إعلامي سعودي: السفارة خرجت من العمارة

تابعنا على:   23:53 2020-09-15

أمد/ الرياض: قال عبد الرحمن الراشد، رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشّرق الأوسط"، والمدير العام السابق لقناة "العربيّة"، الإعلامي السعودي: انهار السد، الإمارات فالبحرين وقبلهما الأردن ومصر. السودان جزئياً، وعُمان ترحب، والأجواء السعودية مفتوحة ولن يطول الوقت حتى تنضم البقية.

وأضاف الراشد في مقال له نشرته صحيفة "الشرق الأوسط": قطار العلاقات العربية مع إسرائيل لن يتوقف في المنامة، في مقابل ذلك تجلى بشكل واضح عجز السلطة الفلسطينية عن التعامل مع التطورات غير المفاجئة، لافتا إلى أنها فشلت ولم تحصل حتى على صوت عربي واحد في اجتماع الجامعة العربية الأسبوع الماضي عندما حاولت انتزاع موقف ضد العلاقات الإماراتية مع إسرائيل.

واعتبر الراشد، أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ السلطة الفلسطينية التي تواجه رفضاً عربياً بالإجماع. قالوا لها لكل دولة حقها أن تقرر لنفسها، مثلما أن السلطة الفلسطينية لها الحق نفسه.

وأكمل: يبدو أن القيادة الفلسطينية بعيدة تماماً عن الواقع، ولا تبالي بتفهم ظروف الدول العربية التي أمضت نصف قرن تدعمها بلا تردد.

وأردف الراشد قائلا، مسألتان تكرر الحديث عنهما في إطار التغيرات الدرامية، قيل إنها مجرد علاقات عامة لإرضاء دونالد ترمب ودعمه في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وقيل إنها مجرد إعلان لما هو أصلاً كان موجوداً منذ سنوات، علاقات مع إسرائيل تحت الطاولة.

واستدرك: الحقيقة أن الإخوة في رام الله يبسطون فهمهم لما يحدث، لأن ما يجري أعمق وأهم. فالعلاقة مع إسرائيل ليست علاقات عامة بل علاقات دبلوماسية واقتصادية كاملة، ولم تتخذ من أجل إنجاح ترمب إو إرضائه، كما قال الناقدون لها. 

وأوضح الكاتب السعودي، أن العلاقة مع إسرائيل عمل استراتيجي يعبر عن مصالح عليا لهذه الدول، مردفا: "أما الانتخابات الأميركية فقد كان يكفيها خطوات دعائية إعلامية، مثل استقبال مسؤول إسرائيلي، أو تنظيم مؤتمر مشترك أو مباراة في كرة التنس".

وحول العلاقات مع إسرائيل تحت الطاولة، قال الراشد: هي مسألة لم تعد مهمة مع التبدلات الأخيرة، مضيفا: "ما اتخذ وتم من خطوات تفاهمات على أصعدة اقتصادية وتقنية وعسكرية أكثر عمقاً من ذلك".

وأشار الرلشد، إلى أن المنطقة اليوم تعيش أزمات وجودية خطيرة في ظل التمدد والتنديدات الإيرانية والتركية ولا تستطيع هذه الدول أن تراعي خاطر القيادة الفلسطينية.

وأكد أن الأحلاف جزء من العمل الدبلوماسي والعسكري الذي يرسل رسائل واضحة من الدول التي تشترك في الدفاع عن وجودها ومصالحها.

وقال الراشد: "لقد كان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يسافر إلى الذين يختلف معهم ويحاول أن يقنعهم أو يسمع منهم، لافتا إلى أنه كان يقول للرئيس المصري حينها أنور السادات ولاحقاً لحسني مبارك، إنه لا يستطيع؛ فهو هدف سهل لبنادق الأنظمة البعثية في العراق وسوريا، ومعظم رجاله المسلحين على أراضي تلك الدول". 

وختم الراشد حديثه بالقول: "تبدلت المنطقة وخرج من اللعبة صدام والقذافي ولم تعد القضية تهم الأسد"، مشيرا إلى أنه كان بإمكان القيادة الفلسطينية أن تتقدم الصفوف وتصر على أن يكون لها مقعد على الطاولة وتستفيد من الظروف القاهرة بدلاً من أن تجاري «حماس» و«حزب الله» اللذين سيبدلان موقفهما بعد أن تصلهما الكلمة من طهران.