بالصور- مؤسسات حقوقية فلسطينية تدين مجزرة "واد الحمص" بالقدس وتحمل المجتمع الدولي المسؤولية

تابعنا على:   23:00 2019-07-22

أمد/ غزة: أدانت عدد من المؤسسات الحقوقية، جريمة الاحتلال الإسرائيلي بحق حي وادي الحمص في بلدة صور باهر بمدينة القدس المحتلة، والتي نفذها جنود الاحتلال بتفجير مباني سكنية بعد أن أخرجت سكانها قسراً.

أدان تجمع المؤسسات الحقوقية (حريّة)، سياسية التهجير القسري التي تنتهجها الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلّة، مؤكداً أن قوانين وإجراءات سلطات الاحتلال في  مدينة القدس المحتلة، تأتي في إطار سياسة تهويدها وتفريغها من مضمونها الفلسطيني، لصالح مشاريع سلطات الاحتلال الاستيطانية، وترمي إلى عزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني، بدعم ومساندة المحكمة "الإسرائيلية" العليا، التي تُقدّم بمصادقتها على قرارات الهدم تسهيلات لمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، على حساب أراضي وحقوق الفلسطينيين، وهو ما يشكل انتهاكاً للحق في السكن، المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وقال التجمع: إن "استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سياستَي الاستيطانية، والتهجير القسري في القدس المحتلّة، يأتي ضمن سلسلة من الممارسات التي تزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلّة، والتي تشمل إنشاء مناطق التماس، وسحب حقوق الإقامة، وتحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية إلى مناطق عسكرية مغلقة، واتزاع الأراضي من أصحابها لتحويلها إلى أراضٍ زراعية تابعة للمستوطنين، فضلاً عن هدم المنازل والإجلاء القسري، بهدف تقويض تواجد الفلسطينيين وتهويد مدينة القدس المحتلة".

وأشار إلى الوضع القانوني الدولي الخاص الذي يحكم مدينة القدس المحتلة؛ فإنه يُدين كافة الإجراءات والقرارات والتدابير التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة المقدّسة لانتهاكها قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بمعالم مدينة القدس الشريف، لاسيّما قراراته: (252/86 – 276/69، 271/69، 298/71/ 465/80)، التي أكّدت في مُجملها على بطلان جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والأعمال التي اتخذتها سلطات الاحتلال من أجل تغيير وضع القدس، بالإضافة إلى قرارَيّ الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (2253 و 2254/1967) المتعلّقَيْن بالإجراءات والأعمال التي تقوم بها سلطات الاحتلال لتغيير الأوضاع في القدس.

وشدد على أن جميع الإجراءات والتشريعات والتدابير والقرارات التي تتخذها قوات الاحتلال الإسرائيلي؛ لتغيير واقع مدينة القدس المحتلة باطلة وليس لها أي مستند قانوني، ولا تغير من وضعها القانوني كأرض محتلة. 

وطالب مجلس الأمن الدولي بدراسة السبل والوسائل العملية، وفقاً للأحكام ذات العلاقة الواردة، في ميثاق الأمم المتحدة لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارته، وضمان تنفيذها.

ودعا التجمع، المدعية العام للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بن سودا، بالفصل في الإحالة المتعلقة بجريمة الاستيطان المقدمة من دولة فلسطين، للبدء في التحقيق مع المشتبه بارتكابهم جرائم حرب، مطالباً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتدخل الفاعل لوقف جرائم قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته، ويؤكد أن قصور المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه سياسة الاستيطان الإسرائيلي الممنهجة، يشّجع سلطات الاحتلال ويفتح شهيّتها لارتكاب المزيد من الانتهاك لقواعد القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأوصى الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، بالعمل الجاد؛ لضمان إلزام سلطات الاحتلال بتطبيق اتفاقيات جنيف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها مدينة القدس المحتلّة، مطالباً منظمة التعاون الإسلامي بالقيام بمسؤولياتها ودورها في دعم كفاح الشعب الفلسطيني، ومعاونته لاستعادة حقوقه المشروعة وتحرير الأراضي المحتلة، سيّما تجاه ما يحدث في مدينة القدس المحتلة.

مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق

أدان مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية في القدس المحتلة، وعمليات التهويد لنزع الهوية الإسلامية والمسيحية عن المدينة، والاقتحامات المستمرة لساحات المسجد الأقصى من المستوطنين الإسرائيليين وأعضاء الكنيست، مقابل التضييق على الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد، إضافة إلى عمليات الهدم والتهجير.

