ما هو مصير مستقيلي الوظيفة حال تأجيل الانتخابات؟!

تابعنا على:   08:36 2021-03-27

أمد/ كتب حسن عصفور/ رغم "الضجيج" الكلامي الفصائلي، فقد تم تمرير "صفقة الثنائي الحاكم" فتح وحماس عبر مراسيم الرئيس محمود عباس (الخارجة عن القانون)، وأصبحت نافذة المفعول باعتبارها نص دستوري جديد ملزم.

ومن بين تلك "المراسيم القراقوشية"، يبقى مرسوم الاستقالة وشرط قبولها للترشح الى الانتخابات علامة فارقة في انتهاك نص الدستور وروحه، بل والقانون الإنساني في حق كل مواطن في الترشح دون ان يدفع ثمنا مسبقا لذلك الحق، وكأننا أمام عملية انتقامية خاصة.

ولأن النقاش في جوهر المرسوم غير الشرعي وغير القانوني لم يعد ذي نفع في هذه المرحلة، لكنه لم يغلق صفحة النقاش المجتمعي وآثاره اللاحقة، ليس من حيث جوهر المرسوم، بل فيما سيكون من نتائج نتاجه.

وفقا لشروط لجنة الانتخابات يجب أن يرفق كل موظف استقالته مع موافقة المسؤول، دون تحديد تعريف دقيق للجهة المسؤولة، غموض يراد به خنق الموظفين من البحث عن حقهم الوطني، ولكن لجنة الانتخابات وفريقها القانوني، لم تسأل الرئيس محمود عباس وفريقه "القانوني"، كما لم تسأل "المكونات الحزبية" عما سيكون مصير الموظفين المستقلين، في حال قرر الرئيس عباس تأجيل الانتخابات البرلمانية.

ربما يقال أن ذلك احتمال غير واقعي، خاصة مع التصريحات التي لا تتوقف من السلطة ورئيسها وفصيلها الرئيسي فتح (م7) وبعض كلمنجيتها فاقدي المصداقية، أنهم سائرون بقوة لإجراء الانتخابات، كونها "مصلحة وطنية"، ولكن القانون لا يجب أن يكون بمقاس "النوايا" فذلك يفقد جوهره، حيث الوضوح يجب أن يكون سيد النص.

احتمال تأجيل الانتخابات لسبب ما وطنيا أو غير ذلك يبقى قائما ومحتملا، ولذا يجب أن تفكر لجنة الانتخابات بصفتها المنوطة بتنفيذ مرسوم الرئيس غير القانوني، بالبحث عن تعديل ما، او ملحق ما كي يضمن حق الموظف المستقيل في العودة الى مكانته الوظيفية، موقعا ومقابلا دون مساس بها، في حال تم تأجيل الانتخابات.

ضمان حقوق الموظفين شرطية توازي شرطية قبول الاستقالة في حال تم الاخلال بسبب الاستقالة، كي لا يصبح الظلم مكرر بفرض ثم التخلص من صاحب الوظيفة بغطاء "شرعي"، وتلك مسألة ليسن شكلية بل هي من صلب حماية جوهر البعد القانوني – الإنساني، الذي لا يجب أن يصبح أداة انتقام.

ضمان حق العودة للوظيفة سواء حكومية أو غيرها، هو الشرط الآخر لقبول الاستقالة دون ذلك ندخل في مشهد قد يحدث ارباكا عاما، حيث يصبح من حق كل متضرر اللجوء الى القضاء، رغم المعرفة بأنه فقد كليا استقلاليته ومركزه كسلطة ثالثة، وأصبح جزءا من مقر الرئيس (المعروف بالمقاطعة) وخاضع لسلطات موظفيه، لكن ذلك لن يحرم كل من سيفقد حقه الوظيفي، وما يترتب عليه من حقوق مالية رفع دعاوي بالجملة، وربما تشق طريقها الى جهات غير محلية، خاصة بعد أن بدأت محكمة دولية في قبول دعوات من قطعت رواتبهم بسيف الفرد المطلق.

من حق كل موظف أن يطالب بورقة ضمان قانونية من لجنة الانتخابات باسترداد مكانته مقابل الشرطية المسبقة في حال تأجيل الانتخابات.

مسألة تستحق التفكير المبكرة وقبل نهاية يوم الترشيح، وكي لا يقال "القانون لا يحمي المغفلين"، فلا تدعوهم يسرقونكم مرتين.

ملاحظة: استغلال حركة حماس لجنازة شخصية نضالية كشف أنها من الصعب أن تغرد داخل السرب...لم تكتف بكسر قانون الطوارئ ولكنها كسرت القانون الوطني برفع راية "الذات الحمساوية" بديلا لراية الوطن.. بصراحة هذا اسمه "رخص وطني" مش أكتر!

تنويه خاص: ما دام صار مسموح لأعضاء مركزية فتح (م7) الذهاب الى غزة ليش مقتصرة على من هم أصلا من أبناء القطاع...هل حماس تمنع الاخرين مثلا، أم هو "منع ذاتي" منتج لثقافة الفصل القائم أم في شي تاني ..خبرونا!

اخر الأخبار