واضيعتاه اذا الأوان يفوت

تابعنا على:   09:18 2020-12-03

عائد زقوت

أمد/ عادت ريما لعادتها القديمة وصرنا في حيص بيص، أيهما أولًا الدجاجة أم البيضة، المصالحة أو الانتخابات، ولكنها في الحقيقة مفاضلة بين المصالح والمصالح، لقد انقضت خمسة عشر شهرًا لا خمسة أسابيع على تجميد العلاقات الرسمية الفلسطينية الاسرائيلية بما فيها التنسيق الأمني فما هي المخرجات والنتائج التي توصلت إليها لقاءات الحوار على طريق المصالحة ؟ صفر اليدين وخفي حنين، على الرغم من أن البيئة السياسية كانت مواتية، لماذا علت المصلحة الحزبية على مصلحة الجماهير، لِمَ علت الحزبية على بناء الإنسان، أي مصلحة ترجون من استمرار منهاجية التسويف وإهدار الوقت، لِمَ تُسَخِرون كل جهودكم لإدارة الأزمات، وتُعرقلون كل أسباب الحلول والخلاص، إلى أن عاد التنسيق الأمني وكأنهم استردوا أنفسهم التائهة بين أروقة الضمير الميت الحي وتنفَّس الصَّعداء فوجدوا ضالتهم بعودة التنسيق الأمني فهو خير حصن للاختباء خلفه وتعليق الفشل عليه وتعود ذات الرحى من جديد .

وحقيقة الأمر في تعليق الفشل على عودة التنسيق الأمني ما هو إلا ذر للرماد في العيون ، إذ يُوَظف التنسيق في مرحلة ما وسيلة حيث أن كافة المراحل السياسية من انتخابات رئاسية وتشريعية تمت والتنسيق الأمني قائم، وأخرى يُوَظف عائقًا ! لقد سئمت الجماهير وملَّت وتقززت من تكرار سماع اسطوانتكم المشروخة التي تصم الآذان وتُشجي القلوب، فلا زلتم بعد كل هذه المآسي التي ألمَّت بالجماهير وبقضيتنا تتشَظون أنداداً أضداداً تُسَيرُكم أجندات لرايات، محكومين لخفايا الغايات ألا تملك الفصائل مجتمعة أو منفردة الشجاعة لتعلن للملأ بكل وضوح وشفافية وجلاء عن أسباب الفشل المتكرر أم باتت الخلافات كسد ذي القرنين لا أحد يستطيع له نقبًا ، فإذا كانت الفصائل فقدت مصداقيتها و شجاعتها لأن العمل النضالي أضحى وظيفة ووسيلة لكسب العيش فبدلًا من أن تفرز الفصائل جنودًا أنتجت طبقة نفعية همّها المحافظة على مكتسباتها ومواقفها نسيت أو تناست سباقها لنيل إحدى الحسنيين، فالجماهير تعي وتدرك جيدًا أن أسلوب التذاكي والمجاملات الفكرية والتستر تحت تلافيف الهذر والمزايدات والسرديات عل حساب الأرض والإنسان، لهو افتئات على حقوق الجماهير وافتراء على الله .

كلمات دلالية

اخر الأخبار