تحالف "آكلي السحت" بين "جوال" و"حماس"!

تابعنا على:   08:33 2020-11-10

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ أن أعلنت شركة الاتصالات عن سرقة مخازنها في قطاع غزة يناير 2020، دون أن يتم كشف السارق، رغم حجم المسروق من شركة ذات "ثقل اقتصادي" يمكن اعتباره الأهم في "بقايا الوطن"، والمؤشرات تقول أن هناك معادلة خاصة يتم تركيبها بين أجهزة حماس الأمنية والاتصالات.

صمت الشركة عن متابعة اللصوص، واعتبار حماس وأجهزتها الأمنية "الحادث" بفعل فاعل "غير معلوم"، كشف وجود "علاقة سرية ما" نشأت بين الطرفين، خاصة وأن أحد كبار موظفي الشركة من قيادات الحركة الحمساوية.

شراكة الاتصالات بكل مكوناتها مع حماس، حكومة وأجهزة أمنية، برز بوضوح مع انطلاق "حراك تسقط جوال"، رفضا لأسعارها الاستغلالية والتي لا تتناسب مطلقا مع الخدمات التي تقدمها مقابل ما يدفعه المواطن، وبدأ أمن الحركة في مطاردة نشطاء الحراك، وفتح باب التحقيق تحت التهديد.

بالتأكيد، ما تقوم به أجهزة أمن حماس ليس حرصا على " الأمن العام"، بل هو "فعل مقابل خدمة"، والخدمات هنا "هدايا خاصة جدا"، تعلمها جيدا قيادة الشركة والحركة، تستحق كل الدعم الأمني وتوفير الغطاء كي ينكسر الانسان الغزي، أمام استغلال فريد.

وجاءت حادثة اعتداء أمن شركة جوال على الشاب الفنان "عادل المشوخي"، الواضحة شخوصا وعنوانا، ثم بيان "اعتذار الشركة التبريري لعدوانية أمنها"، ليعلن عن حقيقة العلاقة بين "الحاكم" في قطاع غزة ورعايته إرهاب الشركة للمواطن، خاصة وأن أمن حماس قد أصدر بيانا في يوم سابق ليهدد المواطنين، لكنهم وقفوا صامتين كليا أمام إرهاب علني مكشوف.

حادث الاعتداء على "المشوخي" سيصبح "علامة فارقة" لفضيحة تحالف السلطة مع رأس المال، ورسالة إرهاب جديدة ضد كل من يرفض الاستغلال، وأن المواطن لا يملك حقا على رفض او احتجاج على ما تقوم به شركة أصبحت جزءا من تحالف "آكلي السحت"، الذي تكون بين الاحتكار والسلطة القائمة في قطاع غزة.

السؤال المركزي، ليس موجها ضد سلطة حماس والشركة الاستغلالية، فكلاهما رمز لفساد من نوع جديد، ولكن كيف لقوى وفصائل تنادي ليل نهار بالإصلاح ومقاومة "الفساد" تصمت على النموذج الأبرز لتحالف فساد علني صريح، تقوده حركة تدعي كل شيء الا أن تصدق.

هل صمت هذه القوى على تحالف "آكلي السحت" هو جزء من شراكة "طعمي الفم تستحي العين"، أم خوفا ورهبة من بطش أمني لم تعد تقوى على مواجهته، وفي كلا الحالتين عليها أن تخجل من سلوك يفقدها أي "مشروعية" سياسية للحديث عن الإنسان وحقه.

المثير حقا هو أن غالبية المؤسسات الأهلية، تغض الطرف عن استغلال الشركة الاحتكارية، وما قامت به من "بلطجة علنية"، سكوت مريب يبدو أن ثمنه مدفوع مسبقا وبشكل يستحق كل هذا الخرس الكلامي في الدفاع عن حق المواطن.

"حادثة المشوخي" ستصبح علامة فارقة لفضح علاقة سرية لمعادلة فساد مستحدث، أصبحت جزءا من الحقيقة السياسية الحاكمة في قطاع غزة، ليكمل ما هو قائم في الضفة الغربية، حيث نشأ تحالف "آكلي السحت" بين السلطة والاتصالات عبر الصفقة السرية الأشهر بينهما.

"حراك يسقط جوال" يجب أن يصبح "حراك يسقط تحالف آكلي السحت"... تلك هي بوابة مواجهة سرقة الانسان واستغلاله!

ملاحظة: هل يمكن اعتبار رفع مواطن فلسطيني دعوى ضد مستوطن أمام القضاء الفلسطيني خطوة صائبة ام تحتاج الى تفكير أوسع...المستوطن جزء من آلة سلطة الاحتلال...أعيدوا النظر فيما قررتم!

تنويه خاص: تخيلوا..في البيرو قام البرلمان بعزل رئيس البلاد على خلفية تلقيه "رشوى" قبل ست سنوات...الحق لا يسقط بالتقادم ..مبدأ سيبقى ثابتا وإن طال الحساب يا مرتشين في بقايا الوطن!

اخر الأخبار