حياه مزيفه..

تابعنا على:   22:04 2020-07-07

حسن النويهي

أمد/ كثيرا ما نغتر بالقشور والمظاهر وبعض الناس يحسدون غيرهم ممن يرون عليهم اثار النعمه..

كثيرون عايشين بالحيله يعانون من مرض نفسي اسمه الماركه والعلامه التجاريه... يبحث عنها في كل البسطات وكل محلات الباله... ايام وذكريات في عمان حيث كنت مجاورا لسوق الجمعه في العبدلي وكان يمتد علي الخميس بعد العصر الي اخر نهار الجمعه... خبراء وخبيرات السوق كانوا ياتون بالسيارات الفارهه اخر موديل وجه الصبح الي السوق ويعرفون الي اين يذهبون ياخذون ما تم حجزه لهم من قطع خاصه... صبايا وشباب بيشتري القطعه بليرتين او حتي بخمسه وبعض الاحذيه الرياضيه بثلاثين وربما اكبر وبيروح يعرط وعندما يسال من وين بيقول جبتها من لندن او باريس او بعتلي اياها البابا... شخصيات كبيره محامين كل بدلاتهم وقمصانهم وكرفتاتهم من الباله.. كان عندي صديق في العبدلي كذلك كان عنده محل باله فخم عنده قائمه بالزبائن وزراء ونواب واعيان ومحامين واطباء وغيرهم من الكبار يتصل بهم عندما تاتيه بضاعه جديده ماركه....

ويخجل الفقراء من الدخول الي السوق حتي اصبح سوق الباله للاغنياء المحترفين...
بعد مشوار الباله بينزل الجمع الي الفطور المبكر عند هاشم بطاولات جماعيه واصبح الفقير لا يجد له مكانا لوجبه رخيصه اصبح مطعم هاشم للاغنياء والسواح... هكذا يزاحمون الفقراء في عيشتهم وحتي الفرحه البسيطه يسرقونها منهم...

مقاهي وسط البلد كانت للكبار شريبه تمباك وكاسه شاي اصبحت مقاهي سياحيه وكاسه الشاي بليره ومعها بشار وبكيت فاين وكاسه مي وارجيله صارت ب ٦ ليرات... او ٥...

اصبحت سندويشه الفلافل ترف وصحن الفول فخفخه... صحن فول وشويه فلافل مع قلايه بندوره وكاستين شاي بتدفع ٢٠ ليره...

كيف للفقير ان يعيش كنت بسال شوفير تكسي يقف اخر النهار لياخذ علبه بيبسي ويقول والله بدون فطور ما بقدر افطر اكلت مخالفه بدال لفطور عل صبح...

مزاحمه الفقراء في لقمه عيشهم ومشاركتهم في البسطه التي يفقون عليها في حر الشمس وبرد الشتاء بالنص... اقسم لي اكثر من واحد ان احد النواب شريك في اكثر من ٤٠ بسطه في سوق العبدلي قبل ما ينتقل علي راس العين...

سوق بلا خدمات فش حمام صار الشيخ تبع الجامع بيوخذ ١٠ قروش بدل الفوته عل حمام وعمل بسطه مي بارده للبيع وقبل ما ينمسك صار يمد شريط كهربا من الجامع للبسطات ويحاسب... للفساد وجوه متعدده واشكال...

اما عن زبائن لبراره اخر النهار فلا تقل قيمتهم عن اصحاب السيارات الفارهه نساء كتيرات من الطبقه الميسوره كانت تاتي اخر النهار توخذ بقايا البسطات شروه زي ما بيسموها... يخجل الفقراء ان يقتربوا منها.. ما اجمل عفه النفس كان الفقراء ياخذون حاجتهم من راس الكوم من انظف نوعيه بارك الله لهم في صحتهم وعافيتهم..

لا تغرنكم المظاهر والقشور فكثير يركبون سيارات مرهونه او مطلوبه للبنك او مستاجره بنمره بيضا وما معو نص ليره يحط بنزين... كان يقف الواحد من هؤلاء ويسال عندك بطاقه شحن بنص...

هاي عيشه كثير من الناس عايشين بالحيله والكذب والخداع والشح...

كلمات دلالية