وقال المركز: إن "ما ينتهجه الاحتلال من وسائل للتضييق على الفلسطينيين، مقابل صمت المجتمع الدولي، يشجعه على ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات، وهذا ما حدث مؤخراً خلال عملية اقتحام بلدة العيساوية وحصارها والتضييق على سكانها وقتل الشاب عبيد، إضافة إلى جريمته التي ارتكبها صباح اليوم الاثنين الموافق 22 يوليو/تموز 2019م، بهدم عشرات الشقق السكنية في منطقة صور باهر بوادي حمص، شرق مدينة القدس المحتلة، بعد أن اقتحم المكان وحاصره واعتبره منطقة عسكرية مغلقة، يُذكر أن منطقة وادي حمص تخضع تحت السيادة الفلسطينية، وتأتي عملية الهدم بعد موافقة محكمة العدل العليا على القرار، مقابل رفضها استئناف الأهالي بتجميد الهدم في المنطقة، وتعود المباني التي تم هدمها، لعائلات "عميرة، والأطرش، وأبو حامد، والكسواني".

وأضاف: إن "ذريعة وحجة الاحتلال بهدم هذه المنازل واهية، ولا علاقة لها بأي تهديد أمني تدعيه سلطات الاحتلال، وفي تصريح ل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان "وليد عساف" ذكر أن عملية الهدم هي الأكبر منذ عام 1967م، وتأتي عملية الهدم ضمن ممارسات الاحتلال لجرائم التطهير العرقي للوجود الفلسطيني في المدينة، إضافة إلى أنها تمثل جريمة حرب وفق ما نص عليه ميثاق روما في مادته "8/4"، ومخالف لاتفاقية جنيف الرابعة 1949م، والتي دعت إلى حماية المدنيين وممتلكاتهم".

وطالب بضرورة توفير حماية للقدس المحتلة وسكانها، كونها قضية دولية، وتخضع تحت وصاية الأردن، وضرورة رفع ملفها في المحافل الدولية، وأن تقوم منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية بدورها المنوط بها، لأن خطر الهدم ما زال يهدد ما يقارب 220 شقة أخرى.

المركز الفلسطيني

استنكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي، منازل واد الحمص في بلدة صور باهر، في مدينة القدس ، تحت حماية معززة من جنود الاحتلال.

ودعا المركز، المجتمع الدولي والهيئات الأممية للتدخل لوقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته المتصاعدة، والعمل على توفير حماية دولية للفلسطينيين في الأرض المحتلة.

وأكد على أن القدس الشرقية هي مدينة محتلة، ولا تغير كافة الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال في أعقاب احتلال المدينة في عام 1967 من وضعها القانوني كأرض محتلة.

وطالب المجتمع الدولي والهيئات الأممية للتدخل لوقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته المتصاعدة، والعمل على توفير حماية دولية للفلسطينيين في الأرض المحتلة.

حشد

استهجنت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم عشرات الأبنية السكينة، وتهجير وتشريد  مئات السكان المدنيين في بلدة صور باهر حي (وادي حمص)، جنوب مدينة القدس الشرقية.

وقالت الهيئة: إنه "وفقاً للمعلومات الأولية المتوفرة لدي الهيئة، فأنه عند حوالي الساعة 2:00 من فجر  الاثنين الموافق 22 يوليو/تموز 2019 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة 1500 جندياً، وعشرات الاليات العسكرية والجرافات بلدة صور باهر جنوب مدينة القدس الشرقية المحتلة، وتمركزت في حي (وادي الحمص) وعمدت على أغلقت مداخل الحي، وقطعت عنه التيار الكهربائي، ثم شرع أفرادها بإخلاء سكان البنايات المأهولة بالقوة، وتم الاعتداء عليهم بالضرب العنيف، دون السماح لهم بإخراج أيّ من محتوياتها. وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، شرعت آليات الاحتلال بهدم وتجريف البنايات المُسْتَهدَفَة. ووفقاً للبيانات الأولية التي استطاع باحثو الهيئة الحصول عليها حتى لحظة صدور هذا البيان، فقد جرفت قوات الاحتلال، (08) مباني ومنازل (تضم أكثر من 100 شقة سكنية)، وذلك بزراعة المتفجرات داخلهم، فيما قامت بزرع مواد متفجرة في بنايات اخرى تمهيدا لتفجيرها.

وأوضحت أن ذلك جاء تنفيذاً لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية حيث صادقت بتاريخ 13 يونيو/ حزيران 2019، على قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي القاضي بهدم (16) بناية سكنية تضم أكثر من (100) منزل في حي وادي الحمص، بحجة قربها من جدار الضم (الفاصل) المقام على أراضي البلدة.

وأكدت على أن هدم المنازل وتهجير سكان حي واد حمص من بلدة صور باهر جنوب مدينة القدس الشرقية المحتلة، يشكل جريمة تطهير عرقي وفقا للمادة 7من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وجريمة حرب وفقا للمادة 8 من ذات النظام، وانتهاك للمادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949:

وطالبت الهيئة، المجتمع الدولي ومنظماته المختلفة ممارسة كافة أشكال الضغط على السلطات الإسرائيلية؛ لحثها على احترام القواعد الأساسية للقانون الدولي، وتحييد السكان المدنيين ومنازلهم من الاعتداء المتواصل الذي تنفّذه أجهزتها الأمنية، والقضائية.

ودعت المجتمع الدولي بإجبار دولة الاحتلال الإسرائيلي على وقف سياساتها، تجاه مدينة القدس وسكانها.

اخر الأخبار