رغم محاولات بعض الفصائل الفلسطينية استغلال الموقف..

دوائر إعلامية: "اللا منتمون" يثيرون جدالًا واسعًا على الساحة السياسية بعد هبة القدس

تابعنا على:   00:00 2021-05-10

أمد/ القاهرة - أحمد محمد: تتوالى ردود الأفعال الفلسطينية والعربية والدولية، المنددة بالأحداث الجارية في المسجد الأقصى، واعتداء قوات الاحتلال على المصلين واقتحام باحاته، وما يتعرض له أهالي حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة من محاولات تهجير قسري ومصادرة منازلهم خلال الأيام الأخيرة.

والحاصل فإن الكثير  من الاهتمام يسيطر على الحالة السياسية الدولية المتابعة للمظاهرات، وبات واضحًا أن عدد من وسائل الإعلام تستخدم مصطلح "اللامنتمون" للإشارة إلى المتظاهرين بالقدس ضد قوات الاحتلال آملين في تخفيف ضغوط الاحتلال عليهم بالنهاية.    

واللافت أن سخونة الأوضاع في حي الشيخ جراح أو مدينة القدس عمومًا ترافقها أيضًا سخونة سياسية واضحة، حيث رصدت بعض من الصحف والتقارير العربية الصادرة خلال الساعات الأخيرة إعراب عدد من كبار المسؤولين في حركة فتح عن استيائهم من التأييد العلني لحركة حماس حول عملية حاجز زعترة يوم الأحد الماضي، وهو ما أوضحه التليفزيون البريطاني في تقرير خاص له. 

وتشير دوائر فلسطينية إلى أن إشادة حركة حماس بـ"عملية زعترة" يتسبب في إحراج الحكومة الفلسطينية بوضوح مع أكثر من جهة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.

وأشارت "دورية eureporter" في تقرير لها، ونقلًا عن مصادر فلسطينية، إلى أن ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سفين كون فون بورغسدورف أعرب عن إحباطه من الدعم الذي تقدمه حركة حماس لمنفذ العملية، خاصة في ظل الأجواء المتوترة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية الآن. 

وأوضحت الدورية، بأن بورغسدورف أشار إلى أن التوجه الداعم لحماس حول العمليات التي يتم القيام بها في الأراضي الفلسطينية يؤكد أنها ستواصل السير في طريق المقاومة، وأن محاولات دخولها للمعسكر السياسي ليس إلا محاولة منها لخداع العالم، في ظل تأييدها لشن الهجمات ضد المدنيين، بحسب قول بورغسدورف لكبار المسؤولين بالاتحاد الأوروبي.

كما وإهتم عدد من الصحف الغربية أيضًا لهذه النقطة، حيث قالت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها، أن أدق نقطة في المواجهات المشتعلة بالقدس هو عدم وجود انتماء سياسي أو حزبي للمتظاهرين، رغم وجود رغبة سياسية أو حزبية لدى بعض الفصائل لجني ثمار الانتصار الشعبي أو ما يمكن وصفه بالنقاط السياسية التي تحصدها الكثير من هذه الأحزاب على الأرض.

ونبهت الصحيفة إلى أن غالبية من يتظاهرون في حي الشيخ جراح أو القدس هم من الثوار الغاضبين بسبب سياسات إسرائيل للقيام بعمليات الإخلاء في الشيخ جراح أو بسبب الإحباط السياسي الذي يسيطر على الكثير من الدوائر الشبابية الفلسطينية.  

من ناحية أخرى، تتواصل ردود الفعل على الساحة السياسية عقب قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات، وهو القرار الذي سيدفع الكثير من الأحزاب السياسية إلى التغيير السياسي لاستراتيجياتها المختلفة والمتعددة، ورغم تبرير عباس للأسباب التي دفعته لاتخاذ قرار التأجيل إلا أن الكثير من الصحف رصدت تداعيات القرار وانعكاسه على الأوضاع في فلسطين.

وتشير  تقارير صحفية دولية ومنها تقرير وضعته دورية "mercurynews" إلى أن بعض من الحركات السياسية الفلسطينية ولعل على رأسها حركة حماس مستاءة من قرار الرئيس عباس تأجيل الانتخابات في هذا الوقت.

ونقلت الوكالة عن قيادات مسؤولة بالحركة تأكيدها على أن حركة حماس اتخذت قرارًا بمواكبة المقاومة بل وتصعيدها في الضفة وغزة والقدس. 

وفي الوقت نفسه، أعلنت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية أنه سيتم تدبير فرض عقوبات على عناصر حماس في نابلس والخليل، وذلك بسبب المعلومات التي تم الحصول عليها والتي تشير إلى نية حماس لتصعيد النشاط الأمني وزعزعة الاستقرار في هذه المناطق وفي كل الضفة الغربية.

عمومًا فإن تداعيات ما يجري بالقدس باتت واضحة الأن، خاصة في ظل الأزمات التي تعيشها الكثير من الجهات أو الدوائر السياسية الفلسطينية وتصاعد التجاذبات السياسية إزاء ما يجري بالقدس.

اخر الأخبار