جمع وإعادة تدوير البلاستيك.. مهنة شاقة مقابل أموال زهيدة - فيديو وصور

تابعنا على:   22:45 2021-02-16

أمد/ غزة - سماح شاهين: قبل إشراقة شمس كل صباح، يتجه مئات العمال إلى جمع المواد البلاستيكية من حاويات القمامة والطرقات، من أجل بيعها لمصانع متخصصة تعمل على إعادة تدويرها، وكسب بعض الأموال لإعالة أسرهم التي تعاني فقرًا مدقعًا منذ سنوات عدة.

وفي المقابل، يعمل عشرات العمال في تلك المصانع، مقابل مبالغ بسيطة من المال، لتصبح هذه المهنة مصدر رزق لهم، وخاصة مع انعدام فرص العمل في الأسواق المحلية.

وتتم عملية إعادة تدوير البلاستيك، من خلال جمعه من حاويات القمامة والطرقات، من قبل شبّان وفتية، ثم بيعها للمصانع المخصصة بإعادة التدوير بثمنٍ زهيد، بحيث تكون مصدر رزقٍ لهم.

بسام أبو جامع، أحد العاملين في مصنع لجمع النفايات الصلبة "البلاستيك" يقول لـ "أمد للإعلام": "إنهم يقومون بشراء كميات كبيرة من البلاستيك غير الصالح للاستخدام من العديد من المواطنين الذين يقومون بجمع تلك النفايات من الشوارع، وبيعها لذلك المصنع كمصدر رزق لهم، مشيرًا إلى أن كل نوع من البلاستيك له سعر خاص حسب نوعه وجودته".

عملية التدوير 

وبعدها، يقومون بفرز كل نوع من البلاستيك في مكان مخصص، مثل "النفخ، والحقن"، ومن ثم تأتي عملية تنظيف البلاستيك وإزالة أي ورقة مطبوعة عليه، وبعد ذلك يتم إدخال البلاستيك في ماكينة الجرش التي تقوم بتكسيره وتقطيعه الى قطع صغيرة، ومن ثم يتم غلسه جيداً بالصودا والملح. وفق أبو جامع.

ويضيف أبو جامع: "في المرحلة الأخيرة يتم وضع القطع الصغيرة من البلاستيك في أكياس كبيرة، كي يتم بيعها لمصانع إعادة تدوير النفايات الصلبة، من خلال صناعة العديد من المنتجات المحلية كمثل، الكراسي، ألعاب الأطفال، البرابيش، سلات القمامة".

ويشير أبو جامع، إلى أن البلاستيك الذي يتم إعادة تدويره في قطاع غزة لا يصلح لصناعة منتجات تصلح لأدوات الطهي، لأنه يحتاج إلى نوع معين من البلاستيك "ستاندر"، وذلك يتم استيراده من الخارج.

ويوضح، أن الهدف الرئيسي من جمع النفايات الصلبة وإعادة تدويرها لمنتجات محلية، من أجل الحفاظ على البيئة من التلوث، وتشغيل أيدٍ عاملة، خاصةً في ظل الوضع المعيشي الصعب، الذي يمر به المواطنين في قطاع غزة.

الصعوبات

ويبيّن أن انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر، يتسبب دائماً في تأخير إنتاجية المصنع، بالإضافة الى عدم قدرتهم على التصدير إلى الخارج، مضيف: "أن مصنعنا يستوعب 30 عاملًا، لكنّ بسبب بهذه الإشكالية، لا يستطيع صاحب المصنع تشغيل أكثر من 15 شابًا".

أجور متدنية

ويتابع العامل محمد أبو جامع، لـ "أمد للإعلام": "بسبب عدم توفر التيار الكهربائي نعمل أحيانًا ثلاثة أيام في الأسبوع، وبذلك لم نعد توفير لقمة العيش، نظرًا للأجور المتدنية"، مشيرًا إلى أن كل عامل في المصنع يعيل 7 أفراد بمنزله.

ويُطالب، الجهات المختصة بتوفير طاقة بديلة للعمل بشكل يومي، لتحسين الدخل المعيشي، والقدرة على استيعاب العمال، ولسرعة إنجاز العمل بشكل أكبر.

ويعيش في قطاع غزة ما يزيد عن مليوني فلسطيني، يعانون أوضاعًا اقتصادية ومعيشية متردية للغاية، جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 14 عامًا.

ويبلغ عدد العاطلين عن العمل في قطاع غزة حوالي 232 ألفا، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

البوم الصور