في سياق الحرب مع الصين

محدث - واشنطن تحظر تطبيقي "تيك توك" و"وي تشات"..ومتحدثة تندد

تابعنا على:   18:01 2020-09-18

أمد/ واشنطن: فرضت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، حظرا على تحميل تطبيقي "تيك توك" و "وي تشات" ابتداء من يوم الأحد المقبل، لتهديدهما الأمن القومي الأميركي.

وقال وزير التجارة ويلبر روس في بيان إن "الحزب الشيوعي الصيني أظهر الوسائل والدوافع لاستخدام هذه التطبيقات لتهديد الأمن القومي والسياسة الخارجية واقتصاد الولايات المتحدة".

وذكر البيان أنه اعتبارا من الأحد المقبل سيتم حظر تحميل التطبيقين من قبل المستخدمين الجدد، كما سيتم حظر حصول المستخدمين الحاليين على أية تحديثات جديدة.

كما سيحظر القرار خدمة تحويل الأموال من خلال تطبيق "وي تشات" على الهواتف المحمولة في الولايات المتحدة.

وقال البيان إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح مهلة لغاية الـ12 من نوفمبر المقبل لتطبيق "تيك توك" من أجل حل المسائل المتعلقة بتهديد الأمن القومي، وفي حال نجح في ذلك فسيتم رفع الحظر.

ندد تطبيق تيك توك الصيني الجمعة بالقرار الأميركي القاضي بحظر تحميله بدءاً من الأحد، مؤكداً أنّه قدّم كل الضمانات لاحترام أمن المستخدمين الأميركيين.

وقالت متحدثة باسم التطبيق لفرانس برس "لا نتفق وقرار وزارة التجارة الأميركية ونحن متأسفون أن يحظر تحميل تطبيقات جديدة بدءاً من الأحد، وأن يتم منع تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة بدءاً من 12 تشرين الثاني/نوفمبر".

وقالت "في اقتراحنا المقدّم إلى الإدارة الأميركية، التزمنا بمعايير شفافية غير مسبوقة وبمسؤوليات إضافية تتجاوز ما تقوم به تطبيقات أخرى"، مشيرة إلى احتمال القيام بعمليات تدقيق من قبل طرف ثالث إضافة إلى إمكانية "التحقق من أمن الرمز ومراقبة الحكومة الأميركية سلامة المعطيات في الولايات المتحدة".

وبموجب أمر الحظر الصادر، يوم الجمعة، سيتم حجب تطبيقي "تيك توك" و "وي تشات" من المتاجر التي تدريها شركتي آبل وغوغل.

وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين بشأن التكنولوجيا وجهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لتنظيم عملية بيع تطبيق "تيك توك" لمستثمرين أميركيين.

وتلوح منذ بضعة أيام بوادر اتفاق تصبح بموجبه شركة "أوراكل" المتخذة في كاليفورنيا مقرا لها، الشريك التكنولوجي الأميركي لمنصة الفيديوهات القصيرة، ما سيبدد مخاوف واشنطن من احتمال استخدام تيك توك للتجسس على الأميركيين لحساب بكين.

وأفادت بعض وسائل الإعلام أن شركة أوراكل المتخصصة في البرمجيات والخدمات للشركات، ستستحوذ على حصة في تيك توك لا تتعدى 20 في المئة بحسب شبكة "سي إن بي سي"، على أن تحتفظ الشركة الأم الصينية "بايتدانس" بالحصة الكبرى في المنصة.

ولا تزال "لجنة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة" المسؤولة عن مراجعة تبعات الاستثمارات الأجنبية على الأمن القومي الأميركي، تدرس عرض أوراكل فيما حذر أعضاء الكونغرس الجمهوريون من إعطاء الضوء الأخضر لاتفاق يبقي المنصة تحت سيطرة الصين.

غير أن واشنطن تترك الباب مفتوحا أمام تيك توك، منصة الفيديوهات القصيرة التي تلقى شعبية كاسحة بين الشبان، قبل أن تمنعها تماما من العمل على أراضيها.

وأوضح بيان وزارة التجارة أن "الرئيس يترك مهلة حتى 12 تشرين الثاني/نوفمبر لتسوية مشكلات الأمن القومي التي تطرحها تيك توك، وسيكون بالإمكان رفع الحظر في نهاية المطاف".

وتواجه تيك توك المملوكة من مجموعة بايتدانس الصينية خطر الحظر منذ مطلع آب/أغسطس، حين وقع ترامب الذي يتهمها بالتجسس لحساب السلطات الصينية، مرسوما يطالب ببيع أنشطتها في الولايات المتحدة بحلول 20 أيلول/سبتمبر وإلا فسيتم حظرها في البلد.

وقدمت شركتا مايكروسوفت ووولمارت الأميركيتان العملاقتان عرضا لشراء أنشطة تيك توك الأميركية، لكن الشركة الأم بايتدانس رفضته الأحد.

وظهرت بعد ذلك بوادر اتفاق يجعل من شركة أوراكل الكاليفورنية "شريكا تكنولوجيا موثوقا" لتيك توك، لكن لم يكشف أي تفصيل بهذا الصدد.

ورأت وزارة التجارة أنه "بالرغم من أن مخاطر وي تشات وتيك توك غير مماثلة، إلا أنها متشابهة. فكل منهما يجمع كميات ضخمة من البيانات من المستخدمين".

ومنصة وي تشات المملوكة لشركة "تنسنت" الصينية العملاقة شائعة الاستخدام في الصين سواء لتبادل الرسائل النصية أو للدفع أو الحجز وسواها.

ويحظى "تيك توك" بشعبية كاسحة بين اليافعين والشبان، ويصل عدد مستخدميه إلى نحو مئة مليون في الولايات المتحدة ومليار في العالم.

وهدد ترامب بحظر "تيك توك" في الولايات المتحدة في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول الأحد.

كلمات دلالية

اخر الأخبار