في السِّياسة لا يوجد مُسلَّمات، والانتصارات لا تأتي بالتَّمنِّيات..!!

تابعنا على:   17:49 2020-08-05

صلاح أبو غالي

أمد/ "لقد حان الوقت لترك المستوطنات في الضِّفَّة".. جملة اعتراضية، تفتح باب الأمَل..
مع تصاعد وتيرة المقاومة في غزة، واستهداف المستوطنات وقاطنيها، وتمركزات قوَّات الجيش الصهيوني بعدَّة عمليات نوعية، وكانت ذات مسار مختلف عن سابقاتها على مدار سنوات الاحتلال، كان لا بد من صانع القرار في دولة الكيان الصهيوني آنذاك، الهالك "أرئيل شارون" من البحث السريع عن مخرج من آتون جهنم التي تنتظرهم في غزة..
شارون.. الرجل الذي كان معروفاً بتوجُّهاته ودعمه المُطلق للاستيطان، والذي كان يقول قبل عدَّة أشهر من الانسحاب من غزة: أن وضع "نتساريم" كوضع "تل أبيب"، هو نفسه من أعلن وبشكل مفاجئ للجَّميع: "لقد حان الوقت لترك المستوطنات في قطاع غزة".
وقال شارون أثناء إعلان الانسحاب عام 2005: "جزء من المستوطنات سيتم نقلها من أجل أن نقلِّل عملية الاحتكاك مع الفلسطينيين، ومن أجل الدِّفاع بالطريقة الصَّحيحة جدَّاً عن جنودنا، وعن المستوطنين، وعن سكَّان القدس ومركز البلاد".
ولمن ينظر إلى مآلات الوضع السياسي والأمني في الضِّفَّة، لا بد له إلا وأن يستحضر ما حدث سابقاً من انسحاب في غزة، ويتمنَّى لو استمرَّت وتصاعدت أعمال المقاومة، والتي لا يختلف فيها إثنان على أنها ستدفع دولة الإحتلال إلى المزيد والمزيد من الانسحابات من المناطق الفلسطينية..
والحقيقة المُرَّة أن حالة التنسيق الأمني، بل وإبداء الكثير من التنازلات طوال سنوات اتفاق اوسلو، دفع بدولة الكيان الصهيوني إلى المزيد من العربدة والصلَف، ومصادرة الكثير من الأراضي والممتلكات الفلسطينية، بل وتهويد الكثير منها، وآخرها إعلان عملية الضَّم، وتحديد يوم 24/8/2020 للبدء الفعلي بضم مناطق من الضفة لدولة الكيان الصهيوني..
وهنا نتساءل: أليس من المفارقات العجيبة حالة الصَّمت السياسي الرَّسمي إزاء ما يحدث؟ وماذا ستفعل السلطة إذا أقدمت إسرائيل إلى تنفيذ عملية الضَّم فعلياً في التَّاريخ المعلن؟ ومتى ستطلق أجهزة أمن السلطة أيادي رجال المقاومة لمواجهة هذه الأعمال الإجرامية، وإجبار الكيان الغاصب على وقف مخطَّطاته، والتَّفكير بالمزيد من الإنسحابات في الضِّفَّة أسوة بما حدث في غزة؟؟!!

اخر الأخبار