.. لمصر قبل الزمالك والأهلي!

تابعنا على:   12:54 2020-11-26

مرسي عطا الله

أمد/ لا يمكن للذي يجري منذ أيام في ساحة الإعلام الرياضي من شحن وتحريض وتحيز سافر ومكشوف يخالف أبسط القواعد المهنية أن يقابل منا بالهدوء والسكوت.

أتحدث وبكل صراحة وبكل وضوح عن لقاء القمة المرتقب غدا بين الزمالك والأهلي في نهائي أبطال إفريقيا والذي يفترض أن يمثل عيدا لكرة القدم ال مصر ية يجري الاحتفاء به والاستعداد لطقوسه مثلما نفعل مع الأعياد الوطنية والدينية بأن نجعل منها فرصة للتسامح والمحبة والتنافس الشريف بعيدا عن التدني والغوغائية والنفخ في نيران التعصب الممقوت الذي يمثل أكبر معاول الهدم للرياضة و الروح الرياضية !

لابد لكل عشاق الرياضة ال مصر ية بوجه عام وكرة القدم بوجه خاص وفي مقدمتهم الملايين من عشاق الناديين الكبيرين أن يقفوا في هذه الأجواء الملتهبة وقفة وعي وانتباه دفاعا عن الوطنية ال مصر ية التي نستظل بها جميعا كراية تعلو فوق الرايات البيضاء والحمراء والصفراء والخضراء!

لابد أن نقول جميعا "لا" لكل عمليات الشحن والتسخين التي يراد منها إلهاب المشاعر والتي تؤدي تلقائيا إلي خطيئة الخروج عن النص سواء في الأداء الفني والسلوكي أثناء المباراة أو في مقاربة الفرح أو الحزن بعد المباراة التي هي في البداية والنهاية مجرد مباراة في كرة القدم ستؤول بطولتها إلي مصر كسيدة للكرة الإفريقية بامتياز مهما تكن نتيجة اللقاء.

وليس يخالجني أدني شك في أن الغالبية العظمي من عشاق الكرة المصر ية يحلمون في أن يستمتعوا غدا بمباراة تليق باسم مصر وباسم الكرة الإفريقية التي أصبحت رقما صحيحا في معادلة كرة القدم العالمية ومن ثم يتحتم أن يكون السلوك العام قبل وأثناء وبعد اللقاء مرتقيا إلى درجة التقدير الصحيح للظروف التي نعيشها في هذه المرحلة؛ بحيث لا نسمح لعواصف الفتنة والكراهية التي تتربص بنا من كل جانب أن تهب علينا بسمومها عبر القنوات المشبوهة العابرة للحدود والمتفرغة منذ سنوات لمهمة التشويش على مصر والسعي إلى النيل منها بأحط وأقذر أساليب الكذب والتلفيق والافتراء!

إن أمامنا فرصة لجعل يوم غد عيدا كرويا بامتياز والطريق إلى ذلك واضح أمامنا، ويجب ألا تضيع الفرصة وتتحول إلى هزيمة للروح الرياضية، كما يتمني الكارهون والمتربصون.. وليحفظ الله مصر من كل سوء!

***

خير الكلام:

ــــــــــــــ

** تربية النفوس أهم من أجراس الكؤوس!

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

اخر الأخبار