كيف احتوت جسور الأمل طلابها (ذوي الإعاقة) عن بعد ؟؟؟

تابعنا على:   10:31 2020-04-01

فداء أحمد بربخ

أمد/ خلال الأيام الأولى للأزمة لم نكن نتصور أن تطول مدة الغياب , حيث كانت توقعاتنا إجازة أيام معدودة , لكن في الوقت الذي فرح فيه الطلاب من المدارس الأخرى و حولوا الأيام الصعبة إلى عيد للاحتفال , كان هناك ضائقة تمر في نفوس طلاب جسور الأمل ... أهو حب المدرسة ؟؟!! ومن أين جاءوا بكل هذا الاشتياق ؟؟!!
نعم إنه الشعور بالأمان عندما يكون المكان هو بيتهم الثاني و الملاذ الوحيد الذي وجدوا فيه أنفسهم بعد حالة الضياع التي كانوا يمرون بها, عندما يكون المعلم/ة أصدقاء للطلاب يحتضنوهم بكل فرحة و الابتسامة تغمر وجوههم كأنها لوحة فنية تجسد معنى السلام , عندما يكون الضمير منارة للتعامل بإنسانية هنا تبنى معالم الأمل .
و عليه لم يكن صعباً على جسور الأمل إيجاد خطة بديلة لإعادة روح الحياة لطلابها حتى لو أبعدهم وحش الكورونا , فاستقبلتهم عن بعد و بثت فيهم روح التفاؤل من جديد و كان الاتصال و التواصل كفيلاً بأن يقوم كلاً من المعلمين/ات و الطلاب بدورهم حيث كانت مقابلاتهم أخذ و عطاء و أفكار تبادلية يسودها النقاش البناء بحضور ولي أمر كل طالب أثناء جلسته عن بعد .
هكذا نفسح المجال لخلق أجيال مبدعة بالارتباط العاطفي الإيجابي , بالتي هي أحسن , بالكلمة الطيبة , بالعطاء ,نبني صرح المجد للأمة , و نسمو بها محلقين نحو القمة .
هذه هي مدرسة جسور الأمل التي تميزت بتبنيها للأطفال ذوي الإعاقة تبني كاملاً بجهود كادرها المعطاء فكانت بمثابة الشموع التي أنارت لهم الطريق من كل اتجاه رافعة شعار الحياة للجميع , فهي ليست صرحاً تعليمياً فقط , إنها تقدم لهم ما يفتقدون من مقومات الحياة بكل ما أوتيت من قوة ....هكذا غرست في قلوب ملائكتها الصغار محبة لا تنضب , بتحويل معاناتهم إلى أمل لمستقبلهم و من حلمهم إلى حقيقة .
جسور الأمل وجدت للباحثين عن النجاح لمن يريد أن يسلك طريق العلم من القاع متجهاً نحو القمة , لمن يقتلع اشواك اليأس من زهور الجهد و المثابرة .
تحية من القلب لجسور الأمل لطلابها الجميلين زهور الحياة ولكادرها صاحب القلب الرحيم لنزرع معا شجرة الحياة في تربة نسقيها بأرواحنا

جسور الأمل أجنحة المتفائلين نحو الأفق

كلمات دلالية