ماهي رسالة مدير عمليات الانروا للفلسطينين؟

تابعنا على:   16:40 2020-09-22

إياد الدريملي

أمد/ ظهر مؤخراً مدير شؤون وعمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في قطاع غزة ماتياس شمالي وهو يشارك موظفي الاونروا توزيع الطرود و المواد الاغاثية وحملات التنظيف و الصحة و البيئة.

الأونروا أكدت أن هذه الاجراءات تأتي استمراراً لجهودها في الحفاظ على نظافة المخيمات والصحة العامة في قطاع غزة خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا ولكن ماتياس شمالي ليس فلسطينياً ولا يطمح لخوض غمار السياسة والوصول للبرلمان او تقلد موقع في حكومة هنا او هناك.
الصور تحمل معاني انسانية في ظاهرها ولكن البعض قد يذهب بالتفسير بان الرجل قد يكون يسعى لكسب مزيداً من الثقة والظهور.

اياً كانت تلك التفسيرات الا اننا كفلسطينين و منذ اكثر من عقد من الزمن بتنا نفقد العديد من العادات و القيم والخصائص والسمات الملتصقة بالمجتمع الفلسطيني وفي مقدمتها العمل التطوعي و العمل الاجتماعي واطلاق المبادرات الاهلية داخل الاحياء والمدن والمخيمات.

ربما الرجل يريد ان يقول شيئاً ما عبر رسائل ذكية لا يستطيع البوح بها لاعتبارات بحكم صفته وعمله من هذه الرسائل متعددة الاهداف:-

• رسالة للمجتمع الفلسطيني بضرورة ان يعتمد على نفسه وان يعيد ثقته بنفسه وبقيمه الاصيلة التي فقدها بفعل الانقسام والاحتلال والظروف المعيشية الصعبة.

• وقد تكون رسالته لقيادة السلطة والفصائل مفادها انكم ابتعدتم عن جمهوركم ومشاكله وتعقيدات حياته واصبحت الفجوة بينكم اخذة بالاتساع بسبب تكبركم وتعاليكم بالنزول والتواضع لحاجاته ومسائله.

• وربما هي رسالة جدية للقائمين على قضايا اللاجئين في منظمة التحرير والفصائل الاسلامية الذين يتطلب منهم مراجعة ادوارهم الحقيقية من خدمة المخيمات وسكانها واعادة الاعتبار للعمل في اللجان ووقف الاقصاء والمناكفات فيها والانتصار لقضايا المواطن.

• وقد تحمل رسالة سياسية مفادها انه حتى لو تخلت الاونروا عن دورها ومسؤلياتها اتجاه المخيمات هذا يستوجب من القادة الفلسطينين التواضع والنزول للشارع وحمل المكانس وعربات النظافة والطرود والمساعدات وان يعملوا على تنشئة و تربية وتوعية جيل يحمل ثقافة الانتماء الوطني والتكافل بين شرائح المجتمع والمبادرات والعمل التطوعي لنواجه معاً ما هو قادم في المجالات المتعددة

رسائل كثيرة قد تقف خلف تصرفات مدير عمليات الاونروا علها توقظ ضمائر المخططين وصانعي القرار والقادة السياسين الذين باتت اجنداتهم وبرامجهم لا تحمل سمات وملامح التنمية المستدامة و تبتعد رويداً رويدا عن تطلعات واحتياجات واولويات ابناء شعبهم و على حساب ظروف ومتطلبات الحياة وواقع الخدمات والرعاية التي يجب ان يحصل عليها المواطن الفلسطيني كحق من اهم حقوقه في العقد الاجتماعي كونه ناظم للعلاقة بينهم .

اياد عبد الجواد الدريملي

اخر الأخبار