحماس.

ولفت الموقع إلى أن التباين في وجهات النظر بين فتح وحماس جاء بعد إصرار حماس على البدء بإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، قبل أي حديث عن حكومة للوحدة الوطنية، أو دور للسلطة في ملف إعادة الإعمار بغزة، وهو الأمر الذي ترفضه حركة فتح، التي تتزعم منظمة التحرير الفلسطينية منذ إنشائها عام 1964 وحتى اليوم.

ونوه الموقع، إلى أن القيادة المصرية وجهت دعوة للحوار في القاهرة لبعض القوى الفلسطينية من قطاع غزة من خارج منظمة التحرير الفلسطينية "أربعة قوى" ذكر منها: ألوية الناصر صلاح الدين، وكتائب المجاهدين وغيرها.

في حين ذكر الموقع، بأن حركة فتح رفضت بشكل مطلق الجلوس للحوار مع أية قوى خارج الإطار القيادي الذي يضم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بالإضافة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية.

وفي السياق، انفردت وكالة الأنباء التركية "الأناضول"، بالكشف عن رؤية حماس لحوارات القاهرة المؤجّلة، مشيرة إلى أن حركة حماس كان لديها بعض من المطالب أبرزها مشاركة الرئيس الفلسطيني شخصيًا في حوارات القاهرة، وتشكيل مجلس وطني جديد خلال ثلاثة أشهر يكون من صلاحياته التوافق على برنامج سياسي، وتشكيل قيادة وطنية مؤقتة تدير الشأن الفلسطيني كله.

وأشارت الأناضول، إلى أن حماس وفي رؤيتها تدعو إلى سرعة عقد الحوار الوطني الشامل في القاهرة، "بحيث يشارك فيه الرئيس عباس، والأمناء العامون لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وحركتا حماس والجهاد الإسلامي، وفصائل المقاومة الفلسطينية".

المثير للانتباه أن الكثير من المواقع الممولة قطرياً أو القريبة من "الإخوان المسلمين" نشرت تفاصيل هذا الانفراد عبر أكثر من منصه، ومنها عربي بوست.

ومن جانبها، قالت قناة "العربي" الممولة قطريًا في تقرير لها، إن قرار السلطات المصرية بتأجيل المحادثات الفلسطينية في القاهرة إلى أجل غير مسمّى جاء بصورة مفاجآة. 

وأضافت القناة: "إن الانقسام بين الفصائل الفلسطينية "شاسع وغير مؤقت"، إذ تريد السلطة الفلسطينية حكومة وحدة وطنية، ولكن وفق بنود اتفاق أوسلو نفسه، وهي لا تريد أن يتحوّل فشل العدوان على غزة إلى ورقة ضغط توظّفها حركة حماس في تحسين موقعها التفاوضي ضمن جلسات الحوار الفلسطيني.

تتابع: "أما بالنسبة لـ"حماس"، فالأولويات مختلفة. حيث ترى الحركة أن الأوان قد آن لإعادة بناء "منظمة التحرير الفلسطينية"، هي تريد أن تحجز موقعًا لها فيها".

وبدورها، تشير صحيفة "asumetech"، في تقرير لها، إلى أن السبب الرئيسي وراء تأجيل الحوار هو رفض كلا الطرفين تقديم تنازلات، منوهة إلى أن القاهرة حاولت كسر هذه الهوة بين وفدي حماس وفتح قبل الاجتماع ، إلا أن الطرفين يتبادلان وجهات نظرهما حول عدد من النقاط التي تم تعليقها على الأسئلة المفتوحة.

واعتبرت القاهرة أن عقد اجتماعات بلا جدوى لن يؤدي إلى توصيات أو نتائج ملموسة.

عمومًا فإن تداعيات الزيارة وتأجيل الحوارات الفلسطينية بالقاهرة ستتواصل، وهو ما بات واضحًا الآن في ظل التفاعلات السياسية الحاصلة على الساحة.

اخر الأخبار