انقلاب "إخواني" مفاجئ على الرئيس التونسي قيس سعيد!

تابعنا على:   23:00 2020-07-28

أمد/ تونس: يتعرض الرئيس التونسي قيس سعيد لهجوم إعلامي حاد، من قبل إعلاميين في قناة الجزيرة، وكتاب عرفوا بالدفاع عن جماعة الإخوان المسلمين بسبب مواقفه التي يصفها التونسيون بالوطنية التي لا تفيد حركة النهضة الإسلامية.

اتفق مذيعو قناة الجزيرة القطرية وشخصيات إخوانية على شن هجوم “منسق” على الرئيس التونسي قيس سعيد، على حساباتهم الرسمية على موقع تويتر على خلفية الخلاف المتصاعد بين الأخير وحركة النهضة الإسلامية.

وتصاعدت الحملة في اليومين الماضيين بعد إعلان سعيد تكليف وزير الداخلية هشام المشيشي بتشكيل الحكومة الجديدة خلفا لرئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ.

وسعيد الذي كان يحظى بـ”ود” و”ثناء” المحسوبين على جماعة الإخوان في تغريداتهم السابقة على حساباتهم الرسمية في موقع تويتر، إذ وصل الأمر إلى حد تشبيهه بـ”الفاروق”، أصبح فجأة رمز “الثورة المضادة “في تونس.

و”الثورة المضادة” مصطلح يصف به المحسوبون على جماعة الإخوان كل من لا يدور في فلكهم ولا تتناسب رؤاه مع نظرياتهم في الحكم، في وقت يؤكد فيه مغردون أن مصطلح “ثورة مضادة” ينطبق على حقيقة تسلق الإخوان الثورات وسرقتها وإفشالها.

وتساءل الكاتب الموريتاني محمد المختار الشنقيطي، الذي يصف نفسه على تويتر بأنه إسلامي بأفق إنساني، من إخوان الإخوان المسلمين، “هل سيكون قيس سعيد حصان طروادة لتدمير ديمقراطية تونس من الداخل؟ وهل سيسمح الشعب التونسي له بذلك؟ وهل الجيش التونسي الذي انحاز إلى الديمقراطية منذ بداية الثورة سيقبل بذبحها اليوم؟ الأسابيع القادمة ستكشف دوافع الرجل وغاياته”.

وقال الإعلامي المصري محمد الجوادي الذي يقيم بين قطر وتركيا “لا تطلبوا من قيس سعيد أن يكون أردوغان أو مهاتير ولا تطلبوا منه أن يكون كرئيسة كرواتيا أو كرئيسة وزراء نيوزيلندا أو ميركل، ولكن اطلبوا منه وهو رجل عاقل ألا يكون أقل من الباجي قايد السبسي في الحفاظ على اسمه من الطرطرة… وأن يكتفي بالثرثرة”.

أما الإخواني حذيفة عزام، ابن الشيخ الإخواني الفلسطيني عبدالله عزام، منظر القاعدة، الذي سبق أن “بارك لتونس وشعبها وكل حر في العالم فوز ابن تونس الحر الدكتور قيس سعيد”، فقد قال في تغريدة جديدة “حذرتكم من قيس سعيد منذ أن انتخب رئيسا لتونس”. وسخر إعلامي:

 

وتجند إعلاميو الجزيرة أيضا للهجوم على قيس سعيد. وقال الإعلامي في قناة الجزيرة القطرية، أحمد منصور الذي سبق أن احتفل بفوز سعيد على حسابه في تغريدة جديدة إن “الشعب التونسي يتلقى صدمة بعد أخرى من الرئيس قيس سعيد”. وكتب:

من جانبهم شن التونسيون هجوما حادا على إعلاميي الجزيرة دفاعا عن رئيسهم. وقال مغرد موجها حديثه إلى منصور:

وعلقت إعلامية:

وعبرت مغردة:

وعلق زميل أحمد منصور في القناة القطرية التي عرفت بتغطياتها المنحازة إلى الإخوان المسلمين، فيصل القاسم، قائلا:

بدوره قال الكاتب المعروف بدفاعه عن الإخوان ياسر الزعاترة “ترجموا هذه العبارة لقيس سعيّد (نحترم الشرعية، لكن آن الأوان لمراجعتها حتى تكون بدورها تعبيرا صادقا وكاملا عن إرادة الأغلبية”.
وكتب مغرد:

يذكر أن حسابات لشخصيات مغمورة شاركت في شن الهجوم على سعيد وكان لافتا التسقيط الأخلاقي للرئيس إذ استخدمت رسوم كاريكاتير مشوهة للسخرية من قيس سعيد، كما وصف بأبشع النعوت.
وكتب مغرد مثلا

وتتحدث مصادر عن تلقي جيوش إلكترونية إخوانية في المنطقة أوامر بالهجوم على قيس سعيد والعمل على تشويه صورته والتشكيك في وطنيته ومحاولة إظهاره كمنفذ لأوامر بعض الدول المعادية للتوجه التركي في المنطقة.

ويتبع المتهجمون على الرئيس التونسي المحور القطري التركي الذي ترتبط به حركة النهضة التونسية بزعامة راشد الغنوشي.

كما نشرت منظومة الإعلام القطري مقالات معادية لقيس سعيد الذي يحظى بشعبية كبيرة في بلاده، وذلك ضمن حملة موجهة مدفوعة الثمن.

وفي الداخل التونسي يتولى الجيش الإلكتروني لحركة النهضة، التي تآكلت شعبيتها بشكل غير مسبوق، الذي يعرف باسم “الذباب الأزرق” مهمة الهجوم على قيس سعيد، وفي الفترة الأخيرة انتعشت “ماكينة” التشويه والفبركة والتحريض بهدف فك الحصار عن زعيم حركة النهضة الذي يشغل منصب رئيس البرلمان راشد الغنوشي، بعد أن ضاق عليه الخناق، إذ أن الرجل بات منذ مدة محل انتقادات عديدة على خلفية مواقفه وتصريحاته. كما يواجه خطر سحب الثقة وإبعاده من رئاسة البرلمان.

وغرد الكاتب التونسي عادل اللطيفي على تويتر:

وعبر ناشط عن خشيته من “لجوء حركة النهضة إلى تكتيك التفجيرات والاغتيالات”.