البشاير..

تابعنا على:   08:21 2020-07-02

اشرف صالح

أمد/ لا أستطيع إلا أن أعبر عن فرحة الشعب الفلسطيني في هذا الإنتصار العظيم , والذي يتمثل في لم الشمل الفلسطيني بعد فرقة دامت لسنوات , وقد يرى البعض أن الشارع الفلسطيني لا يزال قلقاً من نتائج الوحدة والتي جاءت في أعقاب مشروع الضم , ولكن عدم الإعلان رسمياً عن الضم والمقرر بالأمس جاء نتيجة الوحدة الدفاعية سواء كانت سياسية  أوقانونية أو عسكرية , فقبل أيام خرجت فصائل المقاومة في غزة عن صمتها لتعلن النفير العام ضد الضم , وبالأمس أطلقت المقاومة في غزة صواريخ تجريبية في البحر كرسالة قوية للإحتلال شأنها أن تردعه عن الإعلان عن الضم , وذلك بالإضافة الى الموقف الرافض والموحد للضم , والذي قطفت ثماره في الموقف الدولي الجامع ضد الضم , إنها البشاير والذي ينتظر الشعب الفلسطيني قطف ثمارها وصولاً بإنهاء الإنقسام تماماً..

من المقرر أن يعقد اليوم مؤتمراً صحفياً مشتركاً بين قطبي الصراع "فتح وحماس" ليكون حجر أساس لمرحلة جديدة بشقيها , شق التصدي المشترك للضم , وشق إنهاء الإنقسام , ورغم أنه لا أحد يستطيع أن يجزم بأن نتائج المؤتمر ستكون إيجابية , ويتم ترجمتها على أرض الواقع , إلا أن جميع الظروف الآن مهيئة لإنجاح مرحلة ما بعد المؤتمر , ولذلك فيجب أن نبني التفاؤل على المناخ الحالي والذي هو بمثابة تيار قوي يجر الجميع للوحدة سواء في التصدي للضم أو لتوحيد المؤسسات الإدارية للدولة ,  وبعيداً عن القدرات السياسية لأصحاب القرار , أو مدى جديتهم للعمل على الوحدة , ولكننا اليوم أمام معركة كالطوفان , فلا أحد يستطيع النجاة منفرداً , فمثلاً لا تستطيع قياد الضفة أن تعمل بقوتها الدبلوماسية منفردة , ولا تستطيع قيادة غزة أن تعمل بقوتها العسكرية منفردة (مع الملاحظة بأن الضفة لديها قوة عسكرية وفعالة ولكنها معزولة عن رؤية القيادة كسلطة) , هي معادلة خرجت من الواقع الفلسطيني , ومفادها أن وحدتنا مرتبطة بكم التحديات والنكبات , وكأن العدو أصبح يدق ناقوس الخطر بيده لنعود للوحدة  , فرب ضارة نافعة..

لا زالت البشاير وبكل ما تحمل من تفاؤل رهينة النتائج العملية , وبالطبع هناك خطوات تسبق النتائج وهي مهمة للغاية , فبعد المؤتمر الصحفي المشترك بين فتح وحماس والذي من المفترض أن تكون خاتمته بالإعلان الرسمي عن إنهاء الإنقسام , يجب أن يستعد فريقين من القيادة  للذهاب الى غزة , الفريق الأول يمثل منظمة التحرير ومهمتة تشكيل غرفة سياسية مشتركة بين جميع الفصائل بلا إستثناء للعمل سوياً ضد الضم , أما الفريق الثاني فيمثل حركة فتح ومهمتة إنهاء الإنقسام , وبالتأكيد المهمة الأولى ستمهد لوجود الفريق الثالث في غزة , وهو الحكومة الحالية لتتولى مهمة توحيد الؤسسات الحكومية بين الضفة وغزة..

ملاحظة : إذا كان هناك جدية من الساسة وأصحاب القرار أن ينهون حقبة الإنقسام , فعليهم أن لا يغادروا الى بيوتهم بعد إنتهاء المؤتمر الصحفي , وأن يأتون الى غزة , وأن يوصلون الليل بالنهار من أجل إنهاء حقبة سوداء دامت لسنوات طويلة.

كلمات دلالية

اخر الأخبار