ذكرى رحيل المناضل غسان برهان العتيلي (أبوليث) نائب مدير عام داخلية محافظة طولكرم

تابعنا على:   17:34 2020-08-12

لواء ركن/ عرابي كلوب

أمد/ ذكرى رحيل المناضل
غسان برهان العتيلي (أبوليث)
نائب مدير عام داخلية محافظة طولكرم
(1961م – 2019م)

غسان برهان أحمد العتيلي من مواليد بلدة عتيل قضاء طولكرم بتاريخ 10/2/1961م وهو الأبن الأكبر لخمسة أشقاء وشقيقتان، أنهى دراسته الأبتدائية والإعدادية وحصل على الثانوية العامة من مدرسة عتيل الثانوية للبنين عام 1979م سافر إلى العراق والتحق بجامعة الموصل وتخصص في الهندسة الميكانيكية، عاد إلى بلدته عتيل بعد عامين لزيارة أهله وعندما أنتهت اجازته وحاول المغادرة إلى العراق تم منعه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي من السفر وذلك بسبب نشاطه المميز ضمن اتحاد الطلبة الفلسطينيين في العراق.
التحق بجامعة النجاح الوطنية عام 1984م كلية العلوم السياسية، اعتقل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال دراسته الجامعية عدة مرات كما فرضت عليه الإقامة الجبرية ثلاثة سنوات، وكان من أبرز نشطاء حركة الشبيبة الفتحاوية في جامعة النجاح الوطنية، أنتخب عام 1986م عضواً فقي مجلس أتحاد الطلبة.
تخرج من كلية العلوم السياسية وحصل على البكالوريوس وهو تحت الإقامة الجبرية.
المناضل/ غسان برهان العتيلي تزوج بعد خروجه من السجن وله خمسة أبناء ولد وأربع بنات.
المناضل/ غسان العتيلي كان صادقاً هادئاً عمل بكل جد وإخلاص في مسيرة شبيبة حركة فتح بجامعة النجاح الوطنية في ثمانينات القرن الماضي.
عين المناضل/ غسان العتيلي (أبو ليث) مديراً في وزارة الداخلية عام 1994م وشغل منصب مدير الجوازات.
شغل فيما بعد منصب نائب مدير داخلية محافظة طولكرم عدة سنوات حتى توفاه الله.
أبو الليث مناضل من الزمن الجميل، صاحب الابتسامة الدائمة، كريم وعفيف اللسان، دمث الخلق.
أنتقل المناضل/ غسان برهان العتيلي (أبو الليث) إلى رحمة الله تعالى في مستشفى المطلع بالقدس يوم الأحد الموافق 11/8/2019م يوم عيد الأضحى المبارك.
رحم الله المناضل/ غسان برهان العتيلي (أبوالليث) وأسكنه فسيح جناته.
وداعاً أخي غسان
ودعاً يا أبو الليث
هذا ما كتبه الأخ/ جمال الشاتي عضو المجلس التشريعي وعضو المجلس الثوري عن صديقه بعد رحيله:
ها هو فارس أصيل يترجل بصمت الخاشعين....نعم يترجل الفارس البطل الحبيب غسان برهان العتيلي دون ضجيج بعد أن أنهكه المرض وأعياه.. غسان ابن المرحلة الأجمل والأعظم والأنقى في مسيرة العمل الوطني والنضالي والطلابي والجماهيري ما قبل إندلاع انتفاضة الحجارة الفلسطينية الكبرى عام 1987م، هذه المرحلة التي اتسمت بشمولية ووعي وصدق وصلابة قيادتها داخل الوطن، وانتشار رقعة تأثيرها الميداني والجغرافي في إطار العمل التنظيمي والجماهيري والتطوعي منها والإجتماعي ليشمل كل قرية ومدينة ومخيم، هذه المنظومة القيمية الوطنية العظيمة التي تجلت بكل مناضل حر وشريف من صدق وإخلاص وتفان في العلاقات الأخوية النضالية بين أبناء الحركة والتنظيم الواحد، لتنعكس إيجاباً مع رفاق الدرب والنضال والمسيرة في التنظيمات الوطنية المختلفة كافة، ونزداد فخرا هنا حينما نعرج على بؤر الإشعاع النضالي والثوري وهي الحركة الأسيرة والجامعات والكليات والمعاهد العليا الفلسطينية التي لعبت دوراً قيادياً وريادياً بارزاً في قيادة العمل الوطني في تلك المرحلة العظيمة بفرسانها ومناضليها، هذه المرحلة التي تميزت أيضا بدور الحركة الأسيرة في رفد ودعم وإسناد الحركة الطلابية والإتحادات والمؤسسات المجتمعات بالكفاءات التنظيمية والوطنية التي سرعان مما كانت تأخذ دورها النضالي والوطني بعد تحررها من سجون الاحتلال.
إن رحيل الحبيب غسان العتيلي دفعني إلى أن أكتب هنا بعض الشيء عن هذه المرحلة والتجربة الغنية بعطائها ورموزها وقادتها وتفاصيلها المشرفة التي تحتاج منا الكثير حتى ننصفها لما كان لها من دور أساسي في نشر الوعي الوطني وتوحيد المفاهيم وتأخير العمل التنظيمي والجماهيري وتصليب الموقف الشعبي وتنوير الشارع الفلسطيني في وجه المحتل.
هذه المرحلة التي احتدم فيها صراع الإرادات، إرادة المحتل الغاصب وإرادة الشباب الثائر المتمرد الذي لا تخيفه الملاحقات ولا يرهبه كل أنواع الإستهداف من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فهذه الحالة الوطنية النضالية أفرزت العديد من الرموز القيادية التنظيمية والجماهيرية في الجامعات والكليات والمعاهد العليا كذلك في المدن والقرى والمخيمات.
وهنا لابد من ذكر الأخ الحبيب/ غسان العتيلي كأحد رموز العمل الوطني والنضالي الطلابي الذي سبق وأن منعته سلطات الاحتلال في مطلع الثمانينات من إكمال دراسته الجامعية في إحدى الجامعات العراقية ليلتحق بعدها في جامعة النجاح الوطنية، هذا المناضل الصلب الصامت شكلاً والهادر مضموناً والذي كان يعمل بنفسية الفدائي وصدق المناضل وصلابة القائر، ها هو قد رحل الحبيب وتوفاه الله بعد صراع مع المرض.. رحل ابن التجربة والمرحلة التي تفخر بها دوماً...
رحل غسان الذي كان وما زال وسيبقى حاضراً في كل تفاصيل المشهد الوطني النضالي والطلابي في جامعة النجاح الوطنية.. ها هو غسان يودعنا ويبكينا في أول أيام عيد الأضحى المبارك، يرحل البطل وتبقى ذكراه العطرة خالدة ؟؟ تاركاً تفاصيل سيرته الحية في وجداننا ما حيينا.. فنحن سر وعمق هذا الحب بعد أن عشنا معاً صعوبة ووعورة تلك المرحلة.
إنها مرحلة العطاء والكبرياء والشموخ والوفاء والإخلاص لكل ما آمنا به، تلك هي مرحلة الأخ الحبيب غسان العتيلي... فإلى جنات الخلد أبا الليث مع النبيين والصديقيين والصالحين والشهداء وحسن أولئك رفيقأً..

اخر الأخبار