ذكرى رحيل المخرج السينمائي مصطفى حسن محمد أبوعلي

تابعنا على:   10:58 2020-07-30

لواء ركن/ عرابي كلوب

أمد/ ذكرى رحيل المخرج السينمائي
مصطفى حسن محمد أبوعلي
(1940م – 2009م)

مصطفى حسن محمد أبو علي من مواليد قرية ا لمالحة قضاء القدس عام 1940م، لجأت عائلته بعد نكبة عام 1948م ومجزرة دير ياسين إلى مدينة بيت جالا حيث أقاموا بعض الوقت فيها ومن ثم أنتقلت العائلة إلى مدينة بيت لحم وعاشوا فيها حتى عام 1952م، عندما وجد والده عملاً في عمان أنتقلت العائلة إليها، أنهى دراسته الأساسية والإعدادية والثانوية التي حصل عليها عام 1958م في مدارس الأردن، غادر الأردن إلى بيروت حيث درس هناك في الجامعة الأمريكية الصحة العامة لمدة عام واحد، أنتقل بعدها للعمل في السعودية ليعمل في شركة أرامكو عام 1961م، غادر إلى أمريكا بعد حصوله على منحة دراسية لدراسة الهدنسة في جامعة بيركلي، فدرس لمدة ثلاث سنوات ونصف، لكنه ترك دراسة الهندسة ليلتحق بالمعهد الموسيقي للمحترفين في سان فرانسيسكو الذي رس فيه لمدة عام قبل أن يتركه لعدم إمكانية سداد تكاليف التعليم.
عام 1966م حصل على منحة من وزارة الإعلام الأردنية لدراسة السينما لمدة عام في مدرسة لندن لتقنيات الفيلم في بريطانيا وتخرج منها عام 1967م، حيث عاد إلى الأردن ليعمل في دائرة السينما في وزارة الإعلام الأردنية وخلال عمله هناك أفرج فيلماً بعنوان (الحق الفلسطيني) إلا أن الفيلم منع من التوزيع.
عام 1968م بدأت المرحومة/ سلاف جاد الله خريجة المعهد العالي للسينما بالقاهرة بتأسيس قسم التصوير الفوتغرافي التابع لحركة فتح حيث نجحت بمشاركة كل من مصطفى أبو علي وهاني جوهرية في ذلك، وكان هدف قسم التصوير هو توثيق الأحداث المتعلقة بالثورة الفلسطينية وتقويم الخدمات للصحافة.
عام ؟؟ قام كل من مصطفى أبو علي وهاني جوهرية بتصوير مظاهرات الفلسطينيين في الأردن المعارضة لمبادرة روجرز وقاما بتسجيل مقابلات مع بعض المتظاهرين ومعارضي المبادرة.
خلال أحداث أيولول الأسود عام 1970م قام الثنائي مصطفى أبو علي وهاني جوهرية بتصوير الأحداث، وقد أضطر العديد ممن كانت لهم علاقة بمنظمة التحرير الفلسطينية إلى مغادرة الأردن إلى لبنان وكان مصطفى أبو علي من بينهم.
في بيروت ساهم بتأسيس جماعة السينما الفلسطينية التي أنضمت لمؤسسة الأبحاث الفلسطينية وقد أنتجت هذه المجموعة فيلماً واحداً هو (شاهد من الاحتلال في غزة عام 1973) كان من إخراج مصطفى أبو علي.
أستمر مصطفى أبو علي بالعمل في إطار مؤسسة السينما الفلسطينية التابعة للإعلام الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية وقد شغل منصب رئيس هذه المؤسسة حتى عام 1980م رغم إخراجه الأقلام الوثائقية إلا أنه قرر محاولة إخراج فيلم روائي وكتب سيناريو للفيلم مستوحي من حياة رشاد أبو شاور وأتفق مع الحكومة الجزائرية على تحويله إلا أن التجربة لم تتم بسبب اعتراض من قيادة المنظمة، وبعدها أراد تحويل رواية إميل حبيبي (المتشائل) إلى فيلم وكتب له سيناريو والتقى مع إميل حبيبي في تسيكوسلوفاكيا وعرض عليه السيناريو لكن إجتياح إسرائيل للبنان عام 1982م أوقف المشروع.
كان مصطفى أبو علي المخرج السينمائي الفلسطيني رجلاً دافئاً وجميلاً، فتحاوياً حتى النخاع، كثير النشاط والحيوية في بيروت، كان هاجسه توثيق العمل الفدائي الفلسطيني الذي كان مالي الدنيا وشاغل الناس.
بعد الخروج من بيروت عام 1982م انتقل مصطفى أبو علي إلى سوريا حيث قضى ستة أشهر حتى منحته السلطات الأردنية تأشيرة دخول إلى أراضيها.
في الأردن أسس مصطفى أبو علي عام 1984م مؤسسة بيسان للسينما التي شغل رئاستها.
بعد عودة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى أرض الوطن عاد مصطفى أبو علي إلى الأراضي الفلسطينية، وفي عام 2004م قام بإعادة تأسيس جماعة السينما الفلسطينية لقد أعطى المخرج السينمائي الكبير/ مصطفى أبو علي عمره بكل التعقيدات والعثرات لفن السينما، وكان طموح مصطفى أبو علي السينمائي كبير يليق به وكان الواقع صغيراً لا يليق بشعبه وتضحياته.
أفلام قام بإخراجها مصطفى أبو علي:
- الحق الفلسطيني – 1967
- لا للحل السلمي – 1969 بالاشتراك مع هاني جوهرية وصلاح أبو هنود.
- بالروح بالدم – 1971.
- العرقوب – 1972.
- عدوان صهيوني – 1973.
- مشاهد من الاحتلال في غزة – 1973.
- على طريق النصر – 1974.
- ليس لهم وجود – 1974.
- تل الزعتر – 1977م بالأشتراك مع جان شهون وبينو أدريانو.
- فلسطين في العين – 1977.
انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الجمعة الموافق 30/7/2009م بعد أقل من يوم من خروجه من مستشفى المطلع في القدس، حيث كان يعالج بسبب إصابته بسرطان المرئ، وكان من المفروض أن يغادر إلى عمان لإكمال علاجه.
تمت الصلاة على جثمانه الطاهر في مسجد جمال عبدالناصر في البيرة وشيع جثمانه من مقر وزارة الثقافة برام الله إلى مثواه الأخير.
المخرج الفلسطيني الكبير/ مصطفى أبو علي سيبقى علامة مضيئة في تاريخ السينما الفلسطينية ومدرسة للأجيال القادمة.
رحم الله المخرج السينمائي الكبير/ مصطفى حسن محمد أبو علي وأسكنه فسيح جناته